هل اقترب العراق من ربط الشرق والغرب عبر طريق التنمية وميناء الفاو؟

أكدت وزارة النقل، أمس السبت، أن الموانئ العراقية تستعد لتكون أهم محطات نقل الحاويات في العالم، مبينة تفاصيل مشروع طريق التنمية المزمع إكماله 2028.

طريق التنمية

المتحدث باسم وزارة النقل، ميثم الصافي يقول في حديث لـ(المدى) إن “طريق التنمية يمر بثلاث مراحل رئيسية وسيتم توسيعه بمرور الوقت ليكون همزة وصل بين الشرق والغرب”، لافتاً الى أن “المرحلة الأولى من الطريق هي المرور بخط شابولي من ميناء الفاو باتجاه الحدود العراقية التركية”.

وأضاف الصافي، أن “طاقات النقل ستتضاعف عند اكمال مشروع طريق التنمية”، مشيراً الى أن “دراسة الجدوى للطريق تبين ان طاقة ميناء ام قصر ستكون مليون حاوية سنويا، أما ميناء الفاو فمن المرجح ان تكون مليونين ونصف حاوية من بين المجموع الكلي 3,5 مليون حاوية”.

موانئ العراق

وأوضح المتحدث باسم وزارة النقل عبر (المدى)، أن “موانئ العراق تقترب من الموانئ العالمية وتستعد لتكون أهم محطات الحاويات في العالم” مستدركاً أن “مباحثات بغداد مع دول الخليج ستكون داعمة للميناء وبوابة نحو أوروبا وآسيا”.

يذكر أن وزارة النقل، أعلنت الشهر الماضي، عن تقدم العمل في مشاريع ميناء الفاو الكبير، وأكدت أن نسب الانجاز المتحققة تجاوزت 57 بالمئة في مشروع الارصفة الخمسة.

تكامل إقليمي

يقول الخبير الاقتصادي قصي صفوان خلال حديث لـ(المدى) إن “العراق يرغب بالتكامل الاقتصادي مع دول المنطقة سواء المملكة العربية السعودية باعتبارها عمقا لربطه باقتصاد القارة الإفريقية، أو مع إيران كونها خطا يربط العراق بدول الاتحاد السوفيتي السابق ومنظومة آسيا”.

ويضيف، أن “ميناء الفاو يستطيع ربط الاقتصاد العراقي مع اقتصاد الهند والصين، فضلاً عن منفذ فيشخابور الذي يربط العراق باقتصاد دول الاتحاد الأوروبي”.

ويتابع صفوان، أن “طريق التنمية لن يكون لنقل السلع والخدمات فقط، إنما لنقل الطاقة والغاز والنفط من دول الخليج والعراق باتجاه الاتحاد الأوروبي”، مشيراً إلى أنه “الطريق الأقرب لدول شرقي أوروبا”.

يذكر أن رئيس الوزراء، محمد شياع السوداني، أعلن أيار الماضي، عن مشروع طريق التنمية لربط ميناء الفاو الكبير بتركيا وصولا إلى أوروبا، خلال مؤتمر في بغداد مع مسؤولي النقل من دول الجوار.

وقال السوداني آنذاك، إن “المشروع البالغ طوله 1200 كيلومتر، والذي يمتد من الحدود مع تركيا في الشمال إلى الخليج في الجنوب، سيكون حجر الزاوية لاقتصاد مستدام لا يعتمد على النفط، ويساهم في التكامل الإقليمي”.

اقتصاد دولي

من جانبه، أكد المتحدث باسم الحكومة العراقية باسم العوادي، أن “الرئيس التركي رجب طيب أردوغان متحمس لمشروع طريق التنمية ولم تفرض أنقرة أو أية دولة أية شروط للدخول فيه”.

ويشهد مشروع طريق التنمية، مشاركة 10 دول إقليمية، وهي: السعودية وتركيا وسوريا والأردن والكويت والبحرين وقطر والإمارات والبحرين وإيران.

وأشار المتحدث باسم الحكومة، إلى أنه “لا توجد شروط تركية أو أية دولة للدخول بهذا المشروع الذي هو حاجة عراقية مُلِحة، لأنه سينهض بواقع الاقتصاد في البلاد وبناها التحتية إذ أن العراق بحاجة إلى شبكة للطرق والسكك الحديد”، مؤكداً “وصول العشرات من العطاءات من شركات محلية وأجنبية ودول أبدت رغبتها بالمشاركة في تنفيذ طريق التنمية واللجنة العليا المشرفة على هذا المشروع ستتخذ قرارات أولية في هذا الصدد”.

عالم جديد

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قال أيلول الماضي، إن “مشروع طريق التنمية التركي-العراقي يتيح فرصة بناء عالم جديد”.

وأكد أردوغان، أن “بلاده لمست عزما كبيرا لدى دول الخليج لتنفيذ مشروع طريق التنمية التركي ـ العراقي، مضيفا: “ونحن أيضا عازمون (على تنفيذ المشروع)”.

من جانبه، توقع وزير النقل التركي، عبد القادر أورال أوغلو، اكمال طريق التنمية مع العراق عام 2028.

وأضاف أن “الزيارة الى بغداد اتاحت لنا الفرصة لمشاهدة الإرادة في العراق بأن طريق التنمية يجب أن ينجز في أقرب وقت ممكن، ولدى تركيا أيضا نفس الإرادة”.

في السياق ذاته، ذكر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في وقت سابق، أن “مفاوضات مكثفة تجري مع العراق وقطر والإمارات حول دراسة مشروع طريق التنمية التي سيتم إعدادها خلال الأشهر القليلة المقبلة”.

ولفت فيدان، الى أن “هناك 1200 كيلومتر (746 ميلاً) من العمل المقرر في الأراضي العراقية كجزء من المشروع”، مستدركاً أن “الجزء داخل الحدود التركية يبلغ حوالي 1600-1700 كيلومتر”.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here