وهل ستجري انتخابات مبكرة؟.. توقعات العراق 2024: ثلاثة خبراء يحاولون التكهن بالصدر.. ماذا سيحدث يوم الاقتراع؟

حاول ثلاثة من المحللين والخبراء توقع الخطوة المقبلة لزعيم التيار الصدري، ورسم أجندة أولية لمساره العام المقبل، لكن التكهنات التي قدموها تفيد رغم “صعوبة توقع” زعيم سياسي مثل مقتدى الصدر، بأنه “سيبقى متفرجاً” على النزاع الدائر بين قوى الإطار التنسيقي، وسينتظر اللحظة الحاسمة للعودة خلال الانتخابات التشريعية.

ويقول هؤلاء إن الصدر لن يعود إلى العملية السياسية إلا بعد أن يحقق أمرين؛ استكمال دراساته الحوزوية، والمشاركة في الانتخابات التشريعية المقبلة بضمان نتائج تفوق ما حصده عام 2021.

توقع أحد الخبراء الذين تحدثت معهم شبكة 964، التزام الصدريين بأوامر زعيمهم بعدم المشاركة في الانتخابات، خصوصاً بعدما فشلت قوة سياسية داخل التيار الصدري بإقناع الصدر بالعدول عن قرار المقاطعة.

عصام حسين، محلل مقرب من التيار الصدري لشبكة 964:

الإطار التنسيقي سيواصل الاستحواذ على مفاصل الدولة، ونتيجة لهذه المساعي سيتفاقم الصراع بين أطرافه المتنفذة وليس مع زعيم التيار الصدري.

العراق سيبقى العام المقبل محل نزاع بين فاعلين يحكمان في العملية السياسية؛ واشنطن والمستشارون العسكريون وحلفاؤهم من جهة، وإيران والفصائل المسلحة المنتشرة في عموم البلاد من جهة ثانية، والتيار يراقب هذه المؤشرات دون أن يفعل شيئاً.

التيار الصدري لا يملك أية خطة بشأن انتخابات مجالس المحافظات، ولن يكون لديه أي تمثيل سياسي فيها، ولن يقدم على أية خطوة يوم الاقتراع.

عباس العرداوي، محلل سياسي لشبكة 964:

زعيم التيار الصدري كان واضحاً في قراره بمقاطعة الانتخابات، وبالتالي ليست لديه النية بأن يذهب نحو خيارات أخرى سوى المقاطعة.

هناك قوة سياسية داخل التيار الصدري كانت تسعى للمشاركة في الانتخابات، لكن الطاعة للصدر حالت دون مشاركتها، حتى بعد الجهود التي بذلتها لإقناعه بالمشاركة.

الانتخابات المبكرة تخضع للقرار السياسي العام، وهي احتمال وارد لكن حتى الآن لا يوجد اتفاق على هذا الخيار.

الصدر شريك أساسي في العملية السياسية، وجميع القوى ترغب بمشاركته وتسعى دائماً إلى دراسة الخيارات التي يطرحها.

الناصر دريد، أكاديمي وباحث لشبكة 964:

لا يمكن توقع الخطوة المقبلة للتيار الصدري، لأن الصدر أنهى التوقعات وأكد عدم المشاركة في مجالس المحافظات على أمل العودة في الانتخابات التشريعية.

الصدر يسعى للحصول على مقاعد نيابية أكثر مقارنة بانتخابات 2021، لتشكيل حكومة بالمشاركة مع السنة والكرد، وعدم الانصياع للتحالف مع أحزاب شيعية كما جرى العام الماضي، الأمر الذي أسفر عن انسحابه من العملية السياسية.

ستراتيجية الصدر تتلخص بطريقين؛ الأول المشاركة في الانتخابات التشريعية بزخم أكبر، والثاني أن يذهب نحو استكمال تحصيله الحوزوي.

الصدر تعرض للخذلان من قبل المرجع الحائري الذي سلم الراية للمرشد علي خامنئي، خصوصاً أن مقتدى لا يريد الانصياع له، ولا يرغب بتسليم التيار لأية جهة تقليد أخرى في النجف.

الصدر لن يسعى إلى انتخابات مبكرة ولا يستعجل هذه القضية إلا بعد أن يحقق الأهداف أعلاه.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here