حول النضال المشروع للشعب الفلسطيني

: وجهة نظر : حول النضال المشروع للشعب الفلسطيني

نجم الدليمي

ان من اخطر ومن اكبر المتآمرين على القضية الفلسطينية هم الغالبية العظمى من الرؤساء العرب المنبطحين امام الكيان الصهيوني واميركا… وكما يتحمل قادة المقاومة الفلسطينية ايضاً وخاصة جماعة عرفات سابقاً ومحمود عباس الان ايضاً مسؤولية ما اصاب الشعب الفلسطيني منذ عام 1948 ولغاية اليوم وبغض النظر عن الزمن…، من خلال غياب الوحدة القتالية بين الفصائل الفلسطينية وخاصة الفاعلة منها فهي مرتبطة بدول عربية.. ومموله لها مادياً… وتم التامر على المقاومة اليسارية الفلسطينية من قبل الغرب الامبريالي بزعامة الامبريالية الاميركية وحلفائها في المنطقة العربية وباساليب عديدة وغير نظيفة اصلاً…؟

ان موقف حكومة جنوب افريقيا اليوم من ابادة الشعب الفلسطيني – الغزي هو افضل من موقف الغالبية العظمى من الحكام العرب؟ اين الاحزاب القومية العربية التي ذبحت وشوهت مواقف الاحزاب الشيوعية العربية من القضية الفلسطينية؟ انها في صمت مطبق كصمت اهل الكهف؟.ليس غريباً من ذلك الموقف من قبل هذه الاحزاب القومية العربية هم بارعون في معاداة الشيوعية والاتحاد السوفيتي والاحزاب الشيوعية واليسارية العربية وهم بهذا الموقف قد خدموا مصالح الكيان الصهيوني واميركا… سواء كان ذلك بشكل مباشر او غير مباشر؟.

في حالة ان توحدت الشعوب العربية والإسلامية حول القضية الفلسطينية مثلاً لما حدث للشعب الفلسطيني ما حدث ويحدث له، علماً يبلغ عدد السكان البلدان العربية والاسلامية اكثر من 1،5 مليار نسمة اتجاه الكيان الصهيوني وبعدد سكانه لم يتجاوز ال10 مليون نسمة؟ ما هو السر في ذلك؟ .

هل من المعقول أن القضية الفلسطينية منذ عام 1948 ولغاية اليوم يصعب وجود حل لها؟ هل غابت العقول؟ ام ان هناك هدف بعيد لدى قوى الثالوث العالمي وحلفائهم من القضية الفلسطينية؟.

اتهموا الاتحاد السوفيتي بتأسيس الكيان الصهيوني.. ؟ طيب الاتحاد السوفيتي ، القيادة السوفيتية لها رأيها وموقفها الخاص في وقته من القضية الفلسطينية… ولكن للعرب والقيادات العربية امكانيات مالية وعسكرية وسكانية كبيرة من منعهم في اتخاذ القرار الحاسم الذي يصب في صالح القضية الفلسطينية؟ يحملون جبنهم وترددهم.. على الآخرين؟ وهم يدركون ان الاتحاد السوفيتي في الحرب العادلة للشعب الفلسطيني والشعوب في عام1967،1973…قد قدم المساعدات العسكرية.. للعرب ولم يحققوا شيء لان عامل الخيانة العظمى لديهم لعب ولا يزال يلعب دورا رئيسيا في عدم حل القضية الفلسطينية يريدون السوفيت ان يحاربوا عوضاً عنهم من اجل تحرير الشعب الفلسطيني وهم نائمون ويحملون في حل للقضية الفلسطينية؟!.

ان الحروب العادلة للشعب الفلسطيني منذ عام 1948 ولغاية اليوم هي حروب عادلة خاضها ويخوضها الشعب الفلسطيني.. ، وان حروب 1948،1976،1973 والحرب الحالية التي يخوضها الشعب الفلسطيني – الغزي وان عدم تحقيق الهدف المشروع يعود إلى الخيانة العظمى لدى بعض القادة العرب الخانعين للكيان الصهيوني والولايات المتحدة الأمريكية. هنا يكمن السبب والعلة…

ان من اهم القضايا الرئيسة التي تواجه الشعب الفلسطيني منذ عام 1948 ولغاية اليوم تكمن بالآتي: غياب الوحدة الوطنية للشعب الفلسطيني وقواه السياسية، الاختراق في القيادات الفلسطينية من قبل القوى الاقليمية والدولية تفشي فيروس الفساد المالي والإداري في غالبية القيادات الفلسطينية، هيمنة ونفوذ غالبية القادة العرب على القيادات الفلسطينية عبر وسائل عديدة المال، السلاح… اي وكأنما عملوا ما يسمى بقسمة العمل العربي السياسي والاقتصادي والعسكري والمالي فيما بينهما مما ادي ذلك الى اضعاف دور ومكانة الشعب الفلسطيني في نضاله العادل والمشروع من اجل استرجاع حقه المشروع في عودة ارضه اليه. ناهيك عن العامل الخارجي ايضاً له اثر وتأثير على الشعب الفلسطيني وبدون حل هذه المعوقات الرئيسة سيطول نضال الشعب الفلسطيني وهذه هي الحقيقة الموضوعية والمرة التي يجب أن يتم الاعتراف بها ووضع الحلول المناسبة لها.

الشعوب التي تناضل من اجل التحرر السياسي والاقتصادي والاجتماعي ومن اجل الارض المغتصبة… حروبها عادلة، والحروب العادلة للشعوب.. سيكون النصر المؤكد لها في نهاية المطاف. النصر للشعوب التواقة للسلام والتعايش السلمي.

نعتقد،ان الحل المناسب الان للقضية الفلسطينية هو قيام الدولتين وفق الشرعية الدولية كحد ادنى لمعالجة قضية الشعب الفلسطيني ونترك الامور الاخرى لنضال الشعب الفلسطيني بوحدته الشرعية وموازين القوى الدولية الاقليمية والدولية في المستقبل. المستقبل القريب سيكشف لنا مفاجآت كثيرة حول ذلك؟ .

شباط – 2024

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here