عن قصفِ بغداد

نــــــــزار حيدر لـ [العالَم الجديد] عن قصفِ بغداد

١/ منذُ الإِعلان عن تشكيل اللَّجنة الأَميركيَّة العراقيَّة العُليا المعنيَّة بالتَّفاوض والحِوار لإِعادةِ صياغةِ مهامِّ التَّحالف الدَّولي في البلاد تعهَّد القائِد العام للقوَّات المُسلَّحة السيِّد السُّوداني بأَمرَينِ اثنَينِ؛

١/ حماية المُستشارين الأَجانب الذين تستضيفهُم القواعِد العسكريَّة العِراقيَّة ومنع الفصائِل من التَّصعيد خِلال فَترة المُفاوضات، وفشَل.

٢/ التوصُّل إِلى مُعادلةٍ مفادها بأَنَّ الفصائل تلتزِم بعدمِ التَّصعيد فيما تلتزم واشُنطن بوقفِ عمليَّات القصف على الأَراضي العراقيَّة، وفشَل.

وهذا يعني أَحد شيئَينِ؛

أ/ إِنَّهُ مُضلَّل يخلط بين ما يرغبُ بهِ وبينَ ما هوَ على أَرضِ الواقع.

ب/ ضعيفٌ عاجِزٌ مضحوكٌ عليهِ يستحصِل مُوافقة الأَطراف في أَمرٍ ما ولكنَّهُم لم يلتزمُوا بهِ، وهوَ لا يقدَر على فعلِ شيءٍ.

٢/ حسب تصريحات البنك الفيدرالي الأَميركي الأَخيرة فإِنَّ واشنطن تتَّهم زُعماء الميليشيات بارتكابِهم [٣] جرائم هي؛ تهريب العُملة وغسيل الأَموال وتمويل الإِرهاب.

وكانت بغداد قد وصفَت الفصائل بأَنَّها [عِصابات تعمل خارِج سُلطة القانون] وأَنَّ نشاطها [عملٌ إِرهابيٌّ] ستتعقَّبهُ لتعتقلهُم وتُقدِّمهُم للعدالةِ كَونهُم يُعرِّضونَ المَصلحة الوطنيَّة العُليا للبلادِ للخطرِ!.

وعندما لم ترُد بغداد على إِتِّهاماتِ الفيدرالي فذلكَ يعني تأييدها لهُ.

فضلاً عن ذلكَ فإِنَّ طبيعة التُّهم تعني أَنَّ واشنطن ستتعامَل معهُم بمُستويَينِ اثنَينِ في آنٍ واحدٍ؛

١/ مُستوى الجرائِم الإِقتصاديَّة والذي يدفع ثمنهُ بالدَّرجةِ الأُولى العراقيُّونَ الذين سيتضرَّرونَ بسببِ العقوباتِ التي تتعرَّض لهُ العُملة الوطنيَّة التي مازالت ضعيفة أَمام الدُّولار، فضلاً عن أَنَّ تعامُل واشُنطن بهذا الملفِّ وبهذهِ الطَّريقةِ يعني حِرمان البنك المركزي العراقي من الوصولِ إِلى عائداتِ البترول والإِحتياطي النَّقدي الذي تحتفظ بهِ واشُنطن والذي يُقدَّر بـ [١٠٠] مليار دولار.

٢/ مُستوى التَّعامل العسكري والأَمني بعد أَن تبنَّت مسؤُوليَّة قصف المُنشِأَة الأَميركيَّة على الأَراضي الأُردنيَّة.

كذلكَ سيدفع العراقيُّونَ ثمن التَّصعيد العسكري لِما يتسبَّب بكُلِّ هذا القلَق والرُّعب والفَوضى التي يعيشُونها في ظلِّ القادمِ المجهُول.

٣/ إِنَّ كُلَّ الذي أَخشاهُ هو أَن يلتحقَ العراق بسوريا واليَمن ولبنان كدولةٍ فاشلةٍ قد يُعلِن عن إِفلاسهِ إِذا ما استمرَّ هذا التَّصعيد، وما لم يُبادر القائد العام باتِّخاذِ الخطواتِ الوطنيَّةِ الشُّجاعة لحمايةِ سيادةِ البلادِ من أَيَّةِ اعتداءاتٍ داخليَّةٍ وخارجيَّةٍ وبُمساعدةِ وتعضيدِ مجلس النُّوَّاب الذي ننتظر أَن يستفيقَ من غَفوتهِ وكأَنَّ القضيَّة لا تعنيهِ، فيما تنشغل قُوى الإِطار وزعاماتِها بتقاسُمِ الكعكةِ في المُحافظاتِ!.

فهل باستطاعتهِ ذلكَ؟!

أَشكُّ!.

٢٠٢٤/٢/٨

لِلتَّواصُل؛

Instagram; @nazarhaidariq

www.tiktok.com/@nhiraq

‏Telegram CH; https://t.me/+5zUAr3vayv44M2Vh

Face Book: Nazar Haidar

‏Skype: live:nahaidar

‏Twitter: @NazarHaidar5

‏WhatsApp, Telegram & Viber: + 1(804) 837-3920

Viber CH; https://invite.viber.com/?g2=AQAH50yHwKvWGlF3NiKuTBXN4cfcZJm1jGzkFU0bzlIanIjLkrUwc6lrqTlj3cHF

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here