غالبية العرب ” السُنة ” لإيران : جحيم إسرائيل ولا نعمة جنتكِ الجهنمية !

غالبية العرب ” السُنة ” لإيران : جحيم إسرائيل ولا نعمة جنتكِ الجهنمية !

بقلم مهدي قاسم

اعتادت غالبية الشارع العربي ” السُني ” تنظر إلى أنشطة القيادة الإيرانية السياسية والأمنية عبر تدخلاتها الصريحة في الشؤون العربية ، نقول اعتادت أن تنظر إليها بنظرات ريب وشك وهواجس مستنفرة دوما ، حتى لو كان بعض هذه الأنشطة يصب ــ شكليا أو فعليا ــ في مصلحة العرب من جهة دعم بعض فصائل المقاومة الفلسطينية ، مثلما الحال في دعم حركة ” حماس” ذات الاتجاه الإسلامي ..
و نظرات الريب والشكوك والهواجس القوية للشارع العربي العام تجاه إيران ليست وليدة اليوم أو البارحة ، ولا جاءت نتيجة لحالات انفعالية أو توترات سياسية سريعة أو طارئة ، إنما تشكّلت متكوّنة وتراكمت مترسخة عبر عصور وفصول ، من جراء تزايد أطماع إيران التوسعية في الدول المجاورة لها أو حتى البعيدة عنها بعض الشيء كاليمن ، سعيا دؤوبا منها بهدف فرض هيمنتها أو احتلالها السياسي والأمني الناعم ، عبر أنشطة أدواتها الفئوية المحلية الارتزاقية ، ذات ميول أو تبعية صريحة لإيران ..
طبعا ………………….
دون أن ينسوا دور النظام الإيراني التخريبي المدمر والمتواصل حتى الآن ، في كل من العراق ولبنان و سوريا واليمن حيث تعيش هذه البلدان احتلالا إيرانيا ناعما ، و شعوبها المغلوبة على أمرها ( بسبب سطوة المليشيات المسلحة و المتحكمة بقوة أساليب العنف ، حيث تعيش أغلبية شعوب هذه البلدان و تعاني وضعا معيشيا مزريا ، وخدميا متلكئا ، وفشلا إداريا مخزيا ، على كل صعيد وناحية ، والمصنفة ــ أصلا ــ كأفشل دول في العالم ..
بل …………………………………………
يمكن القول أنه : لولا الإجراءات الأمنية الرادعة والحاسمة لمواجهة ما سُميت في حينها ب”انتفاضات ” فئوية التي جرت في كل من البحرين والسعودية ـــ وإلى حد ما في الكويت أيضا ولو على نطاق ضيق ــ طبعا بتحريض ودعم إيراني واضح وجلي ـــ نقول لولا هذه الإجراءات الرادعة والحاسمة لأضحت هذه البلدان الخليجية ـــ المرفهة الآن ــ فقيرة ، ضعيفة ، بائسة ، مزرية وفاشلة كالعراق ولبنان وسورية واليمن في الوقت الراهن ..
لذا……………………….
فمن هنا يمكننا تحوير المثل الشعبي الشائع والقائل :ـ
ـــ ” نارك ولا جنة هلي ” ..
أي بسبب هذه التجارب المريرة مع تدخلات إيران في شؤون المنطقة العربية وكأني بغالبية الشارع العربي تقول للنظام الإيراني بنبرة رفض مرتفعة وواضحة :
ـــ شكرا .. نار إسرائيل ولا جنة إيران ”

إذ إن الساذج أو الأخرق وحده فقط لا يدرك أن تدخل النظام الإيراني في القضية الفلسطينية الغاية منها أن تكون إيران عاملا إقليميا و لاعبا سياسيا دوليا لها اعتبار ووزن في حسم القضايا الدولية وفرض النفوذ و تقسيم المصالح في منطقة الشرق الأوسط ..
بطبيعة الحال……………..
إن كل ما قلناه أعلاه ينطبق تماما على سلوك الإدارات الأمريكية أيضا في دورها الكبير و المتزايد في تخريب بعض البلدان العربية ، وأحيانا بتنسيق واتفاق غير مبرم بينها وبين وإيران ..

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here