هل ربحت حركة حماس معنويا بدايات الحرب رغم الخسائر البشرية الفادحة ؟

هل ربحت حركة حماس معنويا بدايات الحرب رغم الخسائر البشرية الفادحة ؟

بقلم مهدي قاسم

يمكن القول أن حركة حماس قد ربحت ــ معنويا ــ بدايات الحرب حتى الآن و ذلك من جراء اصطفاف قسم كبير ومتزايد من الشارع الأوروبي تنديدا و شجبا و إدانة صريحة للعدوان الإسرائيلي الهمجي ضد المدنيين الفلسطينيين و تعاطفا مع آلاف ضحايا القصف البربري العشوائي ضد الأحياء والمناطق الآهلة بالسكان في قطاع غزة ..

نقول هذا رغم انحياز الإعلام الغربى الليبرالي اليساري الديمقراطي لصالح إسرائيل دعما و عبر تبريرها لعمليات القصف البربرية محاولة ترويج إيحاء خبيث بزعم حق إسرائيل بالدفاع عن نفسها وتحميل حركة حماس كامل مسؤولية اندلاع الحرب مجددا ، فإن أعدادا كبيرة من الشارع الأوروبي بل وقسما كبيرا من الرأي العالمي ، فكل هذا الرأي الشعبي الواسع الكبير بات يصيغ إلى نداء ضميره .الإنساني ، أكثر مما تتمكن البروباغندا الصهيونية المهيمنة و المنحازة في الصحافة الغربية من تخفيف أو الحد الكبير من هذا الميل الأوروبي المتعاطف يوما بعد يوم مع القضية الفلسطينية وبالأخص مع معاناة مع الفلسطينيين تحت قمع و استبداد الاحتلال الغاشم وسلسلة جرائمه اليومية ..

وهو الأمر الذي يُعتبر بحق نقطة إيجابية مهمة في تاريخ الصراع الفلسطيني ــ الإسرائيلي ، و ربما قديكون ذات تأثير سياسي مستقبلي مع يتمخض عنه من انعكاسات إيجابية مع مرور الأيام والسنين ، من خلال انتقالها إلى عامل إيجابي من عوامل ضغط شعبي متزايد على أحزاب الحكومات الغربية الحاكمة أو تلك المتنافسة في الدورات الانتخابية ، لكي تكف عن إن تكون مع إسرائيل دائما و أبدا من ناحية وأن تأخذ بنظر اعتبار جدية الحقوق المشروعة للفلسطينيين في إقامة دولة حرة و مستقلة لهم بعيدة عن أية وصايا أجنبية دخيلة من ناحية أخرى …

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here