(أمريكا تعاملت مع صدام..قالوا أمريكا تدعم الدكتاتورية)..(أمريكا تسقط صدام..قالوا احتلال)..(أمريكا تنسحب من العراق..قالوا سلمتها لداعش وايران)

بسم الله الرحمن الرحيم

(أمريكا تعاملت مع صدام..قالوا أمريكا تدعم الدكتاتورية)..(أمريكا تسقط صدام..قالوا احتلال)..(أمريكا تنسحب من العراق..قالوا سلمتها لداعش وايران) ما المطلوب من أمريكا؟

هل ما يطلبه السنة العرب من أمريكا.. هو نفسه ما يطلبه غالبية العرب الشيعة الرافضين للنظام السياسي الحالي بالخضراء ببغداد؟ وهل ما يطلبه الاكراد نفسه ما يطلبه العرب والتركمان؟ وهل ما يطلبه الصدر نفسه ما يطلبه الولائيين؟ وهل ما يطلبه الإسلاميين نفسه ما يطلبه العلمانيين مثلا؟ فاذا أمريكا تدعم نظام ديمقراطي انتخابي .. يصل اليه ناخبين باصابع الملايين البنفسجية .. ويصل عبر هذه الأصابع للبرلمان والحكومة ممثلي أحزاب وتيارات ومنظمات.. حكموا العراق فسادا وفشلا وعمالة لإيران وغير ايران.. (قالوا هذا نتاج أمريكا بالعراق)؟ ولا كانه نتاج فعل الداخل العراقي وصراعات وازماته المتفاقمة والمنفلقة قبل دخول أمريكا بل قبل وصول صدام نفسه للحكم.. فاذا العراقيين لم يتفقون على مصلحتهم .. فهل تريدون أمريكا ان تعرف مصلحتهم ما هي أصلا؟ وكلنا راينا انتفاضة الاكراد كانت بالاستفتاء على الاستقلال وشارك به ملايين الكرد.. بإقليم كوردستان.. وراينا انتفاضة السنة العرب باعتصاماتهم.. بإلغاء اجتثاث البعث والمحكمة الجنائية والمادة 4 إرهاب.. الخ.. وراينا انتفاضة العرب الشيعة بوسط وجنوب بتشرين وطرحوا أيضا مطالب تختلف عن مطالب الكرد والعرب السنة.. فماذا يدل كل ذلك؟

فهل أمريكا تنتظر لما لا نهاية حتى يعرف العراقيين مصلحتهم المشتركة؟

وهل أمريكا فاعل خير تعطي ولا تأخذ؟ وهل أمريكا ترضخ لمطالب ضد مصالحها؟ وهل بحث العراقيين عن مصالحهم بشكل لا يتضارب مع مصالح الامريكان لنهوض العراق كسنغافورا وماليزيا وكوريا الجنوبية ودول الخليج وغيرها من الدول الناهضة.. ولا ننسى حتى مثلا من يطرح الأقاليم الفدرالية نجد من يطالب باقاليم فدرالية ثلاث واخرين يطالبون باقاليم كل محافظة .. الخ.. ولم يعطون حل للمناطق المتنازع عليها.. ولم يعطون حلول لما بعد المركزية التي فشلت بالعراق منذ 1921 ..

فمظلومة أمريكا.. كالسمك ماكول مذموم.. والمعادين لها.. يعتقدون أمريكا عالمة بكل شيء

(فهي الاله بالأرض.. والله الاله بالسماء).. في وقت اذا انتفض العراقيين بتشرين 2019.. قالوا عنهم جوكرية وراءهم أمريكا؟ واذا أمريكا تريد دعم الانتفاضة تجد من يرفع من المنتفضين شعارات (انعل أبو ايران لابو امريك..)؟ عجيب فهل أمريكا تدعم انتفاضة شعب يرفع شعارات اللعن لها؟ واذا أمريكا تضرب المليشيات من الحشد والمقاولة.. قالوا أمريكا تقتل (شبابنا)؟ رغم هي مليشيات خارج اطار الدولة وتستهدف الهيئات الدبلوماسية والمعسكرات والمدن العراقية.. بالصواريخ والمسيرات.. وعمليات الاغتيال.. واذا أمريكا تحد من الفساد بالتضيق على الدولار .. قالوا أمريكا (ترهن العراق اقتصاديا بها)؟ واذا أمريكا تريد التضيق على ايران بالعراق .. قالوا أمريكا ضد محور المقاومة وضد دولة المهدي؟ عجيب غريب امر قضية..

