القوة يجب أن تتكلم عربي!!

الأمة ذات قدرات حضارية وطاقات إقتصادية , وقابضة على أكثر من ثلثي إحتياطي النفط والغاز في الأرص , ومع كل مقومات إقتدارها وتمكنها تتصرف بضعف , وتخضع للذين أمسكوا بعنق مصيرها وألجموا إرادتها , وأخذوها إلى حيث تقتضي مصالحهم وتطلعاتهم الإستحواذية الجائرة.
أمة بدولها الأكثر من عشرين , ما تعلمت سلوك العزة والكرامة , والإمساك بزمام الأمور والتأثير الفاعل على الدول الأخرى , بل سيَّدت عليها مَن يبيعون وجودها بأبخس الأثمان , ويتنازلون عن مميزاتها وخصائصها , ويكافئون المفترسين لها , ما داموا في سلطاتهم يتمتعون.
أمة أمضت القرن العشرين وما بعده من عقود في تبعية للإرادات الأجنبية , ولديها ممكنات أن تتسيَّد وتكون.
هذه الأمة عليها أن تستفيق وتفعِّل ما فيها من عناصر القوة والسيادة , والإنطلاق الواثق نحو آفاق التعبير عن جوهرها الحضاري الساطع.
إن القول بأن الأمة متأخرة , حرب نفسية لترقيدها , والإمعان بإستنزافها , وإفتراسها , فالأمة متى تبدأ تتقدم وتكون , وقد توفرت لها أسباب الإنطلاق الواعد الأمين.
فالمجتمعات المعاصرة يمكنها أن تصنع ما تريد , وتنتج حاجاتها المتنوعة , فآلات وأدوات ومهارات التصنيع والإنتاج متاحة , وتحتاج إلى تفعيل وحسب.
فالأمة بإستطاعتها أن تكون متى بدأت , وكان لها أن تكون مع مطلع القرن الحادي والعشرين.
ولا يوجد مفهوم الوقت فات , فلتبدأ الأجيال ببناء أمجادها بإرادتها العلمية العملية الوثابة , وأن الغد أفضل عندما تتواصل الإرادات وتتفاعل العقول.
فمن يريد أن يكون سيكون!!
“وتعاونوا على البر والتقوى , ولا تعاونوا على الإثم والعدوان”!!
د-صادق السامرائي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here