التطرف العراقي على كل صعيد وناحية : عيد الحب مثالا

التطرف العراقي على كل صعيد وناحية : عيد الحب مثالا

بقلم مهدي قاسم

بالطبع .. في البداية يجب التأكيد على عدم التعميم بحق كل العراقيين ، بخصوص العنوان ،إذ ليس كل عراقي بالضرورة متطرف في مجال معين ..

وكذلك ليس كل تطرف هو سيء بالضرورة و في كل الأحوال ..

إذ يمكن أن يحدث نوع من ” تطرف ” ــ أو بتعبير أدق ــ مبالغة في التعبير عن مشاعر وأحاسيس مفرطة في حلول ذكرى أو مناسبة ما ..

وما دمنا عند مناسبات و حلول ذكريات ، فقد لفت نظري إقدام عراقيين من محدثي النعمة ــ( وهنا عندما نتكلم عن محدث النعمة تخطر على بالنا عمليات النهب المنظمة للمال العام من قبل أحزاب المحاصصة الطائفية والقومية ) أقول قد لفت نظري إقدام عراقيين من محدثي النعمة على إهداء المحظوظين من الأحباب سيارة ” لكزس ” و” أيفون 15 ” غالية الثمن بمناسبة يوم عيد الحب ! ..

بينما من المعروف والمعتاد عموما أنه في يوم ” عيد الحب ” الذي هو ــ أصلا ــ تقليد غربي جميل ، ولكنه طارئ على المجتمعات الشرقية والعربية ، ففي مثل هذه المناسبة الخاصة وذات صلة بأحاسيس جميلة وراقية ، لا يُهدى غير باقات ورود فحسب بين الأحباب والخلان والاصحاب …

على اعتبار إن الورد هو الرمز الأنسب والأكثر تعبيرا رائعا وعميقا عن مشاعر الحب و المودة والمحبة المتبادلة بين المحبين والمحبات ..

نعم باقات الورود مختلفة ألوان و أشكال زاهية ، هي التي تُهدى وتقدم ، وليست هدايا مثل سيارة أحدث موديل أو آخر جيل من جهاز هاتف ذكي أو ما شابه ذلك وذات أثمان وأسعار خيالية باهظة ..

وخاصة في بلد كالعراق الذي يعيش غالبية سكانه على اقتصاد الريع الناتج عن ثروات نفطية ، وحيث عمليات الاستثمار والتنمية الاقتصادية شبه متوقفة ، بل وحتى الرأسمال ” الوطني ــ بدون تعميم ” طفيلي بطابعه العام ، فهو يعتاش وينمو ويزدهر على سرقات الساسة والأحزاب المتنفذة..

بينما المال العام متاح ، سرقة ونهبا وفرهدة حسب كيف ومزاج ..

بالطبع لمن قريب من مصادره من أحزاب ومسؤولين كبار ..

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here