نقص الغذاء والدواء يهدد حياة أكثر من 700 ألف فلسطيني …

.ارتفاع عدد الشهداء الصحفيين في غزة منذ بدء العدوان الصهيوني إلى 132 صحفياً

2024/02/25
تتواصل الحرب الصهيونية على قطاع غزة لليوم الـ141 على التوالي، وسط استمرار القصف العنيف على مختلف أنحاء القطاع، وخصوصاً في مدينتي رفح ودير البلح، وفيما وصل عدد الشهداء الصحفيين في غزة منذ بدء العدوان إلى صحفيا وصحفية 132، أعلنت صحة غزة ارتفاع حصيلة ضحايا الحرب إلى 29 ألفا و606 شهداء و69 ألفا و737 مصابا منذ 7 أكتوبر،في حين حذرت مديرية الدفاع المدني في قطاع غزة، من أن استمرار منع إسرائيل إدخال الغذاء والدواء للمحاصرين في محافظتي غزة والشمال يهدد حياة أكثر من 700 ألف فلسطيني.
وقال مكتب الإعلام الحكومي في غزة عن استشهاد صحفيين في قصف إسرائيلي، ليرتفع بذلك عدد الشهداء الصحفيين إلى 132، منذ بدء العدوان الإسرائيلي على القطاع في السابع من أكتوبر/تشرين الأوّل الماضي.
وكشف مكتب الإعلام الحكومي، في بيان، عن استشهاد كل من المصور الصحفي محمد تشرين ياغي، والصحفي مصعب أبو زايد مع عائلتيهما في قصفٍ إسرائيلي استهدف مخيم النصيرات، وسط القطاع.
وكان الشهيد ياغي يعمل مصوراً حرّاً مع عددٍ من وسائل الإعلام، فيما عمل الشهيد أبو زايد مذيعاً ومقدم برامج في إذاعة القرآن الكريم.
ويتجاوز جيش الاحتلال الإسرائيلي اتفاقية جنيف الرابعة التي نصت على حماية الصحفيين، وقواعد القانون الدولي والإنساني بتعمد استهدافه للصحفيين وعائلاتهم في عدوانه المتواصل على قطاع غزة.
وقال الاتحاد الدولي للصحفيين إن “خطر الموت بالنسبة للصحفيين الفلسطينيين في غزة أعلى من خطر الموت بالنسبة للجنود على الخطوط الأمامية في جبهات القتال”. جاء ذلك في بيان لـ تيم داوسون، نائب الأمين العام للاتحاد الدولي للصحفيين، أكد فيه أنّ ألف صحفي فلسطيني كانوا يعملون في المنطقة عندما بدأت الهجمات الإسرائيلية على غزة، ولكن بعد فترة، أصبح مقتل الصحفيين بمثابة “حدث يومي”.
وقال: “إن الصحفيين في غزة المجهزين بالكاميرات والميكروفونات ودفاتر الملاحظات، يواجهون الهجوم الأكثر وحشية من أحد أكثر الجيوش تطوراً في العالم”. وأشار البيان إلى منع المؤسسات الإعلامية الدولية من دخول غزة، والتأكيد بشدة على أهمية الصحفيين من أجل إطلاع الرأي العام العالمي على ما يحدث في غزة. ومعظم الصحفيين بحسب البيان تم استهدافهم “عمدا” من قبل الجيش الإسرائيلي، والعديد منهم تلقوا تهديدات عبر مكالمات هاتفية من أشخاص يدعون أنهم ممثلين للجيش الإسرائيلي. ودعا البيان إلى “ممارسة الضغط على الحكومات التي تدعم الهجمات الإسرائيلية لوقف المجزرة في غزة”، وأيضا العمل من أجل ضمان قيام المحكمة الجنائية الدولية بتوسيع تحقيقاتها حول معاملة الجيش الإسرائيلي للصحفيين وذلك بعد مقتل مراسلة قناة الجزيرة شيرين أبو عاقلة في مايو/أيار 2022.
ووصف البيان مصير الصحفيين في غزة بأنه “كارثة إنسانية”، وأردف: “إننا نشهد واحدة من أكثر حملات القمع دموية ووحشية على حرية التعبير في العصر الحديث، بعد إغلاق الحدود أمام المراسلين الدوليين، وقمع الآراء المعارضة في إسرائيل، وعمليات القتل غير المسبوقة” .
