لو أخلصك لو تخلصني!!

يبدو أن المنطقة تمر بمرحلة “لو أخلصك لو تخلصني” , أي أما أقضي عليك أو تقضي عليَّ.
هذا ما تشير إليه مسيرة الأحداث والتفاعلات بتداعياتها المأساوية , أما التحليلات الأخرى (الخيالية ) , فوجهات نظر خالية من الصواب , ولا تستند على رصيد واقعي برهاني سليم.
إنها كلمات معفرة بالرؤى والتصورات المنحرفة , المعتقة في أوعية الضلال والبهتان والتجهيل.
فالمنطقة دخلت مرحلة أما أكون أو لا أكون , أما أحيا أو أموت!!
إنها هبّة مخلوقات ذات أظلاف ضد مخلوقات متوحشة مفترسة ذات مخالب وأنياب.
فمَن سيبيد مَن؟
ومَن سيقضي على مَن؟
تساؤلات لابد لها من الطرح والتعبير الأمثل عن معنى الوجود في دولة ووطن.
القوى ذات المخالب والأنياب لا تفهم غير الإفتراس , وتحسب ذوات الأظلاف وجبات جاهزة على موائدها التي لا تخلو من ضحية مسربلة بالدماء.
ومن الواضح أن للتكنولوجيا , دورها بالقضاء على الحالات المطالبة بالتحرر من ميادين الغنيمة , والخروج من حفر الوعيد المبيد.
مخلوقات تريد بعض حقوقها والتمتع بثرواتها , والعمل على صناعة حاضرها ومستفبلها وتواجَه بمصدات صلدة , وتفاعلات عنيفة خالية من الرحمة والشعور بما يعانيه الآخر.
ولهذا فأن منطوق أكون أو لا أكون قد تسيّد بعد أن سبق السيف العذل , وتورطت البشرية بما يساهم في القضاء الأمثل على وجودها , المرهون بإرادات السوء الفاعلة في الكراسي المهيمنة على مصيرها , وكأنها تسير في الصراط المشؤوم!!
“وما نيل المطالب بالتمني…ولكن تؤخذ الدنيا غِلابا”!!
د-صادق السامرائي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here