كردستان العراق.. المساحات المزروعة لا تتجاوز 10%

أكدت جهات ومنظمات معنية بالبيئة في إقليم كردستان العراق أن المساحات الخضراء المتوفرة حالياً لا تتناسب مع نمو الكثافة السكانية في مدن الإقليم. وأظهرت صور التقطتها الأقمار الاصطناعية أن نسب المساحات المزروعة بالأشجار في معظم المناطق، لا تتجاوز 10%.

المساحات الخضراء أو ما يعرف، بـ”الحزام الأخضر” المحيط، بكبريات مدن إقليم كردستان العراق، تبدو في انحسار واضح، فالصور الملتقطة عبر الأقمار الاصطناعية قبل 5 سنوات، أظهرت بأن نسب المساحات الخضراء لا تتجاوز 10% في معظم المناطق، باستثناء محافظة دهوك، التي فاقت نسبة الأراضي المزروعة فيها، نسبتها العالمية المحددة بـ25%.

مختصون في مجال البيئة، يعزون أسباب هذا الانكماش في المساحات الخضراء، إلى التغييرات التي يشهدها مناخ الإقليم، من حيث الارتفاع الواضح في درجات الحرارة، وتلاشي مصادر المياه.

ويقول الخبير في شؤون البيئة آسو شكاك حول هذا الموضوع: “تشكو المساحات الخضراء في محافظة أربيل من انحسار واضح يصل إلى أقل من 15%، في حين تبلغ النسبة المثالية المحددة عالمياً، 25%، ويعزى ذلك إلى تراجع حملات الاستزراع وتلاشي مصادر المياه في عموم أرجاء الإقليم، وهذا سيترك بلا شك أثراً سلبياً واضحاً على الصحة العامة.. واعتقد أن الإقليم سيحتاج إلى أكثر من 10 سنوات، لتحقيق النسبة المثالية من الأراضي المزروعة، إذا اقترنت بحملات استزراع واسعة النطاق وتوفرت مياه الري الكافية”. أما المساحات الخضراء داخل كبريات المدن والبلدات، والمتمثلة بالحدائق العامة، فلم تشهد تمدداً منذ نحو 15 عاماً، ولم تعد تتناسب وحجم النمو السكاني.

ويشير المدير العام لهندسة الحدائق في أربيل المهندس ريبين أحمد قائلا: “أسفر الارتفاع الكبير في درجات الحرارة، عن إتلاف العشرات من الأشجار المعمرة في حدائقنا، لذلك اضطررنا الى زرع 100 ألف شجرة من الأشجار المقاومة للحرارة العالية، خلال السنوات الأربع المنصرمة، وستنطلق مع بداية موسم الخريف حملة لاستزراع 30 ألفا أخرى، من أجل زيادة رقعة المساحات الخضراء داخل أربيل، والتي تبلغ نسبتها حالياً نحو 20%”.

نضوب الكثير من روافد ومصادر المياه في الإقليم، أرغمت بلديات المدن على الاستعانة، بصهاريج المياه هذه لإرواء الأشجار في الحدائق والساحات.

تنامي الكثافة السكانية في مدن إقليم كردستان، لا يتناسب مع نسب المساحات الخضراء المتوفرة حاليا، بحسب خبراء في مجال البيئة، خصوصا في ظل حاجة الإقليم لأكثر من 10 أعوام لتحقيق النسب العالمية المحددة لذلك.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here