مساعدة غزة: الأموال في القرآن الكريم (ح 9)

الدكتور فاضل حسن شريف

تكملة للحلقات السابقة جاء في موقع آيات من القرآن: التحذير من عدم الإنفاق: حذّر الله تعالى من البخل وعدم الإنفاق في العديد من الآيات القرآنية، منها: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لَّا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ” (البقرة 254)، و “وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّـهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَّهُم بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلَّـهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّـهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ” (ال عمران 180)، و “(الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمُ اللَّـهُ مِن فَضْلِهِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا” (النساء 37)، و “وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللَّـهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللَّـهُ وَكَانَ اللَّـهُ بِهِمْ عَلِيمًا” (النساء 39)، و “يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا إِنَّ كَثيرًا مِنَ الأَحبارِ وَالرُّهبانِ لَيَأكُلونَ أَموالَ النّاسِ بِالباطِلِ وَيَصُدّونَ عَن سَبيلِ اللَّـهِ وَالَّذينَ يَكنِزونَ الذَّهَبَ وَالفِضَّةَ وَلا يُنفِقونَها في سَبيلِ اللَّـهِ فَبَشِّرهُم بِعَذابٍ أَليمٍ * يَومَ يُحمى عَلَيها في نارِ جَهَنَّمَ فَتُكوى بِها جِباهُهُم وَجُنوبُهُم وَظُهورُهُم هـذا ما كَنَزتُم لِأَنفُسِكُم فَذوقوا ما كُنتُم تَكنِزونَ” (التوبة 34-35)، و “وَمِنهُم مَن عاهَدَ اللَّـهَ لَئِن آتانا مِن فَضلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكونَنَّ مِنَ الصّالِحينَ*فَلَمّا آتاهُم مِن فَضلِهِ بَخِلوا بِهِ وَتَوَلَّوا وَهُم مُعرِضونَ * فَأَعقَبَهُم نِفاقًا في قُلوبِهِم إِلى يَومِ يَلقَونَهُ بِما أَخلَفُوا اللَّـهَ ما وَعَدوهُ وَبِما كانوا يَكذِبونَ * أَلَم يَعلَموا أَنَّ اللَّـهَ يَعلَمُ سِرَّهُم وَنَجواهُم وَأَنَّ اللَّـهَ عَلّامُ الغُيوبِ” (التوبة 75-78)، و “لَيسَ عَلَى الضُّعَفاءِ وَلا عَلَى المَرضى وَلا عَلَى الَّذينَ لا يَجِدونَ ما يُنفِقونَ حَرَجٌ إِذا نَصَحوا لِلَّـهِ وَرَسولِهِ ما عَلَى المُحسِنينَ مِن سَبيلٍ وَاللَّـهُ غَفورٌ رَحيمٌ * وَلا عَلَى الَّذينَ إِذا ما أَتَوكَ لِتَحمِلَهُم قُلتَ لا أَجِدُ ما أَحمِلُكُم عَلَيهِ تَوَلَّوا وَأَعيُنُهُم تَفيضُ مِنَ الدَّمعِ حَزَنًا أَلّا يَجِدوا ما يُنفِقونَ*إِنَّمَا السَّبيلُ عَلَى الَّذينَ يَستَأذِنونَكَ وَهُم أَغنِياءُ رَضوا بِأَن يَكونوا مَعَ الخَوالِفِ وَطَبَعَ اللَّـهُ عَلى قُلوبِهِم فَهُم لا يَعلَمونَ” (التوبة 91-93)، و “وَمِنَ الأَعرابِ مَن يَتَّخِذُ ما يُنفِقُ مَغرَمًا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوائِرَ عَلَيهِم دائِرَةُ السَّوءِ وَاللَّـهُ سَميعٌ عَليمٌ” (التوبة 98)، و “وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّـهُ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنُطْعِمُ مَن لَّوْ يَشَاءُ اللَّـهُ أَطْعَمَهُ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ” (يس 47)، و “إِنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَإِن تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلَا يَسْأَلْكُمْ أَمْوَالَكُمْ * إِن يَسْأَلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا وَيُخْرِجْ أَضْغَانَكُمْ * هَا أَنتُمْ هَـؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّـهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ وَاللَّـهُ الْغَنِيُّ وَأَنتُمُ الْفُقَرَاءُ وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُم” (محمد 36-38)، و “هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنفِقُوا عَلَى مَنْ عِندَ رَسُولِ اللَّـهِ حَتَّى يَنفَضُّوا وَلِلَّـهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَـكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ” (المنافقون 7)، و “فَاتَّقُوا اللَّـهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنفِقُوا خَيْرًا لِّأَنفُسِكُمْ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ” (التغابن 16)، و “في جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ * عَنِ الْمُجْرِمِينَ * مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ * وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ” (المدثر 40-44)، و “وَلَا تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ * وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَّمًّا * وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا*كَلَّا إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا * وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا * وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى * يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي * فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ * وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ” (الفجر 18-26)، و “وَأَمَّا مَن بَخِلَ وَاسْتَغْنَى * وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى * وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى” (الليل 8-11).

