مترو بغداد … تساؤلات

د . عبد علي عوض

قبل عدة سنوات نشرتُ مقالةً هو حاجة بغداد لقطار ألأنفاق بعد التزايد لسكان المدينة وتوسع مساحتها عرضياً. في الظروف الراهنة ظهر إلى السطح مشروع مترو بغداد بدون النظر إلى طبيعة شوارع بغداد حيث ليست عريضة تسمح ببناء مترو معلق ومن شروط بنائه أن تكون فضاءات الشوارع على جهتيه بعرض 100 متر ، لكن هذه الصفة غير متوفرة في شوارع بغداد . لذا من ألأفضل أن تمتد شبكة المترو تحت ألأرض … والبعض من ألأشخاص يبررون عدم إمكانية التنفيذ تحت ألأرض بسبب ألأرض الطينية لبغداد، جوابي لهم من خلال ألأمثلة التالية : أولاً – هولندا تُسمّى ألأراضي المنخفضة والعاصمة أمستردام فيها ستة أنهار إضافةً إلى البحيرات والمسطحات المائية فيها أربعة خطوط مترو تحت ألأرض وحالياً يجري مَد خطين إضافيين / مع العلم أنّ سكان أمستردام مليون نسمة/. ثانياً – مترو لندن ألذي تمتد شبكته تحت ألأرض من مركز لندن – ساحة البيكاديللي وعند ألإبتعاد عن مركز المدينة يرتفع فوق ألأرض بحيث تكون ألأبنية على طرفيه بعيدة. ثالثاً – مترو ألأنفاق في موسكو ألذي يُعتبَر أضخم وأجمل مترو في العالم إذ أنَّ محطاته عبارة عن كَاليري لما فيها من لوحات الفسيفساء والتماثيل النحاسية ودرجة الحرارة في داخل تلك المحطات 20 مئوية مع العلم درجة الحرارة في المدينة تتراوح بين ناقص 10 إلى ناقص 20 درجة مئوية …. ولذا يجب أن يكون مترو بغداد تحت ألأرض ومحطاته تكون تحفة معمارية وفنيّة حتى لو كلّف مبالغ أكثر بحيث يصبح قُبلة بلدان الشرق ألأوسط.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here