الإطار يتخلص من ضغط استحقاق المكون ويسعى لتأجيل اختيار بديل الحلبوسي إلى 2024

بغداد/ تميم الحسن

لن يسلّم الاطار التنسيقي كلياً بعد الان بقصة “استحقاق المكون”، وهي المعادلة التي حكمت العملية السياسية بعد 2003. وسيقوم التحالف الشيعي الذي استقر له الحكم منذ اكثر من عام، ويسيطر على اغلب مقاعد البرلمان باختيار رئيس البرلمان، وهو الموقع السُني الابرز للمكون.

وفي سابقة غريبة يعلن الاطار التنسيقي، بانه تسلم اسماء مرشحي السُنة لرئاسة البرلمان.

وكانت المحكمة الاتحادية في سابقة ثانية، قد انهت عضوية رئيس البرلمان محمد الحلبوسي بسبب قضية “تزوير”.

ووفق قيادات في التحالف الشيعي، فان الاخير سيجري “مقابلات” للمرشحين البدلاء لاختيار الاصلح للمنصب.

كما ان الاطار التنسيقي، الذي يبدو منقسما تجاه بعض الاسماء، متفق من جانب اخر على تأجيل حسم اختيار بديل الحلبوسي الى العام المقبل.

ولم تختلف كثيرا قائمة بدلاء الحلبوسي المتداولة الان عن التي كانت قد تسربت الاسبوع الماضي، اثناء استعداد البرلمان للتصويت على رئيس البرلمان.

وتأجلت جلسة التصويت حينها لاسباب قيل في وقتها لـ”عدم اتفاق السُنة”، فيما تغير الان بوجود بين 5 الى 7 مرشحين رسميين للمنصب!

قيادي في الاطار الشيعي يقول لـ(المدى) ان “البرلمان الان في عطلة تشريعية تستمر هذا الشهر والشهر المقبل، وهي كافية لاتمام الانتخابات المحلية” التي ستجري بعد نحو 20 يوما. ويرى التحالف الشيعي ان اثارة قضية اختيار رئيس البرلمان في هذا التوقيت ليست من مصلحة الانتخابات.

ويؤكد القيادي الذي طلب عدم نشر اسمه، ان الانتخابات “هدف ستراتيجي” بالنسبة الى الاطار التنسيقي الذي يريد ان تمر وسط “اجواء سياسية وامنية مستقرة”.

واشار القيادي الى ان 2024، هو عام جديد بموازنة وتفاصيل مالية جديدة، يحتاج فيها التحالف الشيعي الى “التعاون مع رئيس برلمان ينفذ البرنامج الحكومي لان نجاح الحكومة يعني نجاح الاطار”.

وكانت القوى السُنية قد طالبت في وقت سابق، بحسب الرواية الرسمية، برفع فقرة التصويت على رئيس البرلمان من جدول اعمال المجلس، بسبب عدم الاتفاق على مرشح.

لكن معلومات تداولت في ذلك الوقت، ان الشيعة اثاروا الازمة لكسب المزيد من الوقت وهو مايحصل الان ايضا. يبين القيادي في “الاطار” عقب اعلان تسلم الاخير اسماء بدلاء الحلبوسي، ان التحالف الشيعي “سيلتقي بالمرشحين ويتحدث معهم عن رؤيتهم وكيفية ادارة البرلمان فهو يبحث عن شخصية رزنة وكارزماتية”. ويتابع “الوضع الان ليس كالسابق، لن يفرض احد رؤيته على الاطار، ولن يمضي مرشح المكون بدون موافقته” (في اشارة الى التحالف الشيعي).

ويضيف القيادي الشيعي: “لا يوجد تشكيل حكومة الان حتى يتمكن الاخر من فرض شروطه، والاطار يمكن ان يمنع انتخابات رئيس برلمان جديد حتى نهاية الدورة النيابية ويبقى النائب الاول (محسن المندلاوي) يدير الجلسات”. ومساء الاثنين، اعلن الاطار التنسيقي، تسلمه بشكل رسمي “اسماء مرشحي منصب رئيس مجلس النواب من قبل قوى المكون السني”.

واضاف في بيان “وسيقوم الاطار بدراستها (الاسماء) واتخاذ موقف بشأنها”، كما أكد المجتمعون على “إدامة الاستعدادات اللازمة لإقامة الانتخابات في موعدها المحدد”.

وبحسب قائمة الاسماء المسربة؛ المرشحون هما النائبان عن تقدم (بزعامة الحلبوسي) عبد الكريم عبطان، وشعلان الكريم، والنائب عن السيادة (بزعامة خميس الخنجر) سالم العيساوي.

لكن قائمة اخرى انتشرت وحملت اسماء النواب عن “تقدم” هم؛ عبد الكريم عبطان ويحيى المحمدي، والشعلان، ورئيس البرلمان الأسبق محمود المشهداني عن تحالف عزم (مثنى السامرائي)، وسالم العيساوي عن السيادة.

وهذه الاسماء تتطابق الى حد كبير مع تلك التي تسربت الاسبوع الماضي، وكانت تضم اضافة الى الاسماء المطروحة اخيرا، خالد الدراجي عن تحالف “العزم”، وزياد الجنابي عن “تقدم”.

وتتسرب معلومات عن ان اطراف في الاطار التنسيقي، وهم عمار الحكيم (زعيم الحكمة)، وهادي العامري زعيم منظمة بدر، يميلان لمرشحي الحلبوسي.

بالمقابل تدعم دولة القانون محمود المشهداني، والعصائب كذلك تدعم مرشحي تحالف مثنى السامرائي.

وكان قيس الخزعلي زعيم العصائب، قال في وقت سابق، ان الحلبوسي الذي يتحدث الان عن “العرف السياسي” – في اشارة الى منصب رئيس البرلمان بانه موقع سُني- كان اول من لم يتلزم به بعد انتخابات 2021.

واضاف الخزعلي في مقابلة تلفزيونية ان “الحزب الديمقراطي الكردستاني وحزب تقدم لم يحترما الأغلبية الشيعية بعد الانتخابات الماضية”. وترى اطراف سنية، مثل سليم الجبوري رئيس البرلمان الاسبق، ان الكفة تميل الى مرشح تحالف السيادة وليس الحلبوسي، بحسب تصريحات للجبوري.

وكذلك يتفق النائب عن السيادة يوسف سبعاوي مع الطرح الاخير، ويقول في اتصال مع (المدى) إن “سالم العيساوي هو الاقرب الى المنصب”.

وكان اكثر من 60 نائبا قد خولوا الحلبوسي والخنجر ضمن مايعرف بـ”تحالف القيادة” لتقديم مرشحين لمنصب رئيس البرلمان.

ولا يميل سبعاوي الى فكرة حسم اسماء المرشحين حتى الان، على الرغم من اعلان الاطار ذلك، ويؤكد بان “القوى السنية مازالت في مرحلة التداول”.

وتعليقا على خطوة ارسال الاسماء الى التحالف الشيعي، يقول سبعاوي: “هو امر غير ملزم لكن بالنتيجة نحتاج الى توافقات، ورئيس البرلمان لن يصوت عليه السُنة لوحدهم”.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here