مياه السيول في العراق: السيل في القرآن الكريم (ح 5)

الدكتور فاضل حسن شريف

أخرج الحسن بن سفيان وأبو نعيم: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: أُعطِيَتْ قريش ما لم يُعطَ الناس، أُعطوا ما أمطرت السماء وما جرت به الأنهار وما سالت به السيول. جاء في تفسير الميزان للعلامة السيد الطباطبائي: قوله تعالى “إِنَّ اللهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ” (الرعد 11)، وما في معناه من الآيات. وبالجملة فإن رجعت الأمة بذلك وما أقله وأندره في الأمم فهو، وإن استمرت على ضلالها وخبطها طبع الله على قلوبهم فاعتادوا ذلك، وأصبحوا يحسبون أن الحياة الإنسانية ليست إلا هذه الحياة المضطربة الشقية التي تزاحمها أجزاء العالم المادي وتضطهدها النوائب والرزايا، ويحطمها قهر الطبيعة الكونية وأن ليس للإنسان إلا أن يتقدم في العلم ويتجهز بالحيل الفكرية فيبارزها ويتخذ وسائل كافية في دفع قهرها وإبطال مكرها كما اتخذ اليوم وسائل تكفي لدفع القحط والجدب والوباء والطاعون وسائر الأمراض العامة السارية، وأخرى تنفي بها السيول والطوفانات والصواعق، وغير ذلك مما يأتي به طاغية الطبيعة، ويهدد النوع بالهلاك. عن الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل للشيخ ناصر مكارم الشيرازي: قوله تعالى “إِنَّ الصَّفا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما” (البقرة 158) كلمة الطوفان مشتقّة من مادة (الطوف) على وزن خوف و تعني الشي‌ء الذي يطوف و يدور، ثمّ أطلقت هذه اللفظة على الحادثة التي تحيط بالإنسان، و لكنّها أطلقت في اللغة على السيول و الأمواج المدمرة التي تأتي على كل شي‌ء في الأغلب، و بالتالي تدمر البيوت، و تقتلع الأشجار من جذورها. أنّ الأبطح و البطحاء تعني كل أرض صحراء رملية و تجري فيها السيول.

جاء في موقع موازين نيوز عن مع بدء موسم الأمطار الدفاع المدني يحدد المناطق المعرضة لخطر السيول: حددت مديرية الدفاع المدني، المناطق الرخوة الأكثر عرضة لخطر السيول إذا ما تعرضت البلاد الى هطول امطار شديدة هذا الموسم. وقال المنسق الاعلامي للمديرية معاذ سلام شاكر في حديث لـ/موازين نيوز/ ان”المناطق الرخوة والاكثر عرضة للسيول والامطار هي المناطق المحاذية للجبلية كما هو الحال في محافظات واسط وميسان وتعتبر تلك المناطق رخوة و معرضة للسيول”. وأضاف، أننا”رصدنا جملة من التجاوزات على اكتاف الانهر من إنشاء دور سكنية خصوصا في منطقة الاعظمية كمتنزهات كورنيش الاعظمية والمطاعم والغابات الموجودات في مناطق شارع حيفا والجادرية في العاصمة بغداد”، مؤكدا ان”هذه تجاوزات وقد تشكل خطرا إذا ما ارتفعت مناسيب الأنهار”. واكد، ان”المديرية اذا ما ارتفعت مناسيب الأنهار تتخذ جملة من الكشوفات والمتابعات لارتفاع مناسيب الانهر، لمنع مزاولة الأعمال في حالة وجود تحذيرات وفقا لتواصل مستمر مع وزارة الموارد المائية في حالة وجود اي ارتفاعات بمناسيب المياه او امتلاء الخزانات والسدود”.

جاء في موقع اليوم السابع: أغرقت الفيضانات والسيول قرى عراقية كاملة، حيث تسببت الفيضانات وارتفاع مستويات المياه في الأنهار والخزانات المائية بغرق عددا من القرى والمناطق المحاذية لها، كما باتت أزمة السيول تهدد المنشأت النفطية العراقية وقد تعرض البلاد لأزمة مالية كبيرة. وعرضت فضائية العربية تقريراً مصوراً حول غرق القري، والتي تشرد سكانها جراء ارتفاع منسوب المياه بشكل كبير، وقد هرب الكثيرين جراء تلك الفيضانات، وتحدث بعض السكان عن معاناة الأهالى من السيول، كما تسببت السيول بغرف الآلاف الأفدنة الزراعية، ونفوق بعض الماشية. وتمتلئ الأنهار والسدود بالمياه، لدرجة تهدد العديد من المدن والقرى بالغرق، ودفعت السيول السلطات العراقية لإجراء عمليات واسعة لإنشاء حواجز ترابية تمنع وصول المياه إلى المنازل القريبة قرب نهر دجلة، فيما اضطرت السلطات العراقية لإخلاء عشرات العائلات المحاصرة فى القرى والمناطق السكنية القريبة من الأنهار. وتسببت المياه فى غرق قرية المشرح ونزوح سكانها بالكامل فى محافظة ميسان، وبدورها دعت الجهات المسئولة، رفع جاهزية الشرطة النهرية تحسبا لأى طارئ فى جميع المدن العراقية لكى لا تتكرر حادثة عبارة الموصل. ووفق تقرير نشرته وسائل إعلام عبر سكان القرى التى ضربتها السيول عن حزنهم الشديد تجاه الخسائر البشرية والمادية التى تعرضوا لها فضلاً عن تدمير الجسور الرابطة بين القرى والمدن.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here