واخير انكشفت الاقنعه وبان كل شيء

بين فترة واخرى احاول التواصل مع التحليل السياسي للواقع العراقي لاوضح حسب ما اراه مايجري ويدور على الساحة العراقية سياسيا وارتباطه بالساحة الاقليمية واسبابه وعلاجاته .
منذ فتره وكثير من الاقلام الوطنية من مفكرين وعارفين بالوضع السياسي شخصوا مايدور واعتبروا ان العراق لايزال تحت الوصاية الامريكية والغربية مع الاسف وارتفع هذا الصوت عاليا وصدح بقوة واسمع الجميع لكن لم يؤخذ به واعتبروه صوتا مناهضا للعملية السياسية حتى اضافوا له باب الخيانة والعمالة ,ويوما بعد اخر تثبت الحقائق صحة هذا الراي ودقته فاحداث المنطقة عموما تشير الى سيطرة القرار الغربي على مايدور فيها واي صوت معارض يضرب بقوة ويقتل صاحبه وحصل ماحصل في غزة وغيرها من مناطق المقاومة الشريفة حيث القتل والابادة والتشريد والتهجير بحجة حماية الكيان الصهيوني وحقه في الدفاع عن نفسه ,وماجرى في العراق تحديدا ومنذ فترة ليست بالقصيرة من جرائم استباحه للسيادة وقتل مواطنين ابرياء وتدمير مقار مرتبطة بالحكومة مع استمرار التهديدات للعراق شعبا ودولة من خلال هذه الرسائل بواسطة الاعلام وعملاءها في الداخل الذين اشتركوا في العملية السياسية واصبحوا من اصحاب القرار السياسي بحجة الديمقراطية ومن المعيب ان امريكا نفسها تصفهم بالحلفاء الطيبين واغلبية الشعب بالارهاب ,وحاول البعض ترميم المواقف باصدار قرار باخراج القوات الاجنبيه من العراق واجراء مفاوضات مع الجانب الامريكي او بترقيعات ومع ذلك لم تحترم امريكا كل هذا وهي مستمرة بالاستهتار والاستخفاف بكل شيء عراقي وخاصة المعارض لوجودها كل هذا والدولة والحكومة والبرلمان يقفون متفرجين مكتوفي الايدي بلا قرار وبلا ثبات بل خوف وانبطاح وتهدئة مواقف وهذا يدل على وجود مصالح شخصية وعمالة واضحة لابقاء السطوة الامريكية داخل العراق وهنا اتضح كل شيء وبان للعلن ضعفنا وهزالة موقفنا تجاه كل هذا لان الخوف تمكن من صاحب القرار الذي عليه تحمل المسؤولية كاملة واتخاذ القرارات المناسبة لحماية العراق والسيادة والشعب لكن هذا غير موجود مع الاسف ونحن كشعب ايضا نتحمل المسؤولية بان انتخبنا من يخذلنا دائما وجعلنا اضعف دولة في المنطقة ونصر على هذا لاسباب طائفية وعنصرية بلا احساس بالشعور الوطني العام وتقديم مصلحة الوطن على المصالح الضيقة ومن هنا على الحكومة اتخاذ اجراءات محددة باعتبار ان القوات بكل اصنافها تحت امرتها عليها التحرك بكل الاتجاهات سياسيا وعسكريا واقتصاديا واتخاذ ماتراه مناسبا من قرارات لاعادة هيبة الدولة العراقية فمن المقاطعة سياسيا الى الاقتصادية والشكوى لدى كل المحافل الدولية والاتهيؤ عسكريا لاي احتمال لتعرف امريكا ومن معها من العملاء ان العراق ليس لقمة سائغة سهلة تستطيع مضغها باي وقت ومن لايتخذ هكذا قرارات عليه ترك المجال لغيره من الشرفاء لادارة الدولة .
اعرف اني كنت قاسيا على البعض لكن لابد من ذلك لصيانة البلد واهله وهناك في جعبتنا الكثير سنتكلم عنه مع تطورات المواقف وماسينتج عنها .
قاسم محمد الحساني
8/2/2024

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here