المجرم عبد الرزاق عبدالواحد..

كل الشعوب الحرة تعرف كيف تمدح مبدعيها وتعرف بنفس الوقت كيف تهجوها ..وهذه الشعوب وصلت الى ذرى المجد والديمقراطية بفعل هذا الامر ..النرويج على سبيل المثال لديها اعظم روائي ( كنوت هامسون )وقد حاز على جائزة نوبل عن روايته (الجوع )لكنه ارتكب خطا بسيطا للغاية لكنه كان فادحا جدا في نظر شعبه وادباءه وهذا الخطأ بالمختصر حين دخلت جيوش هتلر الى النرويج قام هذا المسكين بالتلويح والسلام على الجيش النازي جعل من الادباء يمقتونه ويحرمونه ٌمن عضوية الاتحاد الادبي ورُميَ في المصح العقلي مريضا مختلا عقلياً ولَم يشفع له احد ولاجائزة نوبل حتى مماته والى اليوم .المثال الاخر للاديب الايطالي الشهير ( يوشينو) وهذا الاخر لم يفعل شيئا سوى انه اهدى كتابه الى الفاشي ( موسوليني) مما اثار حفيظة اتحاد ادباء ايطاليا ورمي في مزابل التاريخ حتى هذه اللحظة وارادوا ان يعيدوا له اعتباره هذه الايام لكنهم فشلوا . اما نحن نمجد مجرمينا لاغراض براغماتية نفعية ومنها على سبيل المثال المجرم عبدالرزاق هذا العاهر الذي كان يمتدح صدام حسين حتى خيل لي من انه عاشق حد الشغف لأيروس صدام حسين . واذا سلمنا جدلا وقال البعض من انه يهمه شعره لا سلوكه واجرامه عليه ان يقول ويكتب في مقاله( المجرم الشاعر عبد الرزاق ) لكي يُرضي ضحاياه وانا واحد منهم كنت في الثكنات العسكرية في قادسية الملعون صدام كان يظهر عبد الرزاق مادحا متملقا لثقافة العسكرتاريةونحن يوميا نموت الف ميتة انا وصديقي الاديب المبدع القدير الاستاذ التربوي الفاضل سليم يوسف الخزعلي وقد نجونا من الاعدام بفضل ضابط شريف كان من مدينة صديقي سليم في محافظة ميسان . المجرم عبد الرزاق كان قبلها وكنا في الجامعة نراه ياتي بصحبة عدي صدام حسين وينتقون اجمل الطالبات وياخذونهن بالقوة لغرض الاغتصاب وهناك شاهد من اهل السماوة وهو اليوم طبيب للعيون وكان وقتها في كلية الطب وهو معروف لدى اهالي السماوة فتصوروا كم طبيبة اغتصبها عبد الرزاق وعدي صدام . اضف الى ذلك اكثر من يكره عبد الرزاق هم الاكراد لانه المحرض الاول في حرب الانفال والقصف الكيمياوي الذي مات على اثره العديد من الاكراد والانصار الشيوعيين.فعليه اقول لمن يعتبر المجرم عبدالرزاق شاعرا عموديا اقول له انت واهم فحتى القصيدة العمودية رجعية فاشلة بنظر العالم الحديث والمعايير الكونية لا المحلّية فباراك اوباما الرئيس الامريكي في حفل تنصيبه جاء بشاعر نثري ومثلي الجنس وهذا الشاعر ( المليوط) احتقر العرب في قصيدته وانا هنا لست بصدد كيف احتقر العرب وشعراء العرب العموديين فهذه وحدها يتوجب كتابة مقال خاص عنها وعن نهاية العمود الذي بقي لدى البعض وحين تسمعهم وكانك في احد دهاليز الجاهلية وعلى سبيل المثال احد شعراء اليوم وهو في منصب رفيع في وزارة الثقافة حين نسمعه يقرأ قصيدته ويشمّر بساعديه وكانه رافعا سيف عنتر بن شداد. واما الشيخ المحترم الذي ناهز الثمانين ، رجل عجوز اكل الدهر عليه وشرب وكانه دريد بن الصمّة .اضف الى ذلك اين مكانة العظيم الجواهري من مكانة فكتور هيجو الذي يزوره الملايين في صرحه الشهير احدب نوتردام لانه قال : سأرمي بالنظم النبيل ( العمود ) الى كلاب النثر ..وانطلق بالحداثة الشعرية قبل ان يكون روائيا عالميا . اما الجواهري لم يزره احد سوى امثالي المتعبين في متحفه الكائن في العاصمة التشيكية براغ الذي دخلته قبل سنين طويلة .ادونيس الرجل المناضل يقول : غادرتُ العمود قبل اكثر من خمسين عام وبلارجعة لانه اساس الماضي البائس والمريض وكل من يلتفت الى الماضي سيتخلف خطوة الى الامام . انسي الحاج الشاعر الشهير قالوا له هل تعرف الاوزان اجابهم بمنتهى الشجاعة : لا اريد ان اتعلم امرا من ماضٍ لايعجبني ولايهمني . وفي الاخير اقول : عبد الرزاق عبد الواحد استفاد من الصدفة والحظوظ والاّ كان مصيره مثل الشاعرين فلاح عسكر والعكايشي ومصير مغني البعث القميء داوود القيسي . وفي التاريخ شواهد مثل ابو جهل وابو سفيان مدّاحي الاصنام واعداء النبي محمد( ص) فابو جهل مات في المعركة واصبح في خانة الكفار بينما ابو سفيان بقي حيا لكنه اصبح في خانة ( من دخل بيت ابي سفيان فهو آمن) ولو بقي ابو جهل حيا لكان في خانة ابي سفيان ايضا . فمن هذا القبيل بقي لعبد الرزاق عبد الواحد القلائل ممن يمدحونه بينما هو عدو الشعب والانسانية . اتمنى ان يعرف بعض العراقيين مجرميهم واتمنى ان لايبقوا بهذا الرجع المتردي وان لايرتكنوا الى زمرة من يدعون الثقافة وحبهم للمجرم عبد الرزاق فذات يوم قال قائد الثورة البلشفية لينين : اكثر الخيانات تاتي من المثقف لانه الاكثر قدرة على تبريرها .
هاتف بشبوش / شاعر وناقد عراقي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here