قوانين التفسير وأعراف الديمقراطية في العراق ؟

مهند محمود شوقي

لا ضاقت الا لتفرج وما تعسرت الا تيسرت … و كأن تلك الكلمات المستوحاة من الصبر لتحقيق المبتغى بدافع الايمان تفاؤلا بغد عله يكون مشرق ما عادت تنفع في زحمة الأمواج المتلاطمة من كل حدب وصوب تجاه العراق منذ اولى لحظات تشكيله على يد بريطانيا قبل مايقارب المئة عام و شكلية الأحكام والحكام الذين تولوا زمام الأمور في حكم العراق ومن حيث المبدأ و كأن الحال تستنسخه التجارب المتناقضة توجها لتغير الأنظمة إلى مترادفات تكمل بعضها لحظة تولي رئاسة الحكم في العراق .

البقاء المستحيل !!

الحال كما هو عليه بل يضيق ذرعا حتى في زمن الشراكة الحديث بعد أن أسقطت امريكا نظام صدام بحكمه المركزي وما تلاها من أحداث كتبها العراقيون بدمائهم دستورا تحت وطأة التفجيرات لحلم غد بعنوان الديمقراطية والشراكة للجميع ! و لنغوص بعدها بعقد تشكلت وشكلت أوجها متعددة للنقيض المرادف المعاكس المتقارب لحالة هي الأقرب وصفا لتعزيز الخلاف بدلا من السعي نحو الحلول التي قد لا تحتاج إلى تفسير (فالمعرف) عراق فيدرالي ديمقراطي بدستور واضح لا يحتاج إلى تأويل كل ما فيه ديمقراطي وكل ما تم تطبيقه لاحقا أبتعد عن الديمقراطية بكل مافيها !!!

ما دور التشريع والتنفيذ ؟

عزز ذلك الخلاف و حققته شروعا قوانين جعلت من (المعينين بنظام لا دستوري) أصحاب قرار ابتعد بكل ما فيه عن الدور التشريعي للبرلمان الذي يعبر عن التوافق والتوازن والشراكة و التنفيذي الذي صوتت عليه الكتل والأحزاب السياسية توافقا لحكم سلطة البلاد !
شكلية ما يحدث اليوم و أشكالياتها قد لا تختلف بالمطلق عن شكليات و أشكاليات من حكم العراق قبل حين بدافع أحادي وقرارات لا تقبل التفسير وان كان هناك برلمان وسلطة وقبلها دستور جميعها مركون باستثناء ما جاء في المادة ٩٣ اختصاصا وتفسير !

التحليل يدق ناقوس الخطر !

أما التحليل للحالة فيكاد يكون اقرب لدق ناقوس الخطر على أثر ما يشهده العراق من تدخلات خارجية وجدت لنفسها موطئ قدم وحضور هيأت له الخلافات الداخلية المصطنعة من جهة والحجج الجاهزة للتدخلات في الأخرى .
واقع القادم في العراق في زحمة التفسيرات والتاويلات تلك يبتعد كل البعد عن حقيقة دستور الديمقراطية الذي تشكل على أساسه العراق الحديث … ليستمر الحديث دون توقف تحليل لما هو قادم ….فهل ستنفع الدعوات للعودة نحو الحلول ام أن الحلول اختزلتها قوة التفسيرات حيث اللاعودة و اللاقبول بالديمقراطية !

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here