واذا امريكا انسحبت من العراق .. قالوا امريكا سلمتها لداعش ولايران..

اذا امريكا عادت وهزمت داعش وتضيق على الفساد. قالوا امريكا ضد الشيعة .. وهي جلبت داعش.. رغم أمريكا هي من اسقطت حكم صدام السني وقتلت الزرقاوي والبغدادي وأبو أيوب المصري (السنة).. ؟اذا امريكا تعاملت مع العراق بزمن صدام.. قيل ان امريكا تدعم الدكتاتورية.. اذا امريكا اسقطت صدام قالوا .. امريكا احتلت العراق ..

عجيب فما المطلوب من امريكا ان تفعل؟

فايران مع نظام سياسي ضعيف بالعراق تهيمن عليه بدعوى (ضمان امن ايران وعدم عودة الدكتاتورية للعراق).. وتجعله كلب حراسة لحماية البوابة الغربية لدولة ولي الفقيه الايرانية .. اما دول الخليج ومصر و الاردن.. فهم مع نظام سياسي ببغداد سني ككلب حراسة للبوابة الشرقية لهم.. اما الصين وروسيا مع نظام دكتاتوري موالي لهما..

علما.. منطلقات المكونات العراقية بنظرتها (لامريكا) تتناقض

(فالاكراد سيعادون امريكا اذا عارضت الفدرالية واستقلالهم).. (العرب السنة عادوا امريكا لاسقاطها حكمهم 2003 وسيعادونها اليوم ايضا اذا انسحبت تاركتهم لحكم فاسد موالي لايران).. (شيعة العراق ضائعين .. تتسيد عليهم طبقة حاكمة موالية لايران وللصدر.. فمهما فعلت امريكا لن ينفع..) ..

والكارثة ان ما يرضي ايران امريكيا يضر بالعراق.. وما يرضي العراق امريكيا يضر بايران

وتسيدها وهيمنتها على العراق.. ما يرضي السعودية امريكيا بالعراق يغضب ايران وروسيا والصين.. وهلم جر.. والاخطر الشيعة كانوا يقولون امريكا وراء صدام.. فاسقطت امريكا صدام 2003.. ليتهمون امريكا باحتلال العراق رغم تسليمها الحكم لشيعة وعملية انتخابية.. ولو امريكا اسقطت هذا النظام الحالي الاسلامي ايضا سوف يعادي بعضهم امريكا.. (فاجندات روسية صينية ايرانية) تتحكم بمصدر القرار الشيعي وليس (مصدر قرار عراقي عربي شيعي) بحكم ان المرجعيات اجنبية بالنجف بين ايرانية وافغانية وباكستانية ولبنانية ولبنانية .. الخ..

فكلنا نعلم ان عداء الشيعة والاكراد والتركمان الشيعة وبعض السنة لصدام.. فقط لدكتاتوريته..

ولتوجهاته السياسية الداخلية والخارجية.. ولكن بالحقيقة ان معارضي صدام هؤلاء قلوب شتى .. فالاسلاميين الشيعة.. اثبتوا بعد سقوط صدام انهم ضد حق الاكراد باقليم فدرلي وحقهم بالاستقلال.. وانهم مع اخضاع السنة .. تصل لتشييعهم.. واركاع العراق لايران.. وتاسيس مليشيات خارج اطار الدولة تعود لمرجعيات ولايران ولعوائل معممة.. واعتبار اموال العراق مجهولة المالك يحق سرقتها.. واما الاكراد يسعون للاستقلال او اقليم فدرالي مستقل لهم وحصتهم من الميزانية وعدم دخول الجيش العراقي والشرطة العراقية المركزية للاقليم… والسنة الذين عارضوا صدام ليس لقيام نظام يشارك به الجميع بل لصراع بين العشائر السنية فيما بينها على السلطة.. مع بقاء نظام سياسي سني..

