ألف شيطانٍ وكرسي!!

الكراسي بأنواعها محفوفة بالشياطين التي تعبّر عن نوازع النفوس الأمّارة بالسوء والبغضاء , ولا يوجد كرسي بعيد عن إرادة شيطان مكين , ومهما توهمنا فأن نوازعنا الدفينة تتحكم فينا.
الإمبراظوريات والمملكات والجمهوريات والإمارات كلها تحت وطأة الشياطين , وما تقوم به يجد معارضة من قبلها أو ترويج لسلوك يستهدفها ويبعدها عن مسارها القويم , لكي تتساوى مع الشيطان في المصير الرجيم.
وكلما تواصى الكرسي بالرحمانية تآزرت الإرادات الشيطانية للنيل منه ودفعه إلى جحيمات سقر.
فالحياة لا تستمر دون إرادات تزعزع أركانها وترعب سكانها , وتوفر أسباب ومسوغات التعبير عن العدوانية السافرة , المتمثلة بالحروب والكروب الإعصارية القاهرة , التي تسفك الدماء وتطعم التراب أشلاء البشر.
ووفقا لذلك , فالحروب لن تتوقف , والسلام بعيد وربما مستحيل , لأنه ضد الشياطين , ومَن يقف ضدها تلقي به إلى هاوية متأججة ذات جمرات وأزيز , ولهذا إستكانت المخلوقات لنوازع الشرور , وتفاعلت معها على أنها المصير المحتوم والقدر المعلوم , ولا يجوز النظر إلى الحياة بعيون الرحمة والرأفة والأخوّة والتفاعل بمحبة ووئام أو بقلب سليم.
إنها حكايات تواصل التراب مع نسله المتمثل بالأبدان الحية المتنوعة الأصناف . والتي ستعود إليه بعد حين , ولا يُعرف أوانها لكن أجراس وداعها تُقرع كل يوم , ولا يسمعها إلا ذو بصر قويم.
فهل لنا أن نعي جوهر المسيرة فوق التراب , ولا نتفاجأ بالغياب؟!!
د-صادق السامرائي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here