تكملة للحلقات السابقة جاء في الموسوعة الحرة ويكبيديا عن قطاع غزّة: الاقتصاد: يواجه اقتصاد قطاع غزة تحديات كبيرة بسبب الحصار شبه الكامل الذي تفرضه إسرائيل، والكثافة السكانية العالية، ومحدودية الوصول إلى الأراضي، والضوابط الأمنية الداخلية والخارجية الصارمة، وآثار العمليات العسكرية الإسرائيلية. والقيود المفروضة على وصول العمالة والتجارة عبر الحدود. قُدر دخل الفرد بنحو 3,100 دولار أمريكي في عام 2009، مما يضع المنطقة في المرتبة 164 في التصنيف العالمي. وفقا لتقديرات عام 2009، ما يقرب من 70% من السكان يعيشون تحت خط الفقر. تتكون الصناعات داخل قطاع غزة في المقام الأول من الشركات العائلية الصغيرة العاملة في إنتاج المنسوجات والصابون ومنحوتات خشب الزيتون والهدايا التذكارية المصنوعة من عرق اللؤلؤ. تشكل المنتجات الزراعية الرئيسية الزيتون والحمضيات والخضروات ولحم البقر الحلال ومنتجات الألبان. الصادرات الأساسية هي الحمضيات والزهور، في حين أن الواردات الأولية هي المواد الغذائية والسلع الاستهلاكية ومواد البناء. والشركاء التجاريون الرئيسيون لقطاع غزة هم إسرائيل ومصر. في عام 2013 وصف الاتحاد الأوروبي اقتصاد غزة على النحو التالي: “منذ سيطرة الحركة على غزة في عام 2007 وفي أعقاب الإغلاق الذي فرضته إسرائيل، اتسم الوضع في القطاع بالاحتياجات المزمنة وتراجع التنمية والاعتماد على المانحين، وعلى الرغم من التخفيف المؤقت للقيود المفروضة على حركة الأشخاص والبضائع في أعقاب حادث أسطول الحرية في عام 2010، فقد أدى الإغلاق فعليًا إلى قطع وصول الصادرات إلى الأسواق التقليدية في إسرائيل، وأعاق التحويلات إلى الضفة الغربية، كما فرض قيودًا شديدة على الواردات. ونتيجة لذلك انخفضت الصادرات إلى 2% من إجمالي الصادرات مقارنة بمستويات عام 2007.” الموارد الطبيعية: تشمل الموارد الطبيعية في غزة الأراضي الصالحة للزراعة، حيث يتم ري حوالي ثلث مساحة القطاع. ومؤخراً اكتشفت احتياطات من الغاز الطبيعي. يعتمد قطاع غزة إلى حد كبير على المياه القادمة من وادي غزة، الذي يزود إسرائيل أيضاً بالمياه. وتأتي معظم المياه من آبار المياه الجوفية (90% في عام 2021). ومع ذلك، فإن جودتها منخفضة ومعظمها غير صالح للاستهلاك البشري. أما الباقي فتنتجه محطات تحلية المياه أو يتم شراؤه من شركة ميكوروت الإسرائيلية (6% من إجمالي المياه في عام 2021). طبقاً لهيومن رايتس ووتش، فإن إسرائيل (باعتبارها القوة المحتلة في غزة) ملزمة وفقا للقانون الإنساني الدولي بضمان توفير الاحتياجات الأساسية للسكان المدنيين. تمتد احتياطيات الغاز البحري قبالة سواحل قطاع غزة لمسافة 32 كيلومترًا من الساحل قطاع غزة، وتقدر بحوالي 35 مليار متر مكعب. التركيبة السكانية: في عام 2010، كان يعيش في قطاع غزة حوالي 1.6 مليون شخص، منهم حوالي مليون لاجئ مسجل لدى الأمم المتحدة. تنحدر الأغلبية من اللاجئين من نسل اللاجئين الذين طردوا من منازلهم أو تركوها خلال الحرب العربية الإسرائيلية عام 1948. استمر عدد سكان القطاع في الزيادة منذ ذلك الوقت، ويرجع ذلك أساسًا إلى معدل الخصوبة الإجمالي الذي بلغ ذروته عند 8.3 طفل لكل امرأة في عام 1991، وانخفض إلى 4.4 طفل لكل امرأة في عام 2013 ومع ذلك لا يزال يحتل المرتبة الأولى من بين أعلى المعدلات في جميع أنحاء العالم. وعند النظر إلى معدل الخصوبة الإجمالي، فإن غزة تحتل المرتبة 34 من بين 224 منطقة حول العالم. ويساهم معدل الخصوبة المرتفع هذا في خلق تركيبة ديموغرافية مميزة في قطاع غزة، تتميز بوجود نسبة كبيرة من الأطفال، حيث تبلغ أعمار 43.5% من السكان 14 عامًا أو أقل. في عام 2014، كان متوسط العمر في غزة 18 عامًا، مقارنة بالمعدل العالمي البالغ 28 و30 عامًا في إسرائيل. والمناطق الوحيدة التي لديها متوسط عمر أقل هي في البلدان الأفريقية مثل أوغندا، حيث يصل إلى 15 عامًا. يشكل المسلمون السنة 99.8% من السكان في قطاع غزة، في حين أن هناك أقلية صغيرة من المسيحيين العرب تقدر بحوالي 2000 إلى 3000 شخص، يمثلون 0.2% من السكان. يوجد في قطاع غزّة حوالي 44 تجمع سكاني فلسطيني أهمها: غزة، رفح، خان يونس، النصيرات، بني سهيلا، جباليا، دير البلح، الزوايده، المصدر، خزاعة، عبسان الكبيرة، عبسان الجديدة، بيت لاهيا، بيت حانون، البريج. كما يوجد في قطاع غزة عدد من المخيمات للاجئين الفلسطينيين منها: مخيم جباليا (في شمال القطاع بين بلدتي جباليا وبيت لاهيا)، مخيم الشاطئ (في غربي مدينة غزة)، مخيم البريج (في وسط القطاع)، مخيم النصيرات (في وسط القطاع)، مخيم الشابورة (في جنوبي القطاع قرب رفح)، مخيم دير البلح (في وسط القطاع)، مخيم خانيونس (في جنوبي القطاع قرب خانيونس)، مخيم المغازي (في وسط القطاع).

