الورد أنقذ الأسواق مؤقتاً.. ماذا فعل عيد الحب في اقتصاد العراق؟ ليكزز وألماس وليلة نشطة في أربيل.. 5 خبراء

كم انفق العراقيون في عيد الحب؟ وهل تغير مزاج سوق الترفيه في المدن الكبرى على خلفية اضطراب سعر الدولار؟ يقول خبيران و3 تجار إن العراق ينفق أكثر من الإمارات على هذه المناسبة بسبب الفارق في عدد السكان لكن الحكومة لا تهتم بمراقبة فوائد هذا النشاط على القطاع الخاص، ولا تملك أرقاماً دقيقة عن العرض والطلب.

يقول الخبيران، لشبكة 964، إن أكثر البضائع شراء خلال هذا العام في عيد الحب كانت سيارة الـ”ليكزز” وهواتف “آيفون 15” والزبائن ينتمون لنخبة محدودة من الأغنياء، فيما كان الورد هو السلعة الأكثر طلباً من قبل محدودي الدخل.

ويعتقد أحد هذين الخبيرين، أن “عيد الحب” فرصة لإنعاش السوق الذي يعاني من الركود، وأن القطاع الخاص بحاجة إلى هذه المناسبة لاستيعاب المستهلكين.

ورصد تجار من 3 مدن حركة البيع ومزاج الزبائن، والأموال التي أنفقت ببذخ على سلع باهظة الثمن، إلى جانب أكثر المناطق نشاطاً تلك الليلة.

نبيل المرسومي – أكاديمي وخبير في الاقتصاد، لشبكة 964:

العراق يفتقر إلى احصائيات دقيقة بشأن استيراد البضائع التجارية في المناسبات، كما أن الجهات الرسمية لا تمتلك أرقام الانفاق للفرد العراقي من الأموال في مناسبات مثل عيد الحب.

دولة الإمارات، مثلاً، ينفق فيها نحو 35 مليون دولار في هذا اليوم، ولو دخل العراق في مقارنة مع هذا الرقم ومع الأخذ بنظر الاعتبار الكثافة السكانية الأكبر بالنسبة للعراق، لتجد أن البلاد صرفت ضعف هذا الرقم في عيد الحب ما يعني أن العراقيين انفقوا نحو 70 مليون دولار.

هناك هوس كبير لدى العراقيين في إنفاق أموالهم على المطاعم وشراء الهدايا مثل الورود والهدايا الأخرى، وفي الوقت نفسه يضم العراق نحو 36 ألف ملياردير، ما يعني أنهم قد ينفقون الملايين لشراء هدايا ثمينة في هذه المناسبة.

أغلب هؤلاء الأغنياء أهدوا سيارات فاخرة مثل “لكزز”، ومن بعدها جاءت هواتف من نوع أيفون 15، فضلاً عن القلائد والجواهر وغيرها من هذه الهدايا غالية الثمن.

مصطفى حنتوش – خبير اقتصادي لشبكة 964:

أسواق العراق خلال السنوات القليلة الماضية شهدت شللاً جراء اضطراب صرف الدولار الأميركي، وبالتالي فإن هذه الأسواق تتحرك في أيام توزيع الرواتب وباقي الشهر تعود إلى الركود.

الدول التي تعاني من هذا الركود تستغل المناسبات مثل عيد الحب لإنعاش الأسواق من خلال بيع الهدايا التي تكون مستهدفة من قبل آلاف الزبائن.

أبرز القطاعات التي انتعشت خلال الأيام الماضية سوق الزهور، وسوق الهدايا مثل الدببة وغيرها، سوق الذهب، سوق بيع الفضة.

الحكومة مطالبة بتثقيف العراقيين على هكذا نوع من المناسبات، لأنها تعود بالفوائد الاقتصادية الكبيرة على حركة الأسواق في عموم المحافظات.

3 تجار في بغداد وأربيل والبصرة، لشبكة 964:

العراقيون أنفقوا الأموال بشكل كبير على باقات الزهور، وفئة محدود دفعت مبالغ طائلة على شراء الذهب، الألماس، السيارات مثل جي كلاس وليكزز.

تراجعت مبيعات الجي كلاس لصالح الليكزز، لأن المزاج التجاري تغير خلال العام الماضي وصارت السيارة الأخيرة ماركة الرفاهية والفخامة، على حساب المرسيدس التي صارت شائعة جداً.

الهدايا الغريبة التي تم الإنفاق عليها كثيرة، منها إهداء شاحنة محملة بالورد وفيها علبة صغيرة تضم خاتم ألماس، وحجز رحلة لمدة أسبوع في أغلى فنادق باريس بتغطية كاملة للسكن والتبضع والطعام مع سيارة بسائقها، كما أن أحد الأغنياء العراقيين أهدى لحبيبته فيلا 1000 متر مربع في تركيا، فيما أنفق أحد الشباب مبلغاً كبيراً لشراء فستان مصنوع بالكامل من الذهب.

أربيل هي المدينة التي شهدت الحركة الأكثر نشاطاً في سوق عيد الحب، بسبب تدفق طلبات الشراء والحجوزات من بغداد ومدن أخرى.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
,
Read our Privacy Policy by clicking here