بالتفاصيل .. تقرير أمريكي يكشف قيادة “أبو باقر الساعدي” خلية استهدفت الإمارات


2024-02-09
تناول معهد “واشنطن” الأمريكي جوانب من الأدوار التي أداها القيادي في كتائب حزب الله “أبو باقر الساعدي” الذي اغتالته مسيرة أمريكية قبل يومين في العاصمة بغداد، مشيرة إلى أنه بالإضافة لمسؤوليته عن الهجوم على القوات الأمريكية، فإنه تولى إدارة خلية قامت باستهداف دولة الإمارات العربية المتحدة في العام 2021.

وأوضح التقرير الأمريكي ، أن الساعدي كان “حارساً شخصياً موثوقاً به لمؤسس كتائب حزب الله وقوات الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس المدرج على قائمة الإرهاب الأمريكية”، حيث كان الساعدي من “الأشخاص القلائل الذين سمح لهم بالدخول إلى الغرفة خلال اجتماعات المهندس مع المسؤولين في فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، كما سمح له حتى بحمل السلاح بحضور كبار القادة مثل قائد فيلق القدس قاسم سليماني”.

جناح الحميداوي

وتابع التقرير أن الساعدي كان ينتمي إلى جناح الأمين العام للكتائب “أبو حسين الحميداوي” الذي هو قائد جناح العمليات الخاصة في الكتائب. كما أن الساعدي كان أيضاً مقرّباً من “إرهابي آخر” وهو “منتهك لحقوق الإنسان ومدرج على قائمة العقوبات الأمريكية”، بحسب وصف التقرير، وهو أبو زينب اللامي (الاسم الحقيقي حسين فالح عزيز اللامي) المنتمي أيضاً إلى جناح “أبو حسين” في كتائب حزب الله.

وأضاف التقرير أنه عندما اندلعت احتجاجات تشرين في العام 2019، كان الساعدي مسؤولاً كبيراً في مديرية أمن الحشد الشعبي التي يرأسها أبو زينب اللامي، وكان بالتالي موظفاً في الحكومة العراقية وعنصراً في قوات أمن الدولة، وأنه بصفته قائداً لمديرية أمن الحشد الشعبي في منطقة الرصافة، فقد كان مسؤولاً عن منطقة الاحتجاجات الرئيسية في ساحة التحرير، “وقَمَع الاحتجاجات السلمية ويسّر قتل المتظاهرين وكذلك اختطافهم وتعذيبهم”، بحسب التقرير الأمريكي.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة فرضت عقوبات على أبو زينب اللامي بسبب “انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان تتعلق باغتيالات وقمع المتظاهرين”.

وفيما يتعلق بنشاطه الخارجي، قال التقرير الأمريكي إن الساعدي ظهر مجدداً في العام 2021 عندما قاد ضربة بطائرة مسيّرة في 2 شباط/ فبراير 2021 استهدفت الإمارات العربية المتحدة، وتبنت مسؤوليتها جماعة الواجهة “ألوية الوعد الحق” الخاضعة لسيطرة كتائب حزب الله.

وبحسب معهد “واشنطن”، فإن الساعدي تولى إدارة خلية تشكلت في شرق بغداد نقلت طائرات مسيّرة زوّدتها بها إيران إلى جنوب العراق، ثم أطلقتها نحو أهداف مدنية إماراتية باستخدام إحداثيات وفّرها فيلق القدس عبر منشآت كتائب حزب الله في جرف الصخر.

قائد العمليات الخارجية

ولفت التقرير إلى أنه بعد مقتل الساعدي، أُشير إليه بأنه “مدير العمليات” و”قائد الضربات العسكرية” و”قائد العمليات الخارجية” في كتاب حزب الله. أما الولايات المتحدة فقد قالت إنه كان “مسؤولاً بشكل مباشر” عن تنفيذ الهجوم بالطائرة المسيّرة في 28 كانون الثاني/ يناير 2024 الذي أسفر عن مقتل ثلاثة عناصر أمريكيين.

ولفت التقرير إلى أنه يبدو أن أبو عبد الله الحسين (الاسم الحقيقي أركان العلياوي)، الذي كان في السيارة نفسها، أدى دوراً استخباراتياً كبيراً في كتائب حزب الله، مضيفاً أن الغارة الأمريكية أدت إلى مقتل واحد أو أكثر من السائقين أو الحراس الشخصيين، إلا أنها لم تتسبب في وقوع إصابات بين المدنيين.

إلى ذلك، ذكر التقرير أنه يبدو أن رد الفعل الأولي لأبو حسين عبر قناة “كاف” التابعة لكتائب حزب الله على تليغرام، هو الدعوة إلى ضبط النفس، إذ اكتفى بتكريم الشهداء وتهنئتهم.

وأضاف التقرير أنه في ظل هذه الظروف، فإن ضبط النفس هذا يعتبر ملفتاً جداً، مشيراً إلى أنه مثلما هو متوقع، فإن رد فعل حركة النجباء كان أكثر عدائية وتعهدت بالانتقام، وقد يكون ذلك تعبيراً صادقاً عن التضامن أو محاولة خفية للتفوق على كتائب حزب الله.

رد الفعل

وختم التقرير الأمريكي بالقول إنه في حال امتنعت كتائب حزب الله عن الرد على هذه الضربة المؤلمة، بعد أن تقاعست عن الرد على ضربات واسعة النطاق التي استهدفتها كما استهدفت الوحدات التابعة لها في 3 شباط/ فبراير 2024، فإن ذلك سيعني أن وقف التصعيد الذي أمرت به إيران ما يزال الخيار المفضل لدى الأخيرة وأن كتائب حزب الله ما تزال منضبطة وتتقيد تماماً بتوجيهات فيلق القدس.

وتابع قائلاً إنه “قد نرى في المقابل رداً انفعالياً أولياً، ربما في سوريا دون إلحاق إصابات في صفوف الأمريكيين، لتلبية الحاجة إلى رؤية رد واضح”.

وأضاف التقرير أن حركة النجباء قد تقوم بالانتقام نيابة عن كتائب حزب الله، في سوريا أيضاً، لافتاً إلى أن الكتائب وإيران قد تعتبران أن أفضل انتقام هو طرد القوات الأمريكية من العراق، ولذلك قد تواصلان الضغط في مجلس النواب العراقي بدلاً من ذلك.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
, ,
Read our Privacy Policy by clicking here