< بالطو > رئيسة الإتحاد الأوروبي ” أورسولا فون دير لاين “

عادل الخياط

كتابات ساخرة
كنت أعتقد إن مفردة الـ ” بالطو ” هي مُفردة عراقية شعبية في العراق , لكن عندما شرعت بكتابة هذا الموضوع بحثت إن كانت مفردة شعبية عراقية أو تنتمي للفصاحة , عندها تأكد إنها كلمة فصيحة , مثلها مثل كلمة ” سترة ” التي تُستخدم في العراق كذلك , والسترة أيضا إتضح انها فصيحة , أما الجاكيت فكلمة إنكليزية .. على أي حال لم أهتم طويلا , كل الهم هو اني أختار كلمة : ” بالطو ” كونها قريبة من الفكاهة في هذا السرد

رئيسة الإتحاد الأوروبي هذه قال عنها شخص يوناني كان أحد أعضاء الإتحاد الأوروبي عند بدء الأزمة في غزة – فلسطين – ومدى الإجرام الصهيوني , قال عنها أو هاجمها بضرواة كما أتذكر : وكان الكلام ما معناه : أنت ضئيلة , سقطت علينا من السماء , أرسلتك لنا ” ميركل ” المستشارة الألمانية لتكوني رئيسة للإتحاد ووافقنا وصدقنا على مضض , وكل سلوكياتك وتعاملك مع الإتحاد تثير القيء , واليوم يظهر وجهك القبيح أشد ضراوة في تأييد الإبادة الجماعية في غزة ” .. طبعًا الكثير من أعضاء الإتحاد الأوروبي غير متوافق مع تلك المرأة , ولسنا هنا في إستعراض لتلك المواقف , حيث القوة هي المعيار الرئيسي في تغيير التوازنات .. نحن هُنا بصدد البالطو , بالطو رئيسة الإتحاد الأوروبي .. في بداية الأزمة الفلسطينية في قطاع غزة , ظهرت هذه الأورسولا في تل أبيب في مؤتمر صحفي وهي ترتدي بالطو اصفر أو يُميل إلى الصفار , كما أتذكر , ظهرت وهي تضع كل ثقلها خلف إسرائيل .. البالطو الأصفر هذا ظل في مُخيلتي , إلى درجة إنه عندما يحدث عندي إمساك وأجلس في التواليت أدندن بين نفسي : اخرج يا بالطو الإتحاد اخرج يا بالطو الإتحاد , اخرج أيها الأوروبي الذي سببت لي هذا الإمساك الذي يغل ليس بطني والقولون فحسب , إنما كُل كياني هههههههه .. إلى ذلك أن القميص أو ماذا تُسمى القولة أو الياقة , قولة أوياقة القميص – تلك أيضًا فصيحة وليست عامية – كولة أو قولة أو ياقة القميص كانت فوق البالطو , وتلك مودة قديمة , وعلى أي حال المودات القديمة تُعاد بطريقة أو أخرى .. وربما ان تلك السيدة إستجابت لهواجسي حولها أو حول ياقة قميصها فظهرت في بالطو وياقة القميص تحت البالطو وليس فوقه , لكن أيضًا فوق البالطو , لكن يبدو ان القميص كانت قولته قصيرة فلم أنتبه .. تأكدت من ذلك عندما قررت أن أستشف شيئًا عن تاريخ تلك المرأة من خلال الـ wikipedia , إلى ذلك تبين أن عُمرها ليس مثلما توقعتهُ أنها في الثلاثينيات أو أقصى حد في الأربعينيات , فقد تبين ان عمرها 66 سنة , إستغربت في الواقع , وقلت : إما أن تلك الصورة قديمة , أو أن مثل هؤلاء الناس لا يكبرون ما دامت مجازر التاريخ ليس لها حيز أو إهتمام في مسيرهم العُمري : فمثلها تراها تأخذ حمامًا ثم تتعشى مع بضعة أكواب من مشروب الـ ” واين ” وبعدها تذهب للفراش لكي يُضاجعها زوجها , وتترك برامج التلفزيون للأطفال ما دامت هي التلفزيون , بطولاتها الجهنمية هي تجسيد لبرامج التلفزيون , وإذن فما علاقتها بمجزرة دموية تحدث في أقصى الأرض , سواء كانت في غزة أو في تلابيب أي صقع على هذي الأرض !
وكُل هذا لا شأن لنا به , الشأن هُنا هو البالطو , لذلك أتمنى لو أن هواجسي تصل لمحلات الأزياء في بروكسل – بلجيكا – حيث مقر الإتحاد الأوروبي , أو ظلال الجيرمن حيث جنسيتها لكي يُخبروها عن تخلفها في اللبس وقولة أو ياقة القميص فوق البالطو مُتخلفة في الموديل العصري .. أكيد انها سوف تغرق في الضحك , لكن الأكيد كذلك أن ضحكها أشبه بضحك نساء الأساطير القبيحات , الضحك القبيح الذي تُخوف به الجدات أحفادها أو أحفادهن عند سرد الحكاوي قبل الهجوع !

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here