المحكمة الاتحادية تحكم بعدم صحة تعليمات تصريف الأعمال اليومية في حكومة الكاظمي


2023/12/07
بغداد/ مصطفى العتابي:
قضت المحكمة الاتحادية العليا، بعدم صحة التعليمات التي صدرت خلال فترة تصريف الأعمال اليومية من قبل الحكومة السابقة برئاسة مصطفى الكاظمي.
وذكرت المحكمة الاتحادية في بيان أنها “نظرت الدعوى بالعدد (235/اتحادية/2023) المتضمنة الطعن بصحة تعليمات تشكيلات دوائر الأمانة العامة لمجلس الوزراء ومهماتها رقم (2) لسنة 2022 لصدورها خلال فترة تصريف الأعمال اليومية للحكومة السابقة”.
وأضافت أن “المحكمة قررت الحكم بعدم صحة التعليمات رقم (2) لسنة 2022 الصادرة عن المدعى عليه رئيس مجلس الوزراء / إضافة لوظيفته المنشورة في جريدة الوقائع العراقية بالعدد (4694) في 17 /10 /2022 لصدورها خلال فترة تصريف الأعمال اليومية للحكومة السابقة التي كان يترأسها رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، حكماً باتاً وملزماً لكافة السلطات”.
وتابعت أن “القرار تضمن المبادئ التالية :
ـ المبدأ الأول:( تجد المحكمة الاتحادية العليا أن التعليمات محل الطعن بعدم الصحة (( تعليمات تشكيلات دوائر الأمانة العامة لمجلس الوزراء ومهماتها رقم (2) لسنة 2022)) من شأنها تعديل هيكلية الأمانة العامة لمجلس الوزراء خلافاً لصلاحيات رئيس الوزراء خلال فترة تصريف الأعمال مما يعني أنها خالفت أحكام المادتين ((61/ثامناً/ د) و(64/ ثانياً)) من الدستور، الأمر الذي يقتضي الحكم بعدم صحتها).
ـ المبدأ الثاني:( تجد المحكمة الاتحادية العليا أن التعليمات محل الطعن بعدم الصحة (( تعليمات تشكيلات دوائر الأمانة العامة لمجلس الوزراء ومهماتها رقم (2) لسنة 2022)) صدرت استناداً الى أحكام المادة (32) من النظام الداخلي لمجلس الوزراء رقم (2) لسنة 2019 ، وأن تطبيق النص آنف الذكر يقتضي أن تكون الحكومة ممثلة بمجلس الوزراء ورئيس الوزراء كاملة الصلاحيات لا حكومة تصريف الأمور اليومية).
ـ المبدأ الثالث:( تجد المحكمة الاتحادية العليا أن التعليمات محل الطعن بعدم الصحة ( تعليمات تشكيلات دوائر الأمانة العامة لمجلس الوزراء ومهماتها رقم (2) لسنة 2022 ، من شأنها تغيير هيكلة الأمانة العامة في مجلس الوزراء خلال فترة حكومة تصريف الأمور اليومية ، وتحميل الحكومة القادمة أعباء مالية كبيرة وحدوث ترهل في الجهاز الإداري وتداخل بين صلاحيات واختصاصات الجهات الإدارية المختلفة الأمر الذي ينعكس سلباً على عمل السلطة التنفيذية الجديدة ممثلة بمجلس الوزراء ورئيس الوزراء المكلف بعد انتهاء فترة تصريف الأمور اليومية).
ـ المبدأ الرابع:( تجد المحكمة الاتحادية العليا أن (( تعليمات تشكيلات دوائر الأمانة العامة لمجلس الوزراء ومهماتها رقم (2) لسنة 2022) مشوبة بعدم الصحة لصدورها من رئيس الوزراء خلال فترة تصريف الأمور اليومية بتاريخ 17 / 10 /2022 – بعد حل مجلس النواب استناداً الى قرار مجلس النواب رقم (32) لسنة 2021 بالعدد (1/ 9/ د.ر/ س.3/ 32) في 31 / 3 / 2021 وقبل تشكيل الحكومة الجديدة، ذلك أن الحكومة الجديدة تم التصويت عليها من قبل مجلس النواب الجديد في جلسته رقم (7) في (27 / 10 / 2022)).
ـ المبدأ الخامس:( تجد المحكمة الاتحادية العليا أن (( تعليمات تشكيلات دوائر الأمانة العامة لمجلس الوزراء ومهماتها رقم (2) لسنة 2022 ) صادرة من جهة لا يخولها الدستور صلاحية إصدارها، ويعد صدورها تجاوزاً على اختصاص السلطة التنفيذية الجديدة ممثلة بمجلس الوزراء ورئيس الوزراء الجديد استناداً الى أحكام المادتين ((61/ثامناً/ د) و (64/ ثانياً)) من الدستور، وبدلالة المادة (32) من النظام الداخلي لمجلس الوزراء رقم (2) لسنة 2019، ما يعني مخالفة التعليمات محل الطعن – لأحكام المادتين الدستوريتين آنفتي الذكر الأمر الذي يقتضي الحكم بعدم صحتها، بغية اعتماد التعليمات السابقة رقم (4) لسنة 2017).
ـ المبدأ السادس:( تجد المحكمة الاتحادية العليا أن تعليمات تشكيلات دوائر الأمانة العامة لمجلس الوزراء ومهماتها رقم (2) لسنة 2022 الصادرة عن المدعى عليه رئيس مجلس الوزراء/ إضافة لوظيفته المنشورة في جريدة الوقائع العراقية بالعدد (4694) في 17 /10 /2022 ، صدرت خلال فترة تصريف الأعمال اليومية للحكومة السابقة بعد حل مجلس النواب العراقي بتاريخ 7 /10 /2021، ولمخالفتها أحكام المادتين ((61/ ثامناً/ د) و(64/ ثانياً)) من دستور جمهورية العراق لعام 2005 وبدلالة المادة (32) من النظام الداخلي لمجلس الوزراء رقم (2) لسنة 2019 ، الأمر الذي يقتضي الحكم بعدم صحتها ، وهذا ما تقرر بموجب الحكم الصادر منها بالعدد ( 235/ اتحادية / 2023 ) في 19 / 11/ 2023).

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
,
Read our Privacy Policy by clicking here