الخائن لوطنه ذليل لا يحبه الله ويكرهه الناس يعيش ويموت مذموما

بقلم: أ. د. سامي الموسوي

خيانة الأوطان جريمة لا تغتفر ومن اكبر السيئات عند الله. وهي لا يقوم بها الا الساقطون والفاشلون والسفلة والذين لعنهم الله في الدنيا والاخرة. قال تعالى: وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَىٰ سَوَاءٍ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ. وقد قال الشاعر حسن أبو غلة:

ومـن بـاع بالإذلال عـزة نفسه……….أقام علىٰ هـون ومات مذمما

الخائن لوطنه للأجنبي هو شخص يبيع ليس نفسه فحسب بل وطنه وشرفه للأجنبي مهما كان بل يبيع كل من يعيش في وطنه وعائلته وعشيرته وقومه. فهو اذن خسيس لا يستحق الحياة و يكرهه الله حسب الآية أعلاه. والخائن لوطنه يعيش ويموت مذموما فهو حتى بعد موته يلعنه التأريخ والناس بعد مماته ولا يذكرونه الا بذم. هؤلاء ترى سيماهم في وجوههم اذ تعلوهم الكآبة والهوان والخذلان و الذل وينعقون كالغربان. هؤلاء وجوههم شاحبة وأفكارهم عارية يتكلمون كذباً وزوراً وبهتانا. ومن أعظم الخيانات تلك التي تأتي من شخص تولى أمور الناس فنام عنها حتى أضاعها والاعظم منها هو انه لم ينم عنها حتى سرقها او فرقها بين اقاربه واعوانه. ومن اصبح امينا للخونة مقابل مال او جاه او سلطة فهو خائن مثلهم.

من أسوأ الأزمنة هو عندما تكون الخيانة مجرد وجهة نظر والاسوأ من ذلك عندما يجاهر بها الخونة على انهم مصلحون ولكنهم هم المفسدون (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ. أَلَآ إِنَّهُمْ هُمُ ٱلْمُفْسِدُونَ وَلَٰكِن لَّا يَشْعُرُونَ). فمن ابشع الخيانات انك تجدها سهلة وتبررها بانها اصلاح بينما هي افساد بسبب ضررها على الناس الذي يكرهه الله ورسوله بل ويكرهها الجميع. اما خيانة القلم و أولئك الذين يساعدون الخائن بالقلم فهي من اقذر الخيانات وذلك لان الخائن الذي يحارب مع العدو قد يقتل برصاصه افراد بينما يقتل القلم اكثر عددا ويبرر للخائن جرائمه. و مهما فعل الخائن لوطنه فأن الخيانة لا تنجح بل ستكون وبالا على صاحبها مهما طال الزمن.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here