ألبيان الكونيّ للشعب

بعد تفاقم الأوضاع والإغتيالات و توسّع الفوارق الطبقية و الحقوقية ؛
عمّت موجه من التظاهرات و العصيان المدني في عدة محافظات و مدن عراقية, أعقبتها صدور بيانات من المراكز و الأحزاب العراقية المعارضة أيضاً, و بدورنا نعلن البيان التالي لنصرة الحق و الجماهير المنتفضة المظلومة :

نصّ ألبيان حول الأوضاع الجارية :

يا جماهير العراق ؛ أيها المثقفون و العلماء و الشباب و أساتذة الجامعات؛
لا تنتظروا الأمن والأمان والسلام و الخير من حكومة السودانيّ كما كانت الحكومات السابقة التي نصبتها حراب المليشيات بحماية القوى الكبرى للتحاصص .. بحيث بات السياسي يفتخر علناً بأنه متحاصص و أنت تنظر إليه كآلحيران .. يجب أن تدركوا العلل و الجذور و عدم البقاء في الشكليات و إعلاناتهم الصفراء لتخديركم لعدم معرفتكم بجذور و أسباب المحن التي تزداد عليكم يوما بعد آخر ..

ان ما تقوم بها تلك العصابات السياسية و الحزبية و المليشيات المتعصبة و الجاهلة بحقيقة الوجود و حقّ الأنسان من سرقة الحقوق و القتل والتصفيات الجسدية للناشطين و المثقفين سببها لكونها (المليشيات و الأحزاب) تؤمن بآلله نظريّاً و تنكره عمليّاً لأجل سرقتكم, و ليس شأنها تصفية مخالفيها فحسب .. بل و من أجل إبقاء الجّهل سارياً بينكم ليسهل سيطرتهم عليكم و التراجع عن الحريات و الاحتجاجات الجّماهيرية للعيش الكريم، و فرض التراجع عن محاسبة السلطة السياسية الفاسدة التي عبثت بمقدرات المجتمع و استولت على ثرواته أكثر من عقدين بغير حقّ شرعي و لا شعبي و كما أثبتت الإنتخابات الأخيرة رفض أكثر من 90% من الشعب إنتخابهم!

لهذا تبغي كسر شوكة الحقّ و الاعتراضات التي تريد إزاحتهم, فتسعى جاهدة لكبح و إسكات أي صوات للحق و المعرفة و عدم دعم و فسح المجال أمام الكلمة الطيبة و مبادئ العدالة السماوية و الأرضية للأنتشار و تحقيق المساواة و العدالة, و منع كل صوت فوق صوت استهتار ميليشياتها و رصاص سلاحها و مكرها و مظاهرها الشكلية لجيوبهم و موائدهم و قصورهم و دكاكينهم التي حصلوها و عمّروها بآلمال الحرام يقيناً و كما فعلت الأحزاب البعثية و حلفائها من قبل.

انكم أيّها الشعب وحدكم بإمكانكم إحلال الأمن والسّلام و البديل الأفضل للعدالة عبر تثقيف أنفسكم و التزود بآلأدب و التقوى و المعرفة و تنظيم و توحيد صفوفكم في المراكز و المحلات والمناطق و أماكن العمل والمنتديات الفكرية والثقافية المفقودة في آلكثير من مناطق العراق و هي من مسؤولية المثقفين, و رفع شعار (لا مكان للأحزاب الجاهلية و للمليشيات الوقحة و مقراتها الفاسدة في البلاد) تحت أيّ مدّعيات أو مبّرر كان, و طردها من أماكن معيشتكم و عملكم, فآلمؤسسات الرسمية الشعبية هي البديل الامثل لتنظيم الحياة العادلة الخالية من الطبقية و الفوارق الحقوقية و الظلم الحزبي و العشائري القائم اليوم بكلّ قباحة و بلا حياء.
و السلام من السلام عليكم .

العارف الحكيم عزيز حميد مجيد

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here