آخر إنتخابات في تأريخ النظام الايراني

محمد حسين المياحي

مع الاستعدادات المکثفة الجارية من أجل إجراء الانتفاضات التشريعية القادمة للنظام الايراني في الاول من مارس آذار2024، يتضاعف شعور قادة النظام بالخيبة والاحباط من مواصلة خلايا وحدات المقاومة وشباب الانتفاضة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق لنشاطاتهم الثورية في مختلف أنحاء إيران ضد مراکز ومٶسسات النظام ورموزه وإستمرار هذا النظام في خيبته وخذلانه من حيث عدم تمکنه من السيطرة على هذه النشاطات والحد منها فإن موقف النظام يزداد تراجعا وضعفا من هذه الناحية کما إن إستمرار هذه النشاطات المتزامنة مع الاحتجاجات الشعبية ضد النظام يحرجه أکثر أمام المجتمع الدولي ولاسيما بعد أن بدأت الاوساط السياسية والاعلامية تتناقل تقاريرا بخصوص النشاطات المضادة للنظام من جانب الشبکات الداخلية لمجاهدي خلق وتزايد دورها في کل إيران.
خلال الاسابيع والايام الاخيرة واصل أعضاء هذه الخلايا نشاطاتهم الثورية في طهران وغيرها من المدن من الشمال إلى جنوب البلاد ضد مراکز ومٶسسات النظام، لکن الذي أزعج النظام وأربکه کثيرا هو ماتقوم به هذه الخلايا من نشاطات توعوية تفضح من خلالها لعبة الانتخابات الصورية للنظام وتأکيدها على إنها تهدف الى خدمة النظام ولن تنفع الشعب بشئ وإن مقاطعتها هو الاسلوب الامثل للتعامل مع هذه الاننتخابات التي لايمکن أبدا أن تکون متغيرة عن سابقاتها بل وحتى إن معظم المٶشرات تٶکد بأنها واحدة من أکثر الانتخابات مشبوهية وخباثة إذ أنها تهدف من أجل إثبات شعبية مزعومة للنظام ومن إن الشعب يقف خلفه ويٶيده.
هذه النشاطات التي وکما أشرنا تزامنت وخصوصا خلال الايام الاخيرة مع سلسلة إحتجاجات شعبية في طول وعرض البلاد، وهي أکدت مجددا على وحدة جبهة النضال بين الشعب والمقاومة الايرانية ومجاهدي خلق والاصرار على إسقاط النظام مهما کانت الضحايا ومهما تطلب الامر، والمثير للسخرية والتهکم إن کل هذا تزامن مع التصريحات الملفتة للنظر لخامنئي ورئيسي والتي تحث الشعب الايراني على المشارکة في هذه المسرحية المشبوهة والسخيفـة عبثا ومن دون طائل.
النظام الاستبداي في إيران والذي عمل منذ بداية قيامه من أجل تنفيذ مشروعه السياسي ـ الفکري ـ الاجتماعي المعادي ليس للشعب الايراني فقط وإنما للإنسانية جمعاء وإن تزايد الرفض والکراهية الشعبية في سائر أرجاء إيران ضد هذا النظام تبين بشکل واضح جدا من خلال إستطلاعات الرأي التي تشير الى إن أغلبية من الشعب الايراني تصل الى أکثر من 77% تقاطع هذه الانتخابات وترفض الذهاب الى صناديق الاقتراع ولاسيما بعد أن توضح لها بأن هذا النظام يمارس الکذب والخداع منذ قيامه ولحد الان وإنه کاذب في کل وعوده وعهوده ولذلك فإن هذه الانتخابات من المتوقعئ أن تکون واحدة من أکثر الانتخابات فشلا في تأريخ النظام وحتى يمکن القول بأنها قد تکون الاخيرة من نوعها في تأريخ هذا النظام!

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here