طلبة كلية إعلام جامعة ذي قار يرفضون تدريسهم بكرفانات: التعليم في خطر

ذي قار / حسين العامل

اعرب طلبة كلية اعلام جامعة ذي قار عن رفضهم الدراسة في كرفانات بديلة للقاعات الدراسية، داعين الى توفير بناية خاصة بكليتهم ومحذرين من اثار ذلك على المستوى العلمي، فيما اشارت ادارة الجامعة الى حلول طارئة لمعالجة المشكلة، عازية اسبابها الى نقص الابنية الجامعية الناجم عن تلكؤ المشاريع الحكومية ونقص التمويل.

وقال احد طلبة كلية الاعلام في جامعة ذي قار لـ(المدى) ان “كلية الاعلام مازالت دون بناية خاصة وهي تتنقل من بناية الى اخرى حتى بلغ عدد الابنية التي انتقلت لها الكلية منذ تأسيسها حتى الان الى خمس ابنية “، مبينا ان “جميع تلك الابنية كانت غير صالحة لتكون ابنية جامعية وهذا ما اخذ يربك العملية التدريسية “.

واضاف ” نحن نطالب بتخصيص بناية تتناسب مع اعداد الطلبة وما يتطلبونه من قاعات دراسية واستوديوهات ومختبرات تصوير”، مشيرا الى ان “المعالجات التي اجرتها الجامعة والحكومة المحلية حتى الان غير مناسبة كونها تعتمد على تخصيص كرفانات لـ 300 طالب كبديل للقاعات الدراسية “، محذرا من اثار تلك المعالجات التي وصفها بغير الناجعة على سير عملية التدريس والمستوى العلمي للطلبة”.

لافتا الى ان “طلبة الكلية عندما اعترضوا على ذلك اتهمتهم ادارة الجامعة بانهم مدفوعين من جهات لم تحددها”، وتساءل “هل من يطالب بحقة بمقعد دراسي وبناية ملائمة يصبح متهما بنظر الجامعة”، مؤكدا مواصلة مطالبهم لحين معالجة المشكلة بصورة جذرية”.

فيما أفاد طالب اخر لـ(المدى)، بأن “الكلية تضم 3 اقسام وكل قسم يضم اربعة مراحل وما تم تخصيصه قاعتين في نادي داخل الجامعة وهذا لا يتناسب مع متطلبات الدراسة الجامعية”.

فيما كتب احد طلبة الاعلام على مدونته الشخصية انه ” للأسبوع الثالث على التوالي طلاب كلية الإعلام يطالبون بحقوقهم”، واضاف “هل من المعقول طلاب جامعيين يتلقون محاضراتهم العلمية في كرفانات وقاعات لا تتسع لأعدادهم”.

وتابع “جامعات عديدة تتعمق في دراسة العلوم الحديثة والذكاء الاصطناعي وتتنافس على الحصول على التقدم في التصنيف العالمي للجامعات بينما جامعة ذي قار عاجزة عن توفير اماكن مناسبة تليق بطلبتها”.

واردف المصدر “مر على تأسيس كلية الإعلام اكثر من 10 سنوات والى اليوم لا يوجد حل لمعاناتهم”.

بالمقابل تحدثت ادارة جامعة ذي قار عن حلول طارئة للمشكلة، واوضح مسؤول قسم الاعلام والاتصال الحكومي في جامعة ذي قار احمد الركابي لـ(المدى)، ان “كلية الاعلام سبق وان انتقلت من بنايتها السابقة في كلية التربية الانسانية الى بناية المكتبة التابعة للجامعة”.

وأردف: “بما ان بناية المكتبة تتطلب اعمال صيانة لتأهيل القاعات الدراسية قد تستغرق نحو 6 اشهر تقرر تخصيص جزء من ابنية كلية الزراعة لتشغلها كلية الاعلام مؤقتا ولحين استكمال اعمال الصيانة في قاعات المكتبة”.

ويجد الركابي ان ما تم تخصيصه من قاعات دراسية وجناح اداري ضمن ابنية كلية الزراعة يمكن ان يتدارك المشكلة لحين استكمال اعمال الصيانة” ، مبينا ان “رئيس الجامعة وجه بمعالجة المشكلة بالتنسيق مع ادارة المحافظة عبر تخصيص المزيد من القاعات الدراسية وقاعات خاصة للمختبرات والاستديوهات”.

واكد الركابي حاجة الجامعة الى المزيد من الابنية الجامعية لسد العجز في هذا المجال “، مشيرا الى ان “رئاسة جامعة ذي قار تعمل وبالتنسيق مع الامانة العامة لمجلس الوزراء وصندوق اعمار ذي قار على انشاء بناية خاصة بكلية الاعلام وبعض الكليات وانه تم تخصيص الارض الخاصة لإقامة منشآت كلية الاعلام “، مبينا ان “السعي متواصل لاستكمال الابنية الجامعة وتوفير التخصيصات المالية المطلوبة لإنجازها”.

وكشف مسؤول قسم الاعلام والعلاقات عن مشاريع ابنية يجري تنفيذها ضمن موازنة المحافظة غير انها لازالت متلكئة وتم سحب العمل من الشركات المنفذة لها”، منوها الى أن “مشاريع اخرى لازالت تفتقر للتخصيصات المالية المطلوبة لاستكمال اعمالها”.

وكانت جامعة ذي قار قد اعلنت اواخر العام 2020 عن اتفاق على إخلاء عدد من المباني العائدة لوزارة العمل كانت تشغلها الجامعة سابقا.

وذكر رئيس الجامعة يحيى عبد الرضا الخفاجي في تصريح سابق انه “تم توقيع عقد اتفاق مع وزير العمل والشؤون الاجتماعية عادل الركابي على إخلاء عدد من المباني المشغولة من قبل كليات الجامعة والعائدة لدوائر العمل والشؤون الاجتماعية على ان يتم تمليك ارض كلية الآداب لصالح جامعة ذي قار.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here