مستشار السوداني: الشرخ بين الفصائل والحكومة قائم رغم جهودنا لإنهاء التحالف الدولي

تحدث المستشار السياسي لرئيس الوزراء عن “الشرخ” الحاصل بين الفصائل والحكومة، رغم جهود بغداد في إنهاء التحالف الدولي، واستبعد أن يمثل تنظيم داعش خطراً على البلاد، لكنه أقر بأن أكبر التحديات الآن هي الخلاف مع دول الجوار مثل إيران، وبعض الأحداث الداخلية.

سبهان ملا جياد، في حديث مع الإعلامي سيف علي:
السلاح المنفلت أشكال وألوان، قسم عند العشائر وقسم عند الفصائل، وقسم عند “فصائل سياسية” منضوية تحت الحكومة.

في بداية تشكيل الحكومة الحالية، كل أصحاب السلاح الخارج عن إطار الدولة، قاموا بتخويل الحكومة للتفاوض مع الأميركان، وأصبحت هناك هدنة استمرت لعام.

بعد اندلاع الحرب في غزة، وبسبب السياسات الأميركية الخاطئة التي نقر بأنها خاطئة، انقلبت بعض الفصائل المسلحة على الهدنة.

الحكومة ليست في مجال الدفاع عن سياسات الولايات المتحدة خارج العراق، فالعراق أوضح أن الدعم المطلق للكيان الإسرائيلي يعتبر عملاً مداناً، مع ذلك ذهبت الفصائل باتجاه ضرب القوات الأميركية، بعيداً عن الموقف الحكومي، لهذا حدث هذا الشرخ بين الحكومة والفصائل.

كما قال رئيس الوزراء، فإن مبررات تواجد التحالف الدولي في العراق انتهت، فالتحالف شكل لمحاربة داعش، وكل المؤشرات تقول إن التحالف الدولي سيستمر في سوريا لمطاردة داعش، أما في العراق فقد انحسرت، والقوات العراقية قادرة وجاهزة لمواجهته، حيث أصبحت لديها تجربة كبيرة.

التحالف الدولي يتفهم موقف العراق، وعايشوا تجربة الأجهزة الأمنية العراقية، حيث يمضي معنا التحالف اليوم بتجربة عمرها 10 سنوات، وعملوا معنا بشكل مشترك، وشاهدوا كفاءة الأجهزة وإمكانياتها، لذلك يطمح العراق لتحويل هذه العلاقة إلى علاقة ثنائية مع البلدان، وفق اتفاقية الإطار الاستراتيجي، والاتفاقية الأمنية المنعقدة عام 2008.

العراق بدأ يمسك زمام أموره، على الأقل منذ أن ترأس السيد السوداني الحكومة، وبدأت هذه الدولة تمسك بخطوط السيادة، ربما هناك مشاكل هنا وهناك، لكن هناك عودة لبلورة الإرادة العراقية المستقلة، وفي ظل اتفاق سياسي كبير وشامل، يسمى تحالف إدارة الدولة، وهذا التحالف اتفق وخول الحكومة، والتي بدورها تتولى ترتيب العلاقة مع دول التحالف الدولي والسير في إنهاء مهمة التحالف، وأرسل العراق وفده في شهر آب عام 2023 وطرحت الفكرة على واشنطن.

ربما توجد تحديات أخرى غير داعش، من بعض دول الجوار، وتحديات ربما من الداخل، وهذا الأمر لا يتعلق بالتحالف الدولي، بل يتعلق بنوعية العلاقات الثنائية، والتي من المفترض أن تقام مع واشنطن.

العراق دولة، ودول التحالف يفترض أن تتعامل مع العراق بودية، فهي أطراف صديقة ولديها موقف إيجابي، حيث وقفت معنا 10 سنوات، لذلك نهاية المهمة في العراق يجب أن تكون ودية، كما بدأت المهمة بصيغة ودية، ونطمح إلى تعزيز هذه الصداقة بأشكال أخرى، فقد شاهدنا الوجه الأمني والعسكري للولايات المتحدة، لكننا لم نتعامل مع الوجه المدني الحضاري التكنولوجي لها، ونتوق للوجه الثاني للولايات المتحدة في جوانب أخرى.

التحديات اليوم ليست الإرهاب، هناك تحديدات أخرى والمنطقة هشة، فمؤخراً العلاقات بين إقليم كردستان وإيران في حالة شد وجذب، وحدثت بعض الخروقات في مناطق الإقليم ولازال الإقليم جزءً من العراق.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here