تصريح المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي: دماء الشهداء تستصرخ الضمائر لايقاف المجازر الوحشية في فلسطين

يتواصل منذ السابع من الشهر الماضي العدوان الوحشي للجيش الاسرائيلي، وتزهق أرواح الفلسطينيين بالآلاف، أطفالا وكبار سن، رجالا ونساء، في غزة وفي مدن الضفة الغربية . واليوم ارتكبت قوات العدوان الصهيوني مجزرة اخرى بقصفها مدرسة الفاخورة التابعة لوكالة الغوث الدولية – الاونروا، وإيقاع ضحايا فاق عددهم حسب مصادر إعلامية فلسطينية ٢٠٠ شهيد، فيما واشنطن وحليفاتها الغربيات تتواطأ معها وتحول دون اتخاذ قرار بالوقف الفوري لاطلاق النار.
وقد اصبح واضحا الان، وكما قال المتحدث الرسمي باسم الاونروا، ان قصف مدرسة الفاخورة يبعث رسالة مفادها ان لا مكان آمنا في غزة، وان المستشفيات وحتى المدارس لا تسلم من هذه البربرية.
ان هذه المذابح وصمة عار في وجوه من يواصلونها ويدعمونها ويسكتون عنها، وستظل دماء الشهداء الزكية دليلا ساطعا على همجية قوات الاحتلال الصهيونية، وعلى التواطؤ المخزي من جانب دول الغرب، خصوصا الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وفرنسا وغيرها.
وان هذه الجرائم المدانة يجب ان تتوقف حالا وفورا ومن دون شروط، ويتوجب ان يفعّل الموقف العربي والإسلامي بصورة إجراءات ملموسة، للضغط من اجل ايقاف هذه الحرب القذرة ضد الشعب الفلسطيني.
كما يتوجب ان تتضمن هذه الإجراءات اعلان دول التطبيع طرد سفراء اسرائيل، وقطع العلاقات معها، وان تباشر الدول العربية والإسلامية عامة وعلى الفور، استخدام كل ما تمتلك من وسائل اقتصادية وسياسية وغيرها، لإنقاذ شعب فلسطين من هذه الاستباحة الدموية، التي فاقت ما اقترفه هولاكو والنازيون والفاشيون . وكما يتوجب على الأمم المتحدة ومجلس الامن القيام بواجبهما في إيقاف هذه الإبادة الجماعية .
ان شعوب البلدان العربية والإسلامية والعالم اجمع ، وكل الأحزاب والمنظمات والمؤسسات على اختلاف توجهاتها، مطالبة اليوم اكثر من أي وقت مضى بالمزيد من فعاليات الاحتجاج والاعتصام ووسائل الضغط الأخرى، لاجبار الحكومات على وقف تسليح حكومة الفاشية والعدوان الإسرائيلية، وعلى قطع المساعدات عنها ووقف دعمها المادي والإعلامي، وفرض العقوبات عليها ومقاطعتها، واجبار الكيان الإسرائيلي المحتل على إيقاف المجازر فورا، وإحالته وقادته الى المحكمة الجنائية الدولية كمجرمي حرب. كما انها مطالبة بتقديم الدعم والاسناد للشعب الفلسطيني، وانقاذه من هذا المخطط التصفوي الصهيوني القذر الذي يستهدفه، وفرض الحل السياسي المؤدي الى إقامة دولة فلسطين الوطنية المستقلة وعاصمتها القدس.

المكتب السياسي
للحزب الشيوعي العراقي
١٨-١١-٢٠٢٣

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here