ثلاث مطارق و سندان عريض!؟

من فكر و تقريرات العارف الحكيم عزيز حميد مجيد :
العراق يتألّم و يئن وينزف بحرقة تحت و طأة ضربات ثلاث مطارق ثقيلة و سندان طويل و عريض :
الأولى : مطرقة إيران التي لا و لن تنسحب من العراق.
الثانية : مطرقة أمريكا التي يستحيل خروجها من العراق.
و الثالثة : مطرقة المتحاصصين المتربعين على قوت و دم الفقراء(1).
أما السندان العريض؛ فهو الجّهل المركّب الذي أحاط و خيَّمَ و دبَّ حتى في أوساط مَنْ يُسمّون أنفسهم بآلمثقفين و الأعلاميين و آلعلماء, و ليس السياسيين منهم فقط .. وليس فيهم رجل رشيد واحد ..
لأن ذلك الواحد متغرّب و مُهدّد بآلجوع و بآلقتل و الأعدام لخوفم من أفكاره و فلسفته الكونيّة التي تُنّظر للخلود و للنجاة و الخلاص من أيديهم الملوثة بدم و قوت الأبرياء ألذين يتحملون هم أيضاً جزءاً من وِزْرِ تلك الدماء الزاكية التي سالت .. كدمّ العليّ الأعلى(ع) و دم الحسن(ع) و الحسين(ع) و الصدر(ع) و كل شهيد مات جوعاً و عطساً بسبب الأحزاب و الحاكمين و كل من إنتمى لتلك الأحزاب الجاهلية .. و التي تسبّبت في النهاية بنزول هذا البلاء العظيم على العراق و المنطقة و حتى العالم!؟
لأنهم(المستضعفون) بآلمقابل أيضاً مذنبون لأنهم لم يقرؤوا و لم يفقهوا فلسفة الوجود و الحكم .. و بآلتالي لم يتعاونوا لنشر الفكر والمعرفة .. بل تفرّقوا لأحزاب و شيع و كتل و مليشيات كل يريد النار لقرصه .. لذلك لم يحموا من أراد حمايتهم بصدق ..
فدمدمَ عليهم ربّهم بذنبهم بثلاثة مطارق و سندان عريض فسوّاها.
و [ما كان لمؤمنٍ ولا مؤمنةٍ إذا قضى الله و رسوله أمراً أنْ يكون لهم الخيرة من أمرهم و من يعص الله و رسوله فقد ضلّ ضلالاً مبيناً](ألأحزاب/36).
و الله يستر من الجايات…؟

ألعارف الحكيم : عزيز حميد مجيد.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ظلم هؤلاء(المتحاصصين) الذين أكثرهم من ذوي القربى و الذين تعامل معنا بعضهم ذات يوم .. أشدّ و أقسى و طأة من ظلم المطارق ألاخرى مهما كانت ضرباتهم ثقيلة و قوية.. فإنهم في الأخير يريدون الخير لشعوبهم على حساب الشعوب الأخرى, أما (المتحاصصون) فيريدون الشّر و الجوع و الفقر لشعوبهم لمصالحهم الخاصةو الحزبية على حساب شعبهم.. و :
ظلم ذوي القربى أشدّ مضاضة .. على المرء من وقع الحسام المهند.

أو كما قيل و قلنا أيضاً :

أُعلّمه الرّماية كلّ يوم .. و لمّا إشتدّ ساعده رماني ..
وكم علّمته نهج القوافي .. بكل قافية هجراً هجاني ..

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here