مرضى السرطان يعانون نقص الأجهزة وميزانية وزارة الصحة (لا تسمح)!

يعاني مرضى السرطان في جميع المحافظات العراقية، من نقص في الأجهزة والأدوية والخدمات الطبية والمراكز التخصصية لعلاجهم ويشكون الإهمال الحكومي.

أجهزة “قليلة”

يقول مدير منظمة صحيح لمحاربة السرطان، محمد الذهبي، في حديث لـ(المدى) إن “مرضى السرطان في ديالى يعانون الظلم والنسيان والإهمال، فهناك حالات لا تعد ولا تحصى يتلقون علاجهم عبر جهاز واحد فقط يسمى بـ (PET SCAN)”.

ويضيف، أن “أعداد مرضى السرطان في العراق في تزايد مستمر وتوفير جهاز طبي واحد لا يكفي لعلاجهم”، مستدركاً: “إننا لا نعرف سبب عدم قدرة الدولة على توفيره مقارنة مع اعداد المستشفيات الموجودة”.

ويتابع، أن “محافظة ديالى تفتقر لأي جهاز لعلاج أو تحليل مرضى السرطان وهناك مركز للأمراض السرطانية يحوي عشرة أسرّة فقط ولا يوجد فيه تحليل PCR ولا جهاز الـPET SCAN أو جهاز إشعاع”، لافتاً الى ان “منظمة صحيح لديها من ثماني إلى تسع حالات من ديالى لكنهم يتلقون علاجهم في بغداد”.

تكلفة باهظة

من جانبه، يقول حيدر الشبلي، وهو مدير مركز الفرات الأوسط للأورام في محافظة النجف، لـ (المدى) إن “عدد المرضى المراجعين يومياً يتراوح بين 10 إلى 15 حالة، لكننا نمتلك جهاز إشعاع واحد فقط في مستشفى الوطني للأورام، وجهازين في مستشفى النجف التعليمي يعمل واحد منها فقط”.

ويضيف، أن “أغلب محافظات الفرات الأوسط تفتقر إلى الأجهزة بسبب تكلفتها الباهظة وعدم وجود سيولة مالية كافية لتوفيرها من قبل وزارة الصحة، وبالتأكيد أن كل ذلك سيؤثر بشكل سلبي على صحة وحياة المرضى”.

خطط وميزانية

يقول أحمد خيري، مصاب بمرض السرطان، في حديث لـ (المدى)، إن “نوعية العلاج التي أحتاجها ليست متوفرة ضمن الخطة العلاجية لوزارة الصحة لأنها تلتزم بخطة علاجية قديمة”، مشيراً إلى أن “على الوزارة مواكبة التطورات والحداثة في العلاجات استجابة للمرضى”.

ويردف، أن “مطالبات كثيرة كانت لنا عن طريق الإعلام والكتب الرسمية، وقبل مدة، أخبرتنا لجنة أمراض السرطان بأنها على علم بنقص الأجهزة لكن تكاليفها كبيرة وميزانية وزارة الصحة لا تسمح بتوفيرها”.

وقفات احتجاجية

وبين مدة وأخرى، ينظم ناشطون عراقيون وقفات احتجاجية من أجل الإسراع بإنهاء معاناة مرضى السرطان على خلفية ارتفاع أعداد الإصابات، وعرقلة نصب جهاز المعجل الخطي PET SCAN الذي وعد به العديد من المسؤولين منذ أعوام.

يذكر أن أكثر من 30 ألف مصاب بالسرطان يتلقون العلاج حالياً في البلاد، ويعانون من نقص كبير في الأجهزة الخاصة بـ معالجتهم، وبينما تعرب وزارة الصحة عن قلقها إزاء التأخر في الكشف عن الإصابة بالمرض الخطير، تؤكد منظمة الصحة العالمية أن العراق سجل 35 ألف مصاب بالأمراض السرطانية، 57 بالمئة منهم من النساء.

يشار إلى أن جلسة العلاج بالإشعاع في المستشفيات العراقية خلال الدوام الصباحي مجانية في حين تكلف الجلسة الواحدة 40 ألف دينار في الدوام المسائي، أما عدد الجلسات فيقدرها الأطباء بحسب كل حالة مرضية.

وكانت وزارة البيئة، قد أفادت بوجود ما يقرب من 300 موقع ملوث في عموم العراق، من بينها 63 موقعاً عسكرياً في بغداد ونينوى وعدد من المحافظات الجنوبية، معتبرة التلوث البيئي والإشعاعي والحروب، من أبرز الأسباب التي تؤدي إلى الزيادة بأعداد مرضى السرطان.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
,
Read our Privacy Policy by clicking here