المفقود في ثورة الفقراء


بقلم : العارف الحكيم عزيز الخزرجي

ألمفقود في ثورة الفقراء:
ثورة الفقراء القائمة تنقصها مسألتان بدونهما لا تنجح تلك الثورة و ستسبب خسائر فادحة أضافية, هما:
ألأولى: قيادة مركزية منتخبة و معروفة تتقدمها شخصيّة صاحب فكر إنساني أو آدميّ إن وجد (1)؛ فما زالت الثورة جماهيريّة عامّة و عشوائيّة تضم ملايين الفقراء بآلدرجة الأولى من كل الطبقات المستضعفة, و الفقير المستضعف؛ لا يعني الفقر المادي فقط بقدر ما يعني المظلوم ألمحاصر؛ المُكَبّل؛ المُقيّد؛ المنهوب؛ ألمسروق؛ ألمُبتلى بآلمتحاصصين الذين يسرقونه وجها لوجه؛ المكثور .. لأنّ الحاكم كافر و عميل محمي بآلقوى الأجنبية و بآلعصائب المختلفة …إلخ

ألثانية: شعار مركزي و منهج واضح كدليل و عنوان و هدف مركزي للثورة لضمان تحقيق الهدف المنشود .. و العدالة هي الشعار الأوحد الذي يرضي الخالق و المخلوق السوي .. بعيداً عن ما عن كل ما عرفناه في الحكومات الحزبية و الإئتلافيّة و القوميّة و العنصريّة السابقة, و التي تسبّبت بآلطبقيّة لأبعد الحدود .. بحيث أصبح البعض منهم يملك مئات المليارات بحجج مختلفة .. منها بعنوان أموال حزبية ؛ أو أموال مخزونة لصاحب الزمان(ع) ؛ أو غيرها من الألاعيب و الكذب الذي أصبح عنوان جميع المتحاصصين بلا إستثناء خصوصا المدّعين للدّين!

و الخطوات التفصيليّة .. يا إخوتي الثائرين الأكارم أيّدهم الباري بعناياته هو :ـ

أنا – و أعوذ بآلله من الأنا – يُشرّفني قبل كلّ شيئ أن أكون خادمكم لخدمتكم و آلشعب لحل مشكلة العراق المستعصية و لبناء العراق من قرب و من جديد, لكن المرض الذي طالت صداقتهُ لي .. قد حال بيني و بينكم و لا يسعني آلآن سوى الكتابة و التنظير الفلسفيّ لتقرير (المناهج الكونيّة) كختام للفلسفة و تقرير ما توصلت إليه لبيان (الفلسفة الكونية العزيزية) التي ختمنا بها الفلسفة للعالم لتخليصه من الفوضى و المنافقين.

لذلك يُمكنكم إنتخاب القائد المفكر من بين المتظاهرين الفقراء بإشراف اللجان التنظيمية للمظاهرات كصمامات أمان لتقويم و مراقبة المسيرة, في بغداد و المحافظات و المدن العراقية, و لا أعلم بآلضبط الشخصية المناسبة الآن بعد ما رأيت كل ذلك النفاق ممّن كان يدّعي الدّين و الولاية و نصرة الفقراء و صلاة الليل ووو .. لكنيّ أعتقد و الله الأعلم بأن الأخ أبو عمار (الشابندر) أو السيد حيدر العبادي مناسبين لإدارة العراق ..
[…و لو كنتُ أعلم الغيب لإستكثرتُ من الخير و ما مسّني السوء إن أنا إلا نذير و بشير لقوم يؤمنون(ألأعراف/188)],
و لعل تأسيس موقع إعلاميّ موحّد يكون الشرط ألأوّل و الوحيد المطلوب الذي يجب أن يتّصف به (القائد) ليعرض أفكاره و نظراته حول الحقوق و الحضارة بوضوح و يعيش كأيّ مواطن آخر لكونه صاحب فلسفة و يحمل الفكر الكونيّ الضامن للعدالة و المساواة بعيدا عن الطبقية و الفوارق الحقوقية الكبيرة الشائعة الآن ..

بإختصار .. العراق بحاجة إلى مفكّر مُتواضع و مؤمن بآلقيم و الوجود و التّقوى و هذا الأصل المفقود كان السبب الوحيد لأنتشار الظلم و فشل ألرئاسات و الحكومات و البرلمانات التي تعاقبت مع قيادات الأحزاب الفاقدة للتقوى و للفكر و المنهج الأمثل بكل مسمّياتها و مدّعياتها, في عراق اليوم كما الأمس و السبب يعود للمنابع الثقافية التي شربوا منها!؟

ثمّ إنتبهوا للتالي أيضاً من أجل آلخلاص والنجاة من المحن المحدقة بآلعراق على كلّ صعيد بسبب الفاسدين المتحاصصين الذين كان همّهم الرئيسي للآن جيوبهم و قصورهم و من يحيط بهم فتسبّبوا بتدمير و نهب أكثر من ترليونيّ دولار و إفساد أخلاق الناس و إخضاع البلاد و العباد للأجانب و هذا الشيئ يجب الأنتباه له و آلتّخلص منه و آلبدء عملياً بآلتالي :

(أكتبوا لافتة كبيرة بطول (نصب الحرية أو أكبر) في الباب الشرقي و في كلّ الساحات المركزية في المحافظات و مداخل المدن العراقية كشعار مركزي لثورة الفقراء مفادهُ:

[ثورتنا لإنقاذ العراق لن تنتهي إلّا بإرجاع ترليوني دولار سرقها المتحاصصون].

هذا قبل أيّ شيئ و (القضاء العراقيّ) على المحك في تحقيق ذلك لتقرير المصير, و إنْ فشل في حلّ و تطبيق ما أشرنا, فآلحل الوحيد يكون بتأسيس (محكمة ثوريّة) للأقتصاص منهم حتى لو أدّى إلى إعدام و سجن مليون من الفاسدين ليرتاح بآلمقابل أكثر من 40 مليون عراقي يتعذب اليوم بسبب قيادات تلك الأحزاب و مرتزقتهم و الزمر المتحاصصة التي تمتص دماء الفقراء و تعتبره جهاداً في منهجهم الشيطانيّ.

و بعدها .. تبدأ ألمحاكمة ألتأريخيّة للفاسدين من قبل القضاء لتصفية الوضع بدعم الحشد الشعبيّ بقيادة المرجعية مباشرة لا غيرها تمهيداً للأصلاح و الأعمار و ترميم و بناء العراق بشكل صحيح و من جديد بحسب ألأولويات في المشاريع التي حدّدناها سابقاً طبقا للمناهج العلمية.

و بغير ذلك .. فأنّ أيّة دعوة أو عمل أو محاولات للأصلاح و الترميم خصوصاً من قبل الظالمين الذين سرقوا البلد خلال أكثر من عقدين ؛ إنما هو إهمال و مماطلة و تخدير للأستمرار بآلفساد و النهب و تخريب البلد و تدمير كل شيئ.
و ما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم.
ألفيلسوف الكوني و العارف الحكيم/عزيز حميد الخزرجي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here