“خيانة” تهزّ كربلاء.. دولة القانون يشتاط غضباً ويتوعد نصيف الخطابي


الخطابي يؤدي اليمين كعضو بمجلس كربلاء
2024-02-04
“ما حصل في محافظة كربلاء، هو خيانة” هكذا يتحدث عضو ائتلاف دولة القانون، عبد الرحمن الجزائري، عن الجلسة الأولى لمجلس محافظة كربلاء التي عقدت اليوم الأحد، وجرى فيها التصويت على نصيف جاسم الخطابي محافظاً لكربلاء، وعلي الميالي نائباً له، وقاسم اليساري رئيساً لمجلس المحافظة، ومحفوظ التميمي نائباً أولاً له، أما النائب الثاني فلم يتم التصويت عليه وبقي المنصب شاغراً.

ويكمل الجزائري في حديثه ؛ أن الخطابي خالف “ما تم الاتفاق عليه داخل الإطار التنسيقي بعدم التجديد للمحافظين، وسيتم اللجوء إلى المحكمة الاتحادية لكشف الأوراق، وصحة شرعية جلسة انتخاب المحافظ نصيف الخطابي”.

ويوضح الجزائري، أن “هناك استراتيجية وضعت في الاجتماع الأخير برئاسة دولة القانون حول المشاركين من الإطار بمجلس محافظة كربلاء، وتم تقديم مقترحاً بأن يكون ماجد المالكي – وهو من دولة القانون – المحافظ الجديد، ويستلم المنصب لمدة 3 أشهر (100 يوم)، وبعدها يجري التقييم وبناءً عليه إما يعاد المحافظ القديم أو يستمر المحافظ الجديد”.

“خيانة للاتفاق”

ويضيف عضو الائتلاف، “لكن ما حصل في نظر دولة القانون هو خيانة للاتفاق من قائمة نبني ومن قائمة نصيف الخطابي (إبداع كربلاء)، وأن الخيانة تمت في الغرف المظلمة بين الخطابي والأعضاء الباقين في مجلس محافظة كربلاء”.

ويؤكد، أن “المصالح الخاصة بدأت تتغلب على أعضاء مجلس المحافظة، وأن محافظة كربلاء لها وضع مختلف عن باقي المحافظات، لذلك هناك اجتماع لائتلاف دولة القانون غداً الساعة العاشرة صباحاً لوضع النقاط على الحروف، وربما سيتم اللجوء إلى المحكمة الاتحادية وكشف الأوراق الحقيقة للتصويت، وصحة شرعية جلسة انتخاب المحافظ”.

وصوت مجلس محافظة كربلاء على تجديد الولاية لنصيف الخطابي كمحافظ لكربلاء لأربع سنوات مقبلة، عبر كتلته الفائزة بأعلى المقاعد في مجلس محافظة كربلاء، بعد شد وجذب مع قوى الإطار التي كانت تشدد طوال الأسابيع الماضية على ضرورة التغيير الشامل لجميع المحافظين.

وكانت “إبداع كربلاء” حصدت 7 مقاعد في انتخابات مجالس المحافظات التي جرت في 18 كانون الأول/ ديسمبر 2023، فيما حصدت “دولة القانون” 2 مقعد، وتحالف “نبني” 2 مقعد، فيما حصل “أبشر يا عراق” على 1 مقعد، وتحالف “قوى الدولة” 1 مقعد.

“إقصاء للآخرين”

من جهته، يشير مصدر من داخل مجلس محافظة كربلاء، إلى أن “كتلة إبداع كربلاء أقصت الكتل السياسية المشاركة بانتخابات مجالس المحافظات باختيار المناصب في تشكيل الحكومة المحلية بالمحافظة”.

ويضيف المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، أن “أعضاء مجلس محافظة كربلاء لم يحضروا جلسة اليوم سوى الأعضاء الفائزين من قائمة إبداع كربلاء، أما باقي الكتل السياسية فلم يحضر منهم أي عضو”.

ويتابع، “أما قاسم اليساري رئيس تحالف نبني في كربلاء والذي تم التصويت عليه كرئيس مجلس محافظة كربلاء، فهو انشق عن قوى الإطار، حيث هناك 5 أعضاء من الإطار لم يحضروا الجلسة إلا هو، ولم يتم ذكر أعداد الحاضرين سوى أن النصاب تحقق للتصويت”.

قانونية الجلسة

حددت المادة 7 من قانون مجالس المحافظات اختصاصات مجلس المحافظة، ونصت على أن مجلس المحافظة ينتخب المحافظ ونائبيه بالأغلبية المطلقة، أي نصف أعضاء مجلس المحافظة زائد واحد، وفق الخبير القانوني، أحمد العبادي.

فيما تتحدث المادة 25 من قانون مجالس المحافظات عن إمكانية اختيار شخصية عامة من خارج مجلس المحافظة ويصوّت عليها أعضاء مجلس المحافظة، وأيضاً بطريقة نصف أعضاء مجلس المحافظة زائد واحد.

لكن رئيس مجلس المحافظة يشترط أن يكون من ضمن أعضاء مجلس المحافظة الفائزين، بحسب ما قاله العبادي في تصريح سابق .

وفي هذا السياق، يقول الخبير القانوني، حميد الهلالي، إن “جلسة اليوم إذا كانت بالأغلبية المطلقة وهي النصف زائد واحد فهي قانونية، وهذا يتوقف على انسحاب عضو دولة القانون والانضمام تحت لواء إبداع كربلاء، وهذا ما حدث فعلاً، بانسحاب قاسم اليساري وانضمامه لقائمة إبداع كربلاء، ما شكل النصاب القانوني لانتخاب قاسم اليساري رئيساً لمجلس المحافظة وتجديد الولاية لنصيف الخطابي”.

ويؤكد الهلالي ، أن “جلسة اليوم تشير إلى أن الصراع سوف يحتدم داخل مجلس محافظة كربلاء، ولن يمر ما جرى اليوم بسهولة، والأيام حبلى بالمفاجآت، وفي حال تم الطعن بجلسة انتخاب المحافظ أمام المحكمة الاتحادية ربما ستعاد الجلسة”.

ووفقاً لقانون مجالس المحافظات، فإن المهلة القانونية والدستورية المنصوصة لعقد أول جلسة للمجالس تنتهي اليوم، لمرور 15 يوماً من تاريخ المصادقة على النتائج النهائية للانتخابات، والتي صادقت عليها المفوضية في 21 كانون الثاني الماضي.

وكان مجلس محافظة صلاح الدين، انتخب في وقت سابق من اليوم، رئيسه الجديد ونائبه، لتكون أول محافظة بالعراق تسمّي رئيساً ونائباً لمجلسها الجديد.

لكن لا تزال أغلب مجالس المحافظات في العراق لم تنعقد، أو تشهد تأجيلات مستمرة لانعقادها بسبب خلافات سياسية متنوعة باختلاف المحافظات.

وكان مجلس القضاء الأعلى، وجه في 22 كانون الثاني الماضي، رؤساء محاكم الاستئناف باستقبال الفائزين بالانتخابات المحلية لتأدية اليمين القانونية.

وتعد مجالس المحافظات في العراق بمثابة السلطة التشريعية والرقابية في كل محافظة، وتتمتع هذه المجالس المنتخبة بالحق في إصدار التشريعات المحلية، بما يمكنها من إدارة شؤونها وفق مبدأ اللامركزية الإدارية، دون أن يتعارض ذلك مع الدستور والقوانين الاتحادية التي تندرج ضمن الاختصاصات الحصرية للسلطات.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
,
Read our Privacy Policy by clicking here