عن النشاطات المريبة للنظام الايراني

محمد حسين المياحي

هناك أکثر من إشکال ومعضلة حقيقية تواجه المجتمع الدولي في تعامله وتعاطيه مع مختلف القضايا المتعلقة بنظام الحکم السائد في إيران ولاسيما قضية برنامجه النووي وقضية تدخلاته في بلدان المنطقة، إذ لايبدو أبدا بأن القادة والمسٶولون في هذا النظام في نيتهم أن يستمعوا ويصغوا للمطالب الدولية بخصوص هاتين القضيتين، خصوصا وإن هناك تأريخ طويل ومشهود له بشأن ممارسة النظام الايراني للکذب والخداع بخصوص هاتين القضيتين.
ماقد ورد ويرد من تصريحات فيها معلومات ملفتة للنظر من قبل أوساط سياسية دولية وبالاخص من جانب الوکالة الدولية للطاقة الذرية، والتي يتم التأکيد فيها على أن النظام الايراني يواصل تخصيب اليورانيوم وبدرجة أعلى بكثير مما كانوا يلتزم به، علما بأن کمية التخصيب تزداد كل شهر. هذا يجري يأتي في وقت يزعم فيه هذا النظام بأن برنامجه النووي مخصص فقط لأغراض سلمية في مجال الطاقة! ولاريب من إن النظام الايراني الذي طالما إدعى لفظيا ونظريا إلتزامه وتمسکه بأمر ما لکنه وفي الواقع العملي قام بالعکس من ذلك تماما، ولايبدو إن ماقد کشفت عنه منظمة مجاهدي خلق في عام 2002 من الجوانب العسکرية والمخفية للبرنامج النووي للنظام الايراني والذي فاجأ المجتمع الدولي وجعله ينتبه الى المسار الخاطئ الذي يسير عليه في تعامله مع النظام، أمر أثبت حقيقة صادمة بالنسبة لهذا النظام وهي إستحالة أن يرعوي ويصغي لمنطق الحق والصواب وإنه يمشي دائما في الاتجاه الذي يحقق أهدافه وغاياته، وإنه وعلى الرغم من إن المجتمع الدولي قد أبرم الاتفاق النووي مع هذا النظام في عام 2015، لکنه مع ذلك وحتى بعد إبرام الاتفاق النووي، ولحد الان لايزال يمضي قدما في الجوانب السرية من برنامجه ويواصل خداعه وتمويهه للمجتمع الدولي.
البرنامج النووي الذي هو في الاساس يشکل واحدا من المرتکزات الثلاثة التي يعتمد عليها هذا النظام من أجل ضمان بقائه وإستمراره، إذ أنه ومن خلال قمع الشعب الايراني وتصدير التطرف والارهاب لبلدان المنطقة وإثارة الحروب والمواجهات فيها يعلم جيدا بأنه لايتمکن من ضمان قيامه بهذين الامرين”أي قمع الشعب والتدخلات في المنطقة”، من دون أن يجعل من نفسه أمرا واقعا وهو مايمکن تحقيقه عن طريق إمتلاك الاسلحة الذرية، ومن هنا فإن لعبة القط والفأر بين هذا النظام والمجتمع الدولي مستمر ومتواصل، وإن الذي إستفاد لحد الان من الفرص المتاحة له هو النظام الايراني وهذا مايجب على المجتمع الدولي أن ينتبه إليه جيدا ويسعى من أجل سد هذه الثغرة ويتصدى بأسلوب حازم وصارم کما طالبت وتطالب زعيمة المعارضة الايرانية، مريم رجوي، لأنه”أي النظام الايراني” لايفهم أية لغة واسلوب کما يفهم اسلوب الحزم والصرامة وينصاع له.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here