أهداف النظام الايراني من إثارة الحرب في غزة

محمد حسين المياحي

يوما بعد يوم تنکشف الحقيقة أکثر ويتبين حجم ومستوى التورط المفضوح للنظام الايراني في حرب غزة، وينفضح الکذب والخداع الذي مارسه من أجل التغطية والتستر على أهدافه وغاياته من وراء ذلك، لکن حبل الکذب قصير والحقيقة الدامغة ستنکشف آجلا أم آجلا، خصوصا وإن معظم المٶشرات والدائل تشير إليه بأصابع الاتهام، غير إن التصريحات الصادرة عن مسٶولي هذا النظام وخصوصا بعد أکثر من شهر على إشعال النظام لهذه الحرب الدامية، قد باتت تکشف الحقيقة وتٶکد وتثبت مدى تورط هذا النظام وتدينه.
االتصريح الخطير لوزير مخابرات النظام الايراني، إسماعيل خطيب لوکالة أنباء ميزان الايرانية في 11 من الشهر الجاري والذي قال فيه:” إن هدف النظام من أثارة الحرب في المنطقة هو عرقلة انتفاضة الشعب الإيراني وقمع الاحتجاجات وفرض هيمنة النظام على دول المنطقة.” وکذلك ماذکره أحمد قديري إبيانه، الخبير السياسي والأمني للنظام، عبر تلفزيون افق الرسمي في 13 تشرين الثاني/نوفمبر بقوله:” إن عملية طوفان الأقصى كانت مساعدات غيبية لأنها أوقفت تكرار انتفاضة 2022، وكانت هذه مساهمة غيبية و لصالح إيران تماما.”، هذان التصريحان يکشفان حقيقة تورط النظام في هذه الحرب وسعيه من أجل تحقيق أهداف نظير” عرقلة انتفاضة الشعب الإيراني وقمع الاحتجاجات وفرض هيمنة النظام على دول المنطقة.” کما جاء في إعتراف وزير المخابرات الذي أوردناه آنفا.
لکن الملفت للنظر أکثر هو ماجاء على لسان المحلل السياسي التابع للنظام والذي يذکر فيه نصا بأن هذه الحرب کانت مساعدة غيبية لأنها أوقفت تکرار إنتفاضة 2022! وبطبيعة الحال فإن جمع هذه التصريحات الى جانب بعضها والتمعن فيها بکل يدل وبصورة أکثر من واضحة بأن هذا النظام قد کان وراء إشعال نار هذه الحرب والتي تورط فيها بصورة فضحت کذب تصريحاته العنترية السابقة التي کان يطلقها ليل نهار حيث يتوعد إسرائيل بالويل والثبور ولاندري لماذا لايبادر الان للتدخل ولاسيما وإن الطرف الذي قام بدفعه وتوريطه في هذه الحرب يعاني من أوضاع بالغة الصعوبة فيما يدفع أهالي غزة ضريبة هذه الحرب؟
هذا النظام لايتدخل بصورة مباشرة لأنه يعلم بأن نهايته ستکون مع تدخله المباشر في هذه الحرب على يد الشعب الايراني الذي يقف بالمرصاد ضد هدا النظام ويعمل کل مابوسعه من أجل إسقاطه خصوصا وإن إنتفاضة 16 سبتمبر2022، وکما يعترف قادة النظام، بإنها مسألة قابلة للتکرار ولاسيما وإن کل أسباب وموجبات إندلاعها متوفرة.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here