تكملة للحلقة السابقة جاء عن مكتب الامم المتحدة للشؤون الانسانية: تقرير يوم 26 نوفمبر 2023 عن غزة: المياه والصرف الصحي (قطاع غزة): منذ بدء الهدنة الإنسانية، جمعت الأونروا مئات الأطنان من النفايات الصلبة التي كانت متراكمة داخل مراكز الإيواء وخارجها في الجنوب وتخلصت منها، وهو ما عاد بالفائدة على نحو مليون شخص. في 26 تشرين الثاني/نوفمبر، زار فنيون منشآت المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية في الشمال وأجروا تقييمًا أوليًا للأضرار التي لحقت بها والإصلاحات المطلوبة لإعادة تشغيلها. واصلت الأونروا إيصال الوقود إلى منشأة المياه الرئيسية في غزة، التي عملت بدورها على توزيع المياه على منشآت المياه والصرف الصحي في الجنوب، كما قدّمت الوكالة الوقود لمحطتين لتحلية مياه البحر، و79 بئرًا من آبار المياه، و15 محطة لضخ المياه، و18 محطة لضخ مياه الصرف الصحي، ومحطة واحدة لمعالجة مياه الصرف الصحي. واستمر توريد إمدادات مياه الشرب في الجنوب عبر خطين ممدودين من إسرائيل. في 26 تشرين الثاني/نوفمبر، وصلت الحمولة الأولى من المياه المعبأة إلى مراكز إيواء المُهجّرين في الشمال منذ بداية العملية البرّية الإسرائيلية. وقبل ذلك، لم يكن في وسع المنظمات الشريكة أن تصل إلى المناطق الشمالية بسبب العمليات البرية المكثفة ونفاد الوقود اللازم لمتابعة عمليات التوزيع. ومع ذلك، لا يزال ثمة شواغل خطيرة إزاء التجفاف والأمراض المنقولة بالمياه بسبب تناول المياه من مصادر غير مأمونة بالنظر إلى أن محطة تحلية المياه والخط الإسرائيلي اللذين يوردان المياه إلى الشمال لا يعملان. الأمن الغذائي: شملت الأطعمة الجاهزة للأكل، التي وزعت على مراكز الإيواء التابعة للأونروا في جباليا بالشمال في 26 تشرين الثاني/نوفمبر، نحو 7.6 طن متري من البسكويت العالي الطاقة الذي قدمه برنامج الأغذية العالمي. وهذا يغطي الحد الأدنى من الاستهلاك اليومي للغذاء لدى 23,616 شخصًا ليوم واحد. منذ 24 تشرين الثاني/نوفمبر، قدّم برنامج الأغذية العالمي المساعدة الغذائية الأساسية لـ110,000 شخص في مراكز الإيواء التابعة للأونروا والتجمعات السكانية التي تستضيف المُهجّرين من خلال توزيع الخبز والطرود الغذائية والقسائم الإلكترونية. ومنذ 25 تشرين الثاني/نوفمبر، استأنف أحد المخابز المتعاقدة مع البرنامج عمله على أساس مخصص، مما أتاح تقديم الخبر لنحو 90,000 شخص في مراكز الإيواء التابعة للأونروا في الشمال. شهدت أسعار المواد الغذائية في السوق ارتفاعًا غير مسبوق. فوفقًا للجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، ارتفعت أسعار الأغذية والمشروبات خلال شهر تشرين الأول/أكتوبر بما نسبته 10 في المائة، حيث ارتفعت أسعار الخضروات بنسبة 32 في المائة، ودقيق القمح بنسبة 65 في المائة والمياه المعدنية بنسبة 100 في المائة. على الرغم من زيادة المعونات الغذائية التي دخلت عبر رفح، لا يزال الكثير من الناس يفتقرون إلى الغذاء والوقود اللازم لطهيه. وما عادت أي مخابز أخرى تزاول عملها بسبب نفاد الوقود والمياه ودقيق القمح والأضرار التي لحقت بها. وتشير التقارير إلى أن دقيق القمح ما عاد متوفرًا في السوق. وقد أعربت المنظمات الأعضاء في مجموعة الأمن الغذائي عن قلقها البالغ إزاء حالات سوء التغذية في أوساط الناس، ولا سيما بين المرضعات والأطفال. ويشتد هذا القلق في الشمال الذي تزداد صعوبة الوصول إليه. وفي الشمال أيضًا، تواجه الماشية التجويع وخطر الموت بسبب نقص العلف والمياه. ويهجر المزارعون محاصيلهم التي بات التلف يصيبها على نحو متزايد بسبب شح الوقود اللازم لضخ مياه الريّ إليها. في شتّى أرجاء غزة، يذبح المزارعون مواشيهم بسبب الحاجة الماسة إلى الغذاء ونقص العلف الضروري للإبقاء عليها على قيد الحياة. وتُشكّل هذه الممارسة تهديدًا إضافيًا للأمن الغذائي لأنها تفضي إلى استنفاد الأصول الإنتاجية.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here