الرأفة بالحيوان!! هل لدينا رأفة بالحيوان؟

أتساءل أمام التفاعلات القائمة في عدة مجتمعات , إذ يتطوع المئات لنجدة الحيوانات المصابة وتطبيبها وإعانتها على تواصل الحياة.
أحدهم يوصي مَن يعثر على خشف غزال بحاجة لرعاية أن يجلبه إليه ليعتني به , فيشتري له الحليب الذي يعينه على النماء , وعندما يكبر يطلقه.
وهذه سمعت خشفا يصيح فاحتضنته وبنت له مأوى وبذلت المال حتى كبر , وإذا هو غزالة فأطلقتها لتأتيها بأطفالها بين حين وآخر.
وتجد المئات الذين يعلنون عن أهبتهم لمعالجة الطيور المصابة , ومَن يعثر عليها أن يتصل بهم , ليقدموا ما يستطيعونه من الخدمات الضرورية للحفاظ عليها.
في المجتمعات الغربية الحيوان محترم , وهناك قوانين تعاقب الذي يعتدي عليه , أيا كان نوع الإعتداء , وفي مجتمعاتنا لا قيمة للحيوان ولا للإنسان , فكلها أرقام.
وفي طفولتي كان قريبي يأتي بالخشف الجميل ويذبحه , ويصيد القطا والطيور , ليتم جزرها لتتحول إلى طعام.
نحن لا نرحم الطيور , ذات مرة كنت في رحلة من المدينة إلى الناحية , وتوقفت السيارة في الطريق , ومر سرب من القطا وإذا بأحد الذين كانوا معنا يخرج بندقية صيده فرمى السرب فأسقط منه ثلاثة , سارع لقطع رؤوسها وجاء بها تقطر دما!!
إنها هواية سائبة , وبذلك قضينا على الثروة الحيوانية في ديارنا , وهربت عنا الطيور بأنواعها , فهي لا تقترب من أعدائها.
فهل من قدرة على تنظيم العلاقة مع الحيوانات لأنها ثروات وطنية؟!!
د-صادق السامرائي
30\11\2023

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here