عن قصفِ السَّفارةِ الأَميركيَّة

نــــــزار حيدر لـ [Shafaq News]

السُّوداني يصِفُ الفصائِل بـ [العصاباتِ الخارجةِ عن القانون] وعمليَّاتهِم ضدَّ السَّفارة الأَميركيَّة بـ [الإِرهابيَّة] ويتعهَّد باعتقالهِم وتقديمهِم للعدالةِ والأَخيرةُ تردُّ عليهِ؛ إِخرس أَيُّها المأبُون الأَميركي!

١/ في أَعنفِ هجومٍ يشنَّهُ القائد العام للقوَّات المسلَّحة ضدَّ الفصائِل المُسلَّحة [الميليشيات] وصفَ السيِّد السُّوداني عمليَّات القصف التي طالت السَّفارة الأَميركيَّة في بغداد فجرَ الجُمعة بأَنَّهُ عملٌ إِرهابيٌّ، متوعِّداً بمُلاحقةِ واعتقالِ المُنفِّذينَ وتقديمهِم للعدالةِ، فهل سيفي بوعدهِ؟! أَم أَنَّهُ سيذهب أَدراجَ الرِّياح كما هوَ حال بقيَّة وعودهِ التي فشلَ في تحقيقِها على مدى أَكثر من عامٍ مرَّ على حكومتهِ المدعومةِ من كُلِّ القُوى السياسيَّة ومن المُحيطِ الإِقليمي فضلاً عن المُجتمعِ الدَّولي؟!.

٢/ فما الذي أَثارَ عصبيَّتهُ وغضَبهُ هذه المرَّة على وجهِ التَّحديد؟!

أ/ لقد كشفَت عمليَّات القصف عن مدى عجزهِ في مُواجهةِ نشاطِ الجماعاتِ المُسلَّحة وعدمِ قُدرتهِ على حصرِ السِّلاحِ بيدِ الدَّولةِ كما وعدَ بذلكَ عندما نصَّ على هذا الإِلتزام في برنامجهِ الحكُومي ووقَّتَ لهُ وقتاً.

ب/ إِنَّها تُقوِّض كُلَّ أَحلامهِ بتنفيذِ المشاريعِ الإِستراتيجيَّة الإِقتصاديَّة التي كان يظنُّ أَنَّ بإِمكانهِ تنفيذها قبلَ تحقيقِ الإِستقرارِ الأَمني والسِّياسي المُستدام والذي ثبُتَ الآن بأَنَّهُ لن يتحقَّق قبلَ حصرِ الدَّولةِ لكُلِّ سلاحِ الفصائل والسِّلاح المُنفلت بيدِها وتحتَ سُلطتِها والذي مازالَ قادراً على تنفيذِ أَجندات [الغُرباء] متى ما صدرت لهُ الأَوامر من خارجِ الحدُودِ ليُعيدَ الأُمور إِلى المُربَّعِ الأَوَّل ويدفع بالبلدِ إِلى حافَّةِ الهاويةِ.

ج/ كما أَنَّها أَحرجت الدَّولة وكُلَّ مُؤَسَّساتِها التشريعيَّة والتنفيذيَّة والقضائيَّة أَمام المُجتمع الدَّولي خاصَّةً وأَنَّ الهجمات الإِرهابيَّة الأَخيرة جاءت بعد أَقل من [١٢] ساعة على اجتماعِ السَّفيرة الأَميركيَّة في بغداد بكبيرِ القُضاة السيِّد فائق زيدان الذي بحثَ معها [الأُسُس الدُّستوريَّة والقانونيَّة لمُعالجةِ جميعِ الإِشكالياتِ التي يمرُّ بها العراق والمَنطقة] على حدِّ قَولِ البيان!.

د/ كما أَنَّ التَّوقيت جاءَ سيِّئاً للغايةِ إِذ يتزامن معَ الإِستحقاق الإِنتخابي الذي تعوِّل عليهِ قُوى الإِطار للإِستفرادِ بالسُّلطةِ في المُحافظاتِ بعدَ أَن استفردَت بها في المركز.

٣/ لا أَظنُّ أَنَّ بإِمكانِ الفصائلِ المُسلَّحة جرَّ العراقِ لأَزماتِ المنطقة فالقرارُ السِّياسي الذي اتَّخذتهُ كُلُّ القُوى السياسيَّة التي شكَّلت الحكومة الحاليَّة، وكذلكَ قرار الدَّولة ومُؤَسَّساتِها وعلى رأسِها الحكومة، فضلاً عن القرارِ الإِقليمي والدَّولي، إِنَّ كُلَّ ذلكَ يمنع كُلَّ الوُكلاء في المنطقةِ والذين يحاولُونَ الإِتِّجار بالقضيَّة الفلسطينيَّة لحساباتهِم الخاصَّة ولحسابِ الأَطرافِ التي يعملُونَ لصالحِها، من زجِّ العراقِ في هذهِ الأَزَمات.

إِنَّ وصفَ السُّوداني وزُعماء قُوى الإِطار [فصائل المُقاومة] بـ [العِصابات] وأَنَّهُم [إِرهابيُّونَ] [وهو الوصف الذي أَثنت عليهِ (سعادة السَّفيرة) الأَميركيَّة] لهُ دلائِلَ ورسائِلَ [إِستراتيجيَّة] عِدَّة أَهمَّها أَنَّها عزلتهُم لتُحاصِرهُم على أَمل أَن تُفكِّكهُم!.

٤/ إِذا فشلَ السُّوداني هذهِ المرَّة كذلكَ في الإِلتزامِ بتعهُّداتهِ التي كرَّرها اليَوم في بيانهِ بمُلاحقةِ الإِرهابيِّين وتقديمهِم للعدالةِ فسيشهد العراق المزيد من التَّصعيد الأَمني الأَميركي ضدَّ الجماعاتِ الإِرهابيَّة هذهِ، وهوَ الأَمرُ الخطير الذي لا يرغبُ أَحدٌ مشاهدتَه، خاصَّةً وأَنَّها استهدفت هذهِ المرَّة المقار الديبلوماسيَّة وهو أَمرٌ لا يُمكِنُ تبريرهُ بأَيِّ حالٍ من الأَحوالِ على حدِّ وصفِ بيان القائِد العام.

٢٠٢٣/١٢/٨

لِلتَّواصُل؛

Instagram; @nazarhaidariq

www.tiktok.com/@nhiraq

‏Telegram CH; https://t.me/+5zUAr3vayv44M2Vh
Face Book: Nazar Haidar

‏Skype: live:nahaidar

‏Twitter: @NazarHaidar5

‏WhatsApp, Telegram & Viber: + 1(804) 837-3920

Viber CH; https://invite.viber.com/?g2=AQAH50yHwKvWGlF3NiKuTBXN4cfcZJm1jGzkFU0bzlIanIjLkrUwc6lrqTlj3cHF

*للإِطِّلاع على نصِّ التَّقرير يُرجى زيارةِ الرَّابط التَّالي؛

https://www.shafaq.com/ar/تقارير-وتحليلات/الحكومة-العراقية-مام-خيارين-حلاهما-م-ر-هجوم-السفارة-يثير-غضب-السوداني

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here