الخذلان المُذل

عمر بلقاضي / الجزائر

***

ظاهِرْ أخاكَ وأنقذ أمَّة ًظُلمتْ

أغِثْ مُصابا فإنَّ العون مطلوبُ

يا شعبَ مصر لقد أمسيتَ مُحتجزًا

ففضل عزِّك بالأسوارِ محجوبُ

ما بال جارك في غمٍّ وفي نكَدٍ

وكفُّ عونك مقبوضٌ ومعطوبُ

سيكتبُ الدَّهرُ خِذلانا تُسامُ به

شعبُ التَّخاذل في التّاريخ مشطوبُ

لا عُذرَ للشَّعبِ إن أعماهُ حاكمَهُ

عن واجبِ النَّصرِ إنّ الجارَ منكوبُ

أليس دينك إسلاما يحثُّ على

فرْضِ التَّناصرِ والايمانُ مكتوبُ؟

قد كنتَ شعبا أبيا لا عيوبَ له

لكنْ رماكَ بعار الذلِّ مَلعوبُ

ها أنت في الأرض أجسامٌ بلا مُهَجٍ

كأنها الخشبُ المنخورُ والطُّوبُ

غزَّاءُ تصْدعُ بالإقدامِ في شرَفٍ

وأنت في ردهاتِ الجُبنِ مرعوبُ

قم حرِّرِ النفسَ بالإيمانِ من وَهَنٍ

فإنَّ عزَّك مقبورٌ ومسلوبُ

عمر بلقاضي / الجزائر

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here