الامتحانات التمهيدية ” الخارجي “

ماجد زيدان

تشكل الامتحانات التمهيدية (الخارجي ) للمراحل الثلاث فرصة كبيرة لمن فاتته اكمال دراسته لأسباب مختلفة وهي تقدير من التربية للجادين كي يلتحقوا مرة اخرى بركب التعلم وتعويض ما خسروه , انها التفاتة تربوية ومعالجة لوضع سلبي فرضته ظروف من يريد تصحيحه .

تجري وزارة التربية كل عام هذه الامتحانات وتعلن النتائج , بل وتشاركها فيه جهات اخرى تستوعب كل راغب بأداء الامتحان من دون قيد او شرط وتوفر مستلزماته , ويقبل عليه بشكل اساسي العاملون في الدولة الذين يحتاجون الشهادة لتعديل رواتبهم او عناوينهم الوظيفة , وهذا امر جيد ومقبول وطموح مشروع لتطوير الذات وتعويض عن النقص الذي الحقوه بأنفسهم .

ومما يلاحظ على هذه الامتحانات انها شكلية ولا يأخذها الممتحن والمراقب والجهة التي تجريها على محمل الجد ونتيجتها معروفة سلفا , هي النجاح واجتياز المرحلة , رغم انه تترتب على ذلك تبعات واجراءات وتغيرات مادية نوعية .

فالمناهج والاسئلة يتم مراعاتها الى درجة كبيرة تفقد المرحلة المتخرج عنها الطالب الخارجي شروط الحصول على الشهادة , ويصبح الهم الاساسي نيلها الحضور وتحبير الدفاتر الامتحانية ليس الا ليجتاز الامتحان والحصول على المراد , ليأخذ الترقية او يستأنف مشواره في دراسة اعلى في الكليات الاهلية استنادا على الشكلية في انهاء المرحلة ..

في الواقع تيسير الدراسة الخارجية وتقديم التسهيلات والتشجيع امر ضروري ومهم لمساعدة كل من تخلف عن الدراسة النظامية ولكن على ان تكون على حساب المستوى العلمي ومزاحمة المنتظمين الطبيعيين في التعليم , وتحميل المؤسسات اعباء مادية كبيرة وامتيازات لشهادات شكلية يتم نيلها في سياقات غير طبيعية ولا معتادة .

نقول هذا لان بعض الجهات بدأت تستغل هذه الرغبة وتشجع عليها وتقدم على تغييرات في المناهج وتتهاون في الاداء والمراقبة لعوامل ضيقة لا علاقة لها في الدراسة والتعلم لمجرد ان تقدم خدمة لفئات محددة وولاءات فرعية .

ان استمرار الامتحانات الخارجية مطلوب ولكن على اسس لا تنتقص من اداء المتخرجين منها والتشكيك بالفرص التي تتاح لهم .

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here