لابد للمجازر ان تتوقف

أ.د عبودي جواد حسن
برفيسور في الترجمة الإعلامية \العراق

لااصدق ان أحدا يتصفح منابر التواصل الاجتماعي ولا تنهار دموعه من وقع ما يشاهد وما يسمع. ؟الم تصبح مشافي غزة اهداف مشروعة بنظر المعتدي ومناصريه؟ الم تقطع اساسيات الحياة من ماء وكهرباء وغذاء ومواصلات عن الأهالي المهجرين وغيرهم ؟ الم تصبح مشاهد الدم والتيتم والترمل ومعاناة المسنين مشاهد عادية على بعض شاشات التلفاز في كل انحاء العالم ؟ الم تصبح دموع المراسلين ومذيعوا النشرات الإخبارية جدا مألوفة عند المتلقين؟
اتحدى متصفحي الانترنيت او المتعاملين مع مواقع التواصل ان يحبسوا دموعهم او يتجنبوا العبرات عند رؤية ما يجري في غزة وما يجري من احتجاجات ميلونية أحيانا في العالم. هل ما تقوم به إسرائيل عقوبة جماعية ام حرب إبادة لاصحاب حقوق مظلومين ام تطهير عرقي انه كل هذا حتى لو سئلت هذا الأسئلة لمخلوق من كوكب اخر غير كوكب الأرض لكانت نفس الإجابة وليس كما يدعي الإسرائيليون وانصارهم انها “دفاع عن النفس” ضد أصحاب ارض مغتصبة ويتهمون أهالي غزة بالارهاب ويدعون انهم اول سكانها وقد اعتصبها منهم الفلسطينيون وغيرهم من العرب.
هذا ما نقوله ليس كلام انشائي كما يقولون ولا جرد لجرائم المغتصب الواضحة للعيان ونشهدها يوميا بل وصف لواقع حال وشعور كاتب مقال نابع عن رؤية صادقة لما يجري في عالم اليوم من انتهاك للقوانين الموضوعة وحتى السماوية منها ولما ألفناه وألفه العالم والإنسانية الحقة من اعراف وتقاليد ومنها مثلا مرعاة المرضى وتجنب قصف المشافي وتجنب تجويع وتعطيش العزل وخاصة النساءالاطفال والشيوخ كما كان يحصل في العصور الغابرة. ولو فرضنا جدلا ان إسرائيل لها الحق فيما تقوم به, ايجوز لها ان تعاقب كل من سكن تلك الأرض من الأبرياء بما اوتي لها من قوة ودعم امريكي واروبي؟ ألم يتباكى سكانها مما قام به النازيون فيالنصف الأول من القرن الماضي من فضائع و اضطهاد وظلم في أوروبا الشرقية وألمانيا؟ انهم تناسوا كل ذلك.
في المقابل اثبتت المقاومة الفلسطينية الحرة النزيهه انها ليست إرهابا كما يدعي الصهاينة واتباعهم كما تبين بوضوح من عملية تبادل الرهائن كما انها قادرة على قهر الجيش الإسرائيلي هذا النمر الورقي ليس الا. والكل يعلم انه قلما شهدنا في هذا العالم جيش نظامي مهما كانت قوته وترتيب صدارته في عاالم الجيوش انتصر على مقاومين احرار وليكن لنا في فيتنام مثلا.
احقا هذا العالم لايستطيع ايقاف ما نشهده من مجازر بشرية وعاجز عن احقاق الحق ونصرة المظلوم وكبح جماح الظالم المعتدي على شعب مغتصبة حقوقه ينضال بشتى الطرق للفت الاهتمام لحقوقه المغتصبة ويكبح بطرق وحشية وهمجية وبمساندة حكومات دول غربية تفتخر وتتباهى بانها اصل العدالة والديمقراطية هذا هو الغريب بالامر. لا لا لكل ذلك ……. انه من سوء حظ البشرية ان تجد نفسها في هذه الفترة على هذا الكوكب وهذه البيئة السياسية الجديدة والغريبة على الإنسانية.
وسبق لهذه الدول ان انتصرت لنفس هذا المعتدي الحالي وانقذت ما تبقى من هلاك جنسه البشري في حرب عالمية مدمرة لأغراض ذاتية . والان نراها تكيل بمكيالين وتعتبر ما تقوم به إسرائيل دفاعا عن النفس في ارض لا تملكها وانما اغتصبتها وتعتقد ان وما يلحق بالفلسطنيين من جرائم جاءت ” استحقاقا” لتجرأهم ولتصديهم لظلم مدللتهم إسرائيل التي اغتصبت اراضيهم.
وأخيرا هكذا اصبح عالمنا وهكذا صارت دول الاجرام تتحدى وتسعى الى قتل الإنسانية وطفولتها من خلال نصرة الظالم. لنطلق صرخة مدوية ولتسمعها المخلوقات في كل مكان ان كوكبنا اجتاحه الظلم وساد…. وصرنا ضحايا لمن لا ضمير له ولكن لكل ظالم نهاية.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here