الصلف اليهودي وصفات الغدر والخيانة: على (أنطونيو غوتيرش) ان يقرأ القران

بقلم: أ. د. سامي الموسوي

اشتهر اليهود على مر العصور بالغدر والخيانة وهذا هو السبب الذي جعل (نبوخذ نصر) ملك بابل ان يغزوهم ويأخذهم سبايا الى بابل لكي يكونوا تحت رقابته رغم انه سمح لهم بحرية العيش والديانة. وفي الواقع ان ملوك بابل سبوا اليهود مرات عديدة وفي كل مرة كانوا يخونون و يتآمرون على بابل حتى جاء نبوخذ نصر وكان السبي الأكبر الذي استمر ٧٠ سنة بعد ان دمر الفرس المجوس بقيادة ملكهم (فورش) الذي أعاد اليهود واعيد بناء الهيكل المزعوم ودمر بابل. وهذا هو أساس التخادم الفارسي الصهيوني.

يضاف الى الغدر والخيانة صفة الصلافة والإصرار والكذب و تحدي ما امرهم الله به ان يقام. فعندما نرى صلف اليهود الصهاينة اليوم مثلا في ردهم على (أنطونيو غوتيرش) الأمين العام للأمم المتحدة حول تفعيل لمادة ٩٩ من الميثاق نرى انهم يتصفون بالصلف ويعكسون ما يقومون به من تهديد الامن العالمي على غوتيرش نفسه ويطالبونه بالاستقالة! لا عجب ان من يعرف او يبحث عن صلف اليهود تجاه الله نفسه يعرف لماذا لهم اليوم نفس الصلف في الماضي. وانهم تحدوا الله في مواقف عديدة سجل قسم منها في القران الكريم. فهم تحدوا الله عندما تركهم (موسى) أربعين يوما فقط فقاموا بعمل عجل من الذهب واخذوا يعبدونه بينما هم أنفسهم قد رأوا انفلاق البحر لهم للتو! قال تعالى: خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاسْمَعُوا قَالُوا سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمَانُكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ. هم اذن يتحدون الله فيقولون له (سمعنا وعصينا)! وغير ذلك من الآيات كثير ناهيك عن عدم اعترافهم (بالمسيح) عيسى بن مريم كنبي وهم من ساهم بقتله (حسب أطروحة التوراة) على ايدي الرومان. كان اليهود يصيحون اصلبوه اصلبوه عندما اتى به الجنود لصلبه حسب أطروحة التوراة ولكن في الإسلام كان الذي صلب الخائن من تلاميذه الذي ضن الرومان انه هو فشبه لهم.

ومن القصص التي حدثت حول خيانتهم وغدرهم في المدينة هو بعد ان دخلوا في عهد مع رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) قام (بنو القينقاع) منهم بالاعتداء على امرأة في سوق لهم في المدينة وخلعوا عنها حجابها فما اشبه اليوم بالبارحة! فقام رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) بتجهيز جيش وحاصرهم ثم اجلاهم من المدينة الى الشام. ثم بعد ذلك غدر (بنو النضير) وارادوا القاء صخرة على رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) وهو يكلمهم لقتله فانكشف امرهم والحقهم رسول الله ببنو القينقاع. اما (بنو قريظة) فقد غدروا بالمسلمين عندما شعروا بان المسلمين ضعفاء في معركة الاحزاب فانضموا الى جانب الأحزاب. وبعد ان انتصر المسلمون فيها تم اجلائهم كذلك وبذلك فقد غدر جميع اليهود بالمسلمين.

وقد وصفهم (دونالد ترامب) بالخونة الذين يصوتون للديمقراطيين في عام ٢٠١٩ دون ان يتمكنوا من الرد عليه. عاش اليهود افضل فتراتهم مع العرب في البلدان العربية رغم انعزاليتهم وعنصريتهم و سعيهم الدائب على السيطرة على الاقتصاد والتجارة. بينما في أوروبا خاصة بعد الحرب العالمية الأولى أراد الاوربيون ان يتخلصوا منهم ولعل هذا هو الذي تسبب بوعد بلفور للتخلص منهم. فقد كانوا منعزلين في إنكلترا يعيشون في مناطق تسمى (الجيتو) ويعاملون باقي الناس ليس بالطريقة التي يعاملون اليهود بها ويسعون دوما ليصبحوا اغنياء فكرههم الناس في أوروبا. اصبح اليهود يسيطرون على عالم المال والاقتصاد ثم بعد ذلك السياسة والقضاء وساعدهم في ذلك الماسونية و المنضمات الصهيونية. طبعا هناك قسم من اليهود لا يؤمنون بأقامة دولة إسرائيل لأنها خلاف تعاليم التوراة والتلمود وهؤلاء لا يعترفون بالصهيونية التي تختلف عن اليهودية رغم ان معضهم يهود ولكن هناك صهاينة من غير اليهود.

الصلف الصهيوني اليهودي اصبح واضحا في حربهم ضد غزة والفلسطينيين وهذا قد يؤدي بالضبط لما جاء في خطاب (أنطونيو غوتيرش) الى مجلس الامن. فهم يقتلون بشكل ممنهج اكثر من مليوني انسان مدني اغلبهم من الأطفال والنساء ويقومون بالاعتداء وقتل الاخرين في الضفة كذلك. وقد امتد قتلهم للصحفيين وموظفي الأمم المتحدة ويعاني اكثر من ملوني عربي في غزة من انتشار الأوبئة والموت الجماعي جراء ذلك خاصة مع نقص الغذاء والماء والتلوث و غياب ابسط وسائل الوقاية من الامراض و الأوبئة. قال تعالى: فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا. هذا يفسر كيف انهم يقتلون الأطفال بلا رحمة لان قلوبهم غلف بل نزعوا منها الرحمة فطبع الله عليها.

اضف الى ذلك ان إسرائيل بحكومتها الصهيونية الحالية تعتبر بناءا على ذلك تهديدا للسلم العالمي وهذا ما جعل ب (أنطونيو غوتيرش) ان يفعل المادة ٩٩. هذه الحرب قد تؤدي الى حرب إقليمية بل وحرب عالمية ثالثة اذا ما استمر صلف نتنياهو وحكومته. ان هذه الحكومة قد تمادت وأصبحت فوق القانون الدولي وفوق حقوق الانسان وفوق الأعراف والمواثيق الدولية هي فقط من يقرر وليس لديها اعتبار للقانون الدولي ولا للأعراف ولا للقوانين. الجميع يعلم بمساندة الحكومة الامريكية لإسرائيل ولكن الشعب الأمريكي ضد هذا القتل الجماعي واصبح غالبيته مع الحقوق الفلسطينية بعد ان غابت هذه الحقوق عن الواقع.

قال تعالى: لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا.

وقال تعالى: كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ.

وقال تعالى: ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ.

اننا ندعو (أنطونيو غوتيرش) ان يقرأ آيات القران حول اليهود وما فعلوه على مر العصور وهذه اقوال الله فيهم وليس اقوالنا. نحن في العراق لا ننسى قصفهم لمفاعل (تموز النووي السلمي) ولا لجرائم أمريكا في حربها عام ١٩٩١ ثم الحصار لأضعاف العراق وتهيئته للغزو عام ٢٠٠٣ من اجل عيون اسرائيل ثم جرائم أمريكا في أبو غريب وداعش وملجأ العامرية واعدام الرئيس العراقي حينما كان اسيرا عندهم و كذلك من اجل عيون إسرائيل. جرائمهم يندى لها ضمير البشرية وستضل كذلك حتى يأتي الله بأمره.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here