في غضون ذلك أعلنت وزارة الصحة بغزة، امس السبت، ارتفاع حصيلة ضحايا الحرب الإسرائيلية على القطاع منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، إلى “29 ألفا و606 شهداء و69 ألفا و737 مصابا”.
جاء ذلك في بيان للوزارة تلقت الأناضول نسخة منه، بحلول اليوم 141 للحرب الإسرائيلية المدمرة على قطاع غزة.
وقال البيان إن الوزارة رصدت “ارتكاب الاحتلال 8 مجازر ضد العائلات في قطاع غزة راح ضحيتها 92 شهيدا و123 إصابة خلال الـ24 ساعة الماضية”.
وأضاف “ما زال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات يمنع الاحتلال وصول طواقم الإسعاف والدفاع المدني إليهم”.
وتابع: “ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي إلى 29 ألفا و606 شهداء و69 ألفا و737 مصابا منذ السابع من أكتوبر الماضي”.
بدورها حذرت مديرية الدفاع المدني في قطاع غزة، من أن استمرار منع إسرائيل إدخال الغذاء والدواء للمحاصرين في محافظتي غزة والشمال يهدد حياة أكثر من 700 ألف فلسطيني .
وقال الرائد محمود بصل المتحدث باسم الدفاع المدني – قطاع غزة في بيان إن “استمرار منع الاحتلال الإسرائيلي إدخال المواد الغذائية الأساسية والعلاج الطبي للمواطنين المحاصرين في محافظتي غزة والشمال، يهدد حياة أكثر من سبعمئة ألف مواطن بالموت في كل لحظة”.
وأضاف البيان أن “معاناة المواطنين في غزة والشمال تتفاقم يوميا، حيث بات الآلاف منهم ينتظرون الموت إما بسبب الجوع أو الاستهداف الإسرائيلي، في ظل صمت عربي ودولي مريب أمام هذه المعاناة والقتل اليومي”.
وإلى جانب الضحايا، خلفت الحرب دمارا هائلا في المنازل والبنى التحتية والمشافي، فضلا عن كارثة إنسانية غير مسبوقة، وفق بيانات فلسطينية وأممية، وهو الأمر الذي أدى إلى مثول إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية بتهمة ارتكاب “إبادة جماعية”.
ويواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، عدوانه على قطاع غزة، بمساندة أميركية وأوروبية، حيث تقصف طائراته محيط المستشفيات والبنايات والأبراج ومنازل المدنيين الفلسطينيين وتدمرها فوق رؤوس ساكنيها، ويمنع دخول الماء والغذاء والدواء والوقود.
ومنذ أن أطلقت حربها الإبادية على قطاع غزة تتعمّد قوات الاحتلال الإسرائيلي استهداف الصحفيين والمصورين وعائلاتهم، دون أيّ اعتبار للقوانين والمواثيق الدولية.
وكان نقيب الصحفيين الفلسطينيين ناصر أبو بكر، قد كشف في مؤتمر عقد في الدار البيضاء بالمغرب، خلال فبراير/شباط الحالي، إن إسرائيل قتلت 10 بالمائة من صحفيي القطاع المحاصر، بهدف “منعهم من إيصال حقيقة ما يقع بالقطاع إلى العالم”.
بدورها، كشفت لجنة حماية الصحفيين في تقرير صدر في فبراير الحالي أنّ أكثر من ثلاثة أرباع الصحفيين والعاملين الإعلاميين الشهداء حول العالم في عام 2023 قد قُتلوا خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
وأكّد المركز الدولي للصحفيين، في فبراير الحالي، أن الحرب على القطاع 2023 هي الأكثر دموية على الصحفيين منذ ثلاثة عقود، مطالباً الاحتلال في بيان بوقف قتل الصحفيين، والتحقيق في حالات استهدافهم.
وأدانت منظمة مراسلون بلا حدود والاتحاد الدولي للصحفيين، خلال الشهر الحالي، قتل قوات الاحتلال الصحفيين، وطالبا المجتمع الدولي بضرورة ضمان “استمرار عمل الصحافة في قطاع غزة”.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
, ,
Read our Privacy Policy by clicking here