حقيقة الاوضاع السائدة في إيران

محمد حسين المياحي

يواجه القادة والمسٶولون في النظام الايراني صعوبة بالغة في التصدي للأوضاع المختلفة ولاسيما وبشکل خاص مشاعر الرفض والکراهية الشعبية والعزم على إسقاط النظام، ومن المهم جدا هنا أن نشير الى إن هذه الاوضاع قد تفاقمت أکثر من أي وقت سابق بعد الانتفاضة الشعبية الاستثنائية التي إندلعت في 16 سبتمبر2022، والتي إستمرت بصورة لأکثر من ستة أشهر ولازالت آثارها وتداعياتها مستمرة على الرغم من کل الاجراءات والممارسات القمعية غير العادية للأجهزة الامنية للنظام.
کعادة ودأب النظام الايراني دائما في مواجهة الرفض الشعبي له والعزم على إسقاطه، فإنه يعمل على مضاعفة ممارساته القمعية وزيادة إجراءاته الاحترازية وزيادة تنفيذ أحکام الاعدامات من أجل بث أجواء الرعب والخوف بين أوساط الشعب وجعلهم ينأون بأنفسهم عن معارضته ومواجهته وکذلك عن الانضمام الى صفوف المعارضة النشيطة والفعالة المتمثلة بمنظمة مجاهدي خلق، کما يرغب ويتمنى، ولکن الملفت للنظر هنا، والذي يثير الخوف والرعب في النظام وحتى يصيبه بحالة من الهستيريا، إن کل مايقوم به من أجل إثارة أجواء الخوف والرعب بين الاوساط الشعبية ينعکس عليه سلبا إذ يزداد الشعب إصرارا على المضي قدما من أجل إستحصال حقوقه وإسقاط النظام.
خلال الاسبوعين المنصرمين، رکز النظام القمعي على تنفيذ أحکام الاعدامات وسعى للفت أنظار الشعب الايراني الى ذلك من أجل ثنيه عن النضال والمواجهة ضده، وبهذا الصدد، وبحسب بيان أصدرته الامانة العامة للمجلس الوطني للمقاومة الايرانية، فقد قامت السلطة القضائية التابعة للنظام في يوم الثلاثاء 5 ديسمبر بإعدام 4 سجناء وهم ساسان ملكي ومجتبى أميري ومنوتشهر نور آباد ومهدي مرادي في سجن كرج المركزي، وفي يوم الاثنين 4 ديسمبر، تم إعدام مواطن بلوشي يدعى فريدون نصيري نجاد في سجن جيرفت.
کما إن هذه السلطة قد قامت في يوم الأحد 3 ديسمبر، تم إعدام 5 سجناء من بينهم 4 من المواطنين البلوش وهم محمد نعيمي فر، مازيار نارويي، أحمد شاهوزهي وحميد ساراني في سجن بيرجند المركزي، وتم إعدام سجين آخر يدعى علي مجيدي في سجن قزوين المركزي. وفي يوم الخميس 30 نوفمبر، بالإضافة إلى إعدام السجين السياسي كامران رضائي، قام الجلادون في السلطة القضائية بإعدام اثنين من المواطنين البلوش يدعيان ناصر أزبكزهي وناصر عالي زهي في سجن زاهدان المركزي. وبذلك فإنه وخلال أسبوعين، فقد قتل مالايقل عن 48 سجينا إيرانيا على يد هذا النظام الدموي على أمل أن يٶثر ذلك على المعنوية العالية للشعب الايراني في نضاله من أجل الحرية والتغيير، ولکن وکما يرى هذا النظام بنفسه ويرى أحرار العالم أيضا فإن النضال والمواجهة الشعبية تتصاعد وتزداد قوة ولن تتأثر بأي شئ حتى إسقاط النظام.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here