سؤآل للمُرشَّح و المُرشِّح؟

مِنْ أينَ أتيتَ بآلأموال التي إستخدمتها للدّعاية لتحسين صورتك و عرض بطولاتك الوهمية التي لا أساس لها .. يعني الكاذبة بكل صدق للفوز في الأنتخابات !؟
و لماذا كل هذا الحث و الضغط و العبودية للفوز؟
آلجواب طبعاً بات معروفاً حتى للعـراقي الأميّ أبجدياً و فكريّاً!
نعم .. بات الناس و بعد عشرات الآلاف من آلصفحات التي كتبناها بآلدّم و الدموع إضافة لعشرات الكتب و مئات البحوث التي سهرنا و ضحّينا لتأليفها و عرضناها إلى جانب المحاضرات و المنتديات الفكرية التي أسّسناها و محبي الفلسفة الكونية في العراق و العالم ؛ بدأ الناس الآن و للتّو يعرفون حقيقة الطبقة السياسية و منابع الفساد و تلك الأموال التي هي ليست فقط حرام لأنها مسروقة من دم الفقراء و دموع اليتامى والمساكين و المهجرين و المهاجرين الذين رفضوا كل صنوف العمالة و الذّل على حسابهم, ليس لكل هذا فقط و إن كان لها أثر تخريبيّ بآلصميم؛ بل لأن تلك العمليات و المؤآمرات و تحالفات الطبقة السياسية على الظلم و المحاصصة .. باتت سبباً في آلأنحطاط الأخلاقي و السلوكي و آلأدبي و نشر الفساد و الشّر و تكبير الفوارق الطبقية في المجتمع حتى حلّت القسوة بدل الرحمة في كل المجتمع للأسف فقام الأب يذبح إبنه و الأم زوجها و بنتها ووووو..
و بآلتالي ضياع الوطن و المواطن و سوء العاقبة للجميع خصوصا المسبّبين لتلك المآسي و المظالم و الفوارق!؟
مع إحترامي لبعض المرشحين ألذين أعرفهم من قرب و هم بعدد الأصابع في العراق و في مدينتنا بآلذات؛
إلّا أنه برزت ظاهرة غير مسبوقة وسط التحشيد الانتخابي، و هي كثرة و نوعية الدعايات و الأفلام و الصور التي غطت الشوارع و الإعلانات الدعائية مع الوعود المستهلكة .. و لا سيّما تلك المتداخلة بين النيابيّ و المحليّ!؟
[في حين يبدو السباق على حلاقة الشعر الرجالية، والميك آب النسائية، و الأربطة العنقية و البدلات الملونة .. قد كشفت فحوى الحملة التي يراهن عليها المرشحون] كما أشار لها أحد الكُتّاب الشرفاء, لأنها تكشف و تُعبّر بوضوح عن حقيقة حجم الأموال ألحرام التي أنفقت، على مستوى احزاب و كتل متحاصصة .. ما يُعطي الحقّ للناخب أن يسأل قبل أن ينتخب:
من أين لكم كلّ هذا .. و معظمكم .. إن لم يكن كلكم يملك 5% من تلك الأموال بإستثناء القدامي الذين نهبوا الجمل بما حمل؟
هذا النوع من الأنتخابات لا تجدي نفعاً .. لا للناخب و لا للمنتخب و لا للوطن, لأنها بآلاضافة إلى كونها باطلة شرعأً و قانوناً و وجداناً ؛ فأنها لا تغيير الوضع و الواقع المزري .. بل سيتكرّر ما جرى في آلمجالس السابقة و البرلمانات العديدة؛
ألأنتخابات القانونية و الشرعية و النزيهة و المنتجة هي تلك التي يكون الترشح و التقييم بالبرنامج و الحلول المطروحة لحل المشاكل المعروفة التي يعاني منها عموم الشعب في حياته و معيشته بإستثناء الطبقة السياسية الفاسدة الكاذبة التي سرقت أكثر من ترليوني دولار بدم بارد موهمة نفسها بأنها تجاهد لله الذي .. لكن ضد الوطن و المواطن على حساب حقوق المواطن الذي يعاني من كل شيئ بسبب جهل الطبقة السياسية و عبادة نفسها الأمارة بآلسوء،
إن التنافس الجاري الآن هو على حساب إسم العائلة أو آلعشيرة أو آلحزب أو نوعية السلاح الذي يحمله مع مرتزقته، أو هيمنة المحاور و التحالفات المعروفة و دكاكينها, و هذا النوع من التنافس بعيد عن كل المعايير حتى تلك المعايير المتبعة في بلاد الكفر كما نسمّيها!؟
و التنافس الصحيح و الحقيقي؛ إنما يكون عبر برامج و ارقام و خطط منهجية و إبداعية تدعمها الفكر الكونيّ العزيزي، بحيث لا تعرف هوية و شخصية إسم المرشح أو العشيرة أو الحزب الذي ينتمي إليه .. إنما محور القضية تتركز على العدالة و محو الفوارق الطبقية و الحقوقية!؟
و بذلك تكون الأنتخابات شرعية و قانونية و عادلة و مثمرة .. حيث يختار الناخب الشخص المناسب و المستحق على أساس الفكر و البرنامج و الخطط الواضحة المسجلة بإسم المرشح و يتم التعامل معه على أساس ذلك .. لتلافي تكرار الوجوه الفاسدة التي هي نفسها منذ سقوط الصنم و للآن بلا نتيجة, و هذا المعيار و المقياس الكوني الذي عرضناه قد أيّده المرجعية العظمى منذ عقد تقريباً .. حتى أعلنت البراءة من الطبقة السياسية الحالية بكونها فاسدة و هدفها الرواتب و الأموال و ضرب المشاريع بشتى الطرق الشيطانية .
و بغير هذا ؛ فأنّ أي سباق أو أيّة إنتخابات و على أي مستوى تُعتبر خسارة للمال و الجّهد و الزمكاني و المستقبل و جهنم في نهاية المطاف و ذلك هو الخسران المبين ..
و لا حول و لا قوة إلا بآلله العلي العظيم .
[وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ] سورة التوبة (100).
ألعارف الحكيم عزيز حميد مجيد.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here