الفيلسوف روجيه غارودي: شهادته قصّة مؤسفة لكل ذي لب

هذا الفيلسوف أراد أن يزور مدينة النجف للّقاء بـمحمد باقر الصدر , و عند وصوله مطار بغداد بعد رحلته للعراق أواسط عام 1979م, سأل المسؤولين عن محمد باقر الصدر , فأنكروا وجود شخصية بهذا الإسم , و رغم تأكيده و إصراره على وجوده لأنه حصل على عنوانه من تلميذ لهُ في جامعة السوربون يعرفه شخصياً و من مدينة النجف نفسها و بيّن لهم مؤلفاته كفلسفتنا و إقتصادنا وووو … ألخ .. لكن مخابرات صدام أصرّوا على نفي وجود شخصية بهذا الإسم في العراق كله و ليس في النجف فقط, فطلب منهم أن يأخذوه لمدينة آلنجف بحسب العنوان الذي حمله من تلميذه العراقي .. و بآلفعل توجّهوا به إلى مدينة النجف وقتها..

لكن المخابرات الصدامية سبقتهم بآلتنسيق مع فرعهم في النجف و كذلك مع المحافظ لتهيئة مجموعة من المعممين(رجال الدين) الفاسدين و ما أكثرهم هناك كي يلتقوا به و يثبتوا له عدم وجود مثل الشخص المطلوب .. و هكذا حالوا دون لقائه بآلفيلسوف (محمد باقر الصدر) و (أخته العلوية) المظلومة .. فرجع إلى فرنسا مهموماً كئيباً على حال العراق و العراقيين و متأسفاً من وجود نظام لا يعرف قيمة للعلم و المعرفة وأناس يلبسون باس الدين و يكذبون لأجل الرواتب الحرام بآلضبط كما نشهد أمثالهم اليوم من مرتزقة الأحزاب و الدمج و وووو .
و إليكم فيدو مع تقرير مختصر عن حياة و وفاة هذا الفيلسوف العظيم المظلوم أيضاً كمحمد باقر الصدر و اخته .. إنه رئيس قسم الفلسفة في جامعة السوربون و زميل الفيلسوف هنري كاربون اللذين تركا كل العقائد و الأديان كلها و إتّخذا الأسلام نهجا لهما .. وقد ألّف أكثر من مائة كتاب أشهرها (هذه وصيتي للقرن 21) و واقعية بلا ضباب مع مجموعة كتب عن دولة (الكيان …) وسط العالم العربي و الذي بسببها تمّ محاكمته في فرنسا وسجنه مع وقف التنفيذ مع غرامة مالية وصلت لربع مليون فرنك فرنسي بسبب مؤلفاته التي بيّنَ فيها كيفية المتاجرة بضحايا الحرب العالمية الاولى من قبل البعض .. و مؤلفاته الأخرى .. و هكذا يبقى الفلاسفة كمحمد باقر الصدر و كهذا الفيلسوف منبوذاً و مُحارباً من قبل الحكومات و الطبقات السياسية الجاهلية .. لأنّ المُفكر و الفيلسوف و أتباعهم لا يشاركون الطبقة السياسيّة في فسادهم و نهبهم لاموال الفقراء .. بل و ينتقدونهم و يكشفون خططهم و فسادهم,

لهذا عادة ما يُطاردون و يُقتلون و المفكرين و يُحاصرونهم و عوائلهم و مُريديهم حتى في لقمة العيش .. لتنفرد (الطبقة السياسية) و مرتزقتهم الفاسدين الذيليين الطفيليين بسرقة حقوق الفقراء و الأموال و الرواتب المسروقة بآلحيلة و الحرام و الكذب و النفاق .. لأنهم لا يؤمنون بآلله و يوم الحساب .. إنما يؤمنون بآلهة حسب مخيّلاتهم السوداء و مقاساتهم اللاعقلية و اللاشرعية ..
نتمنى لكم مشاهدة مفيدة للغاية عبر الرابط التالي :
[https://www.bing.com/videos/riverview/relatedvideo?q=%d9%87%d8%b0%d9%87+%d9%88%d8%b5%d9%8a%d8%aa%d9%8a+%d9%84%d9%84%d9%82%d8%b1%d9%86+21+%d8%b1%d9%88%d8%ac%d9%8a%d9%87+%d8%ba%d8%a7%d8%b1%d9%88%d8%af%d9%8a&mid=4A05885668F9CA8718C64A05885668F9CA8718C6&FORM=VIRE](https://www.bing.com/videos/riverview/relatedvideo?q=%D9%87%D8%B0%D9%87%20%D9%88%D8%B5%D9%8A%D8%AA%D9%8A%20%D9%84%D9%84%D9%82%D8%B1%D9%86%2021%20%D8%B1%D9%88%D8%AC%D9%8A%D9%87%20%D8%BA%D8%A7%D8%B1%D9%88%D8%AF%D9%8A&mid=4A05885668F9CA8718C64A05885668F9CA8718C6&FORM=VIRE)
ألعارف الحكيم :عزيز حميد الخزرجي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here