شركات صينية وروسية تتطلع للاستثمار في حقل عكاز الغازي

ترجمة / حامد أحمد

أشار تقرير لموقع، اويل برايس OIL PRICE، الأميركي لأخبار الطاقة بان شركات صينية وروسية تصب اهتمامها للفوز باستثمار في حقل عكاز الغازي الضخم في محافظة الانبار وذلك ضمن جولة التراخيص السادسة للنفط والغاز حيث تخطط وزارة النفط للوصول الى معدل انتاج يومي من الغاز الطبيعي يصل الى 400 مليون قدم مكعب.

ويذكر التقرير الذي كتبه خبير الطاقة الدولي، سايمون واتكنز، بان أي مشروعا مرتبطا بقطاع النفط والغاز في العراق يعتبر ذا أهمية كبيرة بالنسبة لشركات النفط العالمية وذلك لموقع العراق الستراتيجي كونه يقع في قلب منطقة الشرق الأوسط ويشترك بحدود مع ايران من الشرق وتركيا من الشمال ومع سوريا والاردن من الغرب ومع العربية السعودية جنوبا، وهذا ما يشكل موقعا ستراتيجيا مهما بالنسبة لروسيا والصين وكذلك بالنسبة للولايات المتحدة من بين المنطقة بأكملها.

ومن جانب آخر، يشير واتكنز، الى ان محافظة الانبار غربي العراق التي يقع فيها الحقل هي منطقة ذات ستراتيجية جغرافية أيضا والتي يشكل حقل عكاز العملاق فيها أهمية إضافية للمحافظة، ولهذا فان كلاً من الصين وروسيا تتطلعان لان يكون لهما موطئ قدم ضمن جولة التراخيص السادسة لقطاع الغاز ويتركز اهتمامهما نحو تقديم عطاءاتهما لحقل عكاز العملاق للغاز والمنطقة المحيطة به. ويذكر ان حقل عكاز يضم احتياطيا ضخما من الغاز يقدر بحدود 5.6 تريليون قدم مكعب من الغاز المكافئ مع سعي الوزارة للوصول الى سقف انتاج يصل الى 400 مليون قدم مكعب من الغاز يوميا.

بالنسبة للصين، التي تتواجد شركاتها النفطية في العراق أصلا، فان هذا المشروع سيضيف لها موطئ قدم آخر مهما ضمن مشاريع قطاع النفط والغاز في البلد. ويأتي ذلك ضمن اتفاقيات التعاون بين البلدين المنصوص عليها في اتفاقية اطار العمل العراقية – الصينية المشتركة الموقعة في كانون الأول 2021، وكذلك مبادرة الحزام والطريق الصينية وانشاء خط سكك حديد وطرق برية ستراتيجية أخرى تربط بلدان المنطقة ضمن مشروع طريق التنمية العراقي، وهذا ما سيضيف فائدة أخرى للشركات الصينية العاملة في العراق.

وتتوزع شركات صينية متعددة في استثمارات تطوير حقول نفطية وغازية ابرزها حقل حلفاية ومجموعة حقول محافظة ميسان وحقل الاحدب في محافظة واسط وشرقي بغداد، مع توقيع شركة الانشاءات الهندسية الوطنية الصينية، سي أي أم سي شراكة لتطوير مشروع الغاز في البصرة.

اما بالنسبة لروسيا فان شركاتها النفطية العالمية لها تواجد قديم في البلد ومنطقة الشرق الأوسط عموما بضمنها سوريا ولبنان وايران واليمن. والعراق يشكل موقعا ستراتيجيا بالنسبة لروسيا حيث تعمل فيه شركات كبيرة مثل شركة، غازبروم، العالمية وشركة لوك أويل وشركة اريال نفط غاز سيرفس. واستنادا لتصريح سابق للسفير الروسي في بغداد ماكسيم ماكسيموف فان اجمالي الاستثمارات الروسية في قطاع الطاقة في العراق بلغ بحدود 13 مليار دولار.

ويشير التقرير الى ان حقل عكاز هو أحد ثلاثة حقول غازية ضخمة في البلد تمتد من حقل السيبة جنوبي العراق في البصرة الى حقل المنصورية في ديالى قرب الحدود مع ايران ومن ثم شمال غربي العراق الى حقل عكاز في الانبار، وان روسيا تسعى لان يكون لها موطئ قدم في هذه الحقول عندما وقعت شركة، سترويترانزغاز، عقدا اوليا مع وزارة النفط عام 2019 لتطوير الرقعة 17 في الانبار.

ويذكر الكاتب، واتكنز، انه استنادا الى مصدر مقرب من الوزارة أفاد لموقع اويل برايس الأسبوع الماضي بان روسيا تلقت تطمينات من الحكومة العراقية بانه سيتم منحها ترخيصا بعمليات تنقيب وإنتاج لحقل عكاز الغازي، مؤكدا أن الترخيص سيسمح للشركات الروسية الفائزة بان توقع عقودا ثانوية لفترات ما بين 5 الى 10 سنوات خلال فترة الترخيص البالغة 20 سنة. ويشير الكاتب إلى ان هذه العقود الثانوية قد تشمل شركات صينية أيضا.

ويقع حقل عكاز، الذي تم اكتشافه في العام 1981، جنوب مدينة القائم غربي العراق وهو أكبر حقل غاز في العراق باحتياطي يبلغ 5.6 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي. وكانت شركة كوكاز الكورية قد وقعت عقدا اوليا مع وزارة النفط في حزيران 2011 لتطوير حقل عكاز الغازي في محافظة الانبار ولكن بسبب تلكؤها في العمل وعدم استئناف عملها بمشروع استثمار الغاز بحقل عكاز، فقد تمت تسوية رضائية مع الشركة في 20 آذار 2023 وانهاء عقدها في الحقل.

• عن أويل برايس

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
,
Read our Privacy Policy by clicking here