رفقا بالأطفال من إخطبوط الفضاء الأزرق.. !..

رفقا بالأطفال من إخطبوط الفضاء الأزرق.. !..
بقلم مهدي قاسم
لاحظتُ مؤخرا أمهات “شرقيات ” عديدات يزّجن بأطفالهن ــ وخاصة بناتهن الصغيرات ــ في عالم صفحات التواصل الاجتماعي ..
ربما بنية حسنة ليخلقن لهم لهنّ شيئا من فرح وسرور ، وهو أمر حسن للوهلة الأولى ..
ولكن …………………………
أليس الوقت مبكرا لزّج الأطفال في متاهة هذا العالم الأزرق الواسع والخطير المسمى بصفحات التواصل الاجتماعي بمختلف أصنافها وأنواعها المغرية ؟……
أقول هذا متسائلا باستغراب و أنا أرى “أمهات شرقيات ــ يزّجن بأطفالهن في عالم صفحات التواصل الاجتماعي عبر التقاط صور أو مشاهد فيديو شبه يومية ..
طبعا لو المسألة تتعلق بمناسبة معينة لقلنا لا بأس .. فليكن ..
أما أن تجري عملية هذا الزج بشكل شبه يومي للأطفال ، فالأمر قد يكون خطيرا من الناحية النفسية وخاصة على صعيد إثارة حب الظهور و نزعة قهرية نحو الشهرة المبكرة والعابرة بشكل مزمن قد يصل أحيانا لحد التعلق و الإدمان قد تخلق فيما بعد أمراضا وتعقيدات نفسية عميقة و تصدعات روحية متشظية تُصعب معالجتها وإزالة أثارها المزمنة فيما بعد ..
إضافة إلى مخاطر جدية أخرى كثيرة تتربص بالأطفال من قبل متربصين من المرضى والمشوُهين نفسيا ، خاصة من فئة البودوفيليين ..
هذا دون أن نضيف إن كل هذا قد يحدث على حساب الدراسة و اكتساب المعارف والعلوم الأخرى ..
فيا بعض الأمهات الحبابات رفقا بأطفالكن من مغبة ومخاطر الإدمان على صفحات التواصل الاجتماعي و تيك توك وقيق و قاق و قوق !! و.. والخ ..
ويبقى أن أقول أنا لستُ مِمَن يحلوا لهم تعليم الناس البالغين القيم الأصيلة أو السلوكيات الأخلاقية الحسنة والقويمة ( لاعتقادي بكون كل شخص بالغ مسؤول عن نفسه و عن تحمل نتائج و مغبة أفعاله و بالتالي فهو حّر ليفعل ما يشاء و يريد ) ، ولكن حينما يتعلق الأمر بالأطفال فالمسألة تختلف هنا تماما !..

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here