(فلمتى.. التنابل.. يحملون امريكا مسؤولية ما يجري بالعراق)؟ وما المطلوب أمريكيا

ليرضى العراقيين.. و(هل هناك راي عراقي موحد اصلا)؟؟

تسحب امريكا تأييدها للنظام السياسي الحالي.. السؤال من سوف يملئ الفراغ؟

الجواب روسيا والصين وايران وسوريا وتركيا؟ اي سيملئه خصومها ؟ فهل يوجد دولة غبية تقبل ذلك؟ فالعراق واقع بين صراع المحاور الدولية.. ويشد عليه الخناق.. واليس العراقيين الشيعة و الكورد ثاروا على نظام حكم صدام المدعوم من روسيا والصين؟ ثم تركيا مع قطع المياه عن العراق وابتزازه (النفط مقابل المياه).. واطماعها بولاية الموصل.. وجعل العراق سوق استهلاكية لبضائع تركية.. وايران مع عراق مرتهن بالطاقة ايرانيا.. وممر بري لها من طهران للمتوسط.. بقاء نظام سياسي ببغداد موالي لها .. وفساد بالعراق يملئ خزائن طهران بالدولار العراقي المهرب. .. ومليشيات تصول وتجول موالية لايران بالعراق.. والصين تنظر للعراق مجرد طريق تمر بها بضائعها لاوربا والعالم.. على ان لا ينافس بضائعها اي بضائع اخرى.. وسوريا مع نظام ضعيف تصول به سوريا بالعراق وتجول.

وهل يراد من امريكا ان تسقط النظام السياسي الحالي الفاسد.. فمن البديل؟

اذا من يطرحون انفسهم معارضة ومتظاهرين شاركوا بالعملية السياسية المتهمة بالفساد اصلا.. كحركة امتداد والصدريين وغيرهم بانتخابات 2021؟؟ ومتظاهري تشرين لم يقدمون اي بديل سياسي ومشروع وهدف وقضية .. بالمحصلة هم لا يعرفون من يريدون؟ وغالبية العراقيين وشيعتهم خاصة قاطعوا انتخابات 2018 و2021 وانتفضوا بتشرين 2019 .. ولم يقدمون بديل.. والصدريين اليوم يريدون مقاطعة الانتخابات الخاصة بمجالس المحافظات.. ولم يقدمون بديل.. عن هذه المجالس الفاسدة.. وسحب الصدر مرشحيه للبرلمان بعد انتخابات 2021 ولم يقدم بديل.. بل قدمها على طبق من ذهب لذيول ايران الاطاريين..

عليه:

(لا تنهض الشعوب الا بالثورة ضد قياداتها الفاشلة) الا (شيعة العراق.. قياداتهم خط احمر..ان فشلت فبسبب الشعب وان نجحت ببركاتها- ميكافيلية الزعامات الدينية)؟ ونحذر (ان يربط الشيعة العرب مصيرهم..بوحدة العراق وزعاماته المتخاصمة)..وليس..(بمشروع اقليم فدرالي..يوحدهم جغرافيا واداريا)..رغم كل خلافاتهم.. وننبه لمهزلة..(شيعة بالشارع غير متحزبين)..يريدون التغيير لكن (ببقاء مليشة الحشد، وتقديس ايران، والدوران بفلك المرجعية)؟ فعن اي تغيير؟..والصدريين يريدون تغيير (ببقاء الصدر وحدة بالساحة)؟.. فاين التغيير؟ والحل.. وننبه..(الاطاريين متطرفين بالولاء لايران وليس للمذهب)..(وللصدر..امريكا لا تنسى من تورط بدماء ابنائها.. فقتلت..الظواهري وبن لادن وسليماني والبغدادي..).. فمتى يحين دورك ودور زعماء مليشيات المقاولة ؟ عليه(لا تحل الازمات الا بانفجارها)..(لم يسقطون بتشرين..ولا بمقاطعة الانتخابات)..(فلتكن حملة أمريكية نخلص من كل الطبقة الحاكمة فسادا من جذورها)..

…….

واخير يتأكد للعرب الشيعة بالعراق بمختلف شرائحهم.. ضرورة تبني (قضية العرب الشيعة بمنطقة العراق)…. بعشرين نقطة.. كمقياس ومنهاج يقاس عليه كل من يريد تمثيلهم ويطرح نفسه لقياداتهم .. علما ان هذا المشروع ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع الشيعي العراقي، ويجعل شيعة العراق يتوحدون ككتلة جغرافية وسياسية واقتصادية وادارية.. ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب المثلث السني وعدائية المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق،.. والموضوع بعنوان (20 نقطة قضية شيعة العراق، تأسيس كيان للوسط والجنوب واسترجاع الاراضي والتطبيع) وعلى الرابط التالي:

https://www.sotaliraq.com/latestarticles.php?id=222057#axzz4Vtp8YACr

…………………….

سجاد تقي كاظم

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here