(ازمة العراق ليس مليشيات خارج سلطة الدولة)..بل..(مرجعيات فوق سلطة الدولة)..

بسم الله الرحمن الرحيم

(ازمة العراق ليس مليشيات خارج سلطة الدولة)..بل..(مرجعيات فوق سلطة الدولة)..(فكل مليشيا وحزب وراءها مرجع)..(المرجعية ثغرة مميتة للعراق)..والحل:

السؤال يطرح .. من اين تستمد المليشيات المتهمة بانها خارج سلطة الدولة شرعيتها .. من اي قانون عراقي.. الجواب لا يوجد.. اذن من اين تستمد (وجودها واستمرارها وشرعيتها).. الجواب/ من مسميات خارج اطار الدولة ايضا.. ونقصد (المرجعية).. فكل حزب اسلامي وكل مليشيات.. من وحي مرجعية دون اخرى.. اي من وحي مرجعيات.. والكارثة هذه المرجعيات اجنبية ايرانية وافغانية واذارية ولبنانية وهندية وباكستانية.. وهنا الطامة الكبرى..

لاننا سنسال ايضا (كيف تتمكن القوى الاجنبية من دول الجوار والقوى الدولية.. من التدخل بالعراق

وفرض ارادتها؟ ولماذا حاكم ايران خامنئي يقول لاتباعه بالعراق (المسائل التي تخص العراق ارجعوا فيها للسستاني؟ والسستاني ايضا ايراني؟).. الجواب نعرفه اذا عرفنا الايرانيين كيف تمكنوا من العراق؟ كيف جعلوا عشرات الملايين الشيعة بالعراق يتبعون (ايرانيين ويعتبرونهم مرجعيات وتيجان الراس)؟ الجواب عبر الاندساس بالمرجعية بالنجف العراقية وازاحة رجال الدين العرب الشيعة من سكان العراق وعشائرهم عن منصب المرجعية العليا.. وننبه بان كل مرجع يسعى لتفعيل موقعه .. وخطورة ذلك (المرجع يريد بكل الاحوال ان يكون فوق سلطة الدولة.. وغير خاضع لها).. ليس كالمفتي السني تحت سلطة للدولة.. (فالمراجع الاجانب بالعراق يستنكفون ان يكونون تحت سلطة الدولة العراقية).. فكل مرجع يريد سلب صلاحيات الدولة.. لتكون تحت صلاحيته هو.. ليفعل صلاحياته وموقعه.. ويعتبر نفسه (ان لديه صلاحيات قيادة وولائية واسعة وتوصيفات وظيفية مهمة).. ان لم يفعلها.. سيتحول الى مجرد مفتي ربما لا تصل صلاحياته الى نصف صلاحية المفتي السني.. فالمراجع يستنكفون ان يكونون تحت سلطة الدولة..وفي خدمة الدولة .. بل يريدون ان يكونون فوق سلطة الدولة ويسيطرون على اذرع الهيمنة (السلاح والمال والنفوذ)..

فالسؤال: المرجعيات من اي قانون عراقي تستمد شرعيتها لتشرعن لتشكيل مليشيات واحزاب وتصدر فتاوى

لتصبح فوق قوانين الدولة.. فخطورة المرجع هي الفتوى.. والفتوى ليست قرار سياسي او تشريعي او دستوري.. يصدر من مؤسسة حكومية قانونية او تشريعية او تنفيذية..

فهذه المليشات تطرح نفسها عقائديا؟ السؤال ماذا يقصدون (عقائديا)؟ وهل يوجد نص بالدستور

او القانون العراقي يحق لاي جهة او جماعة او مرجع او عقيدة دينية او سياسية او قومية او مذهبية او عشائرية.. تاسس مليشيات مسلحة خارج اطار القوات المسلحة الرسمية العراقية الوطنية .. وتجهر بولاءها لزعماء اجانب وانظمة اجنبية.. ليشرعنون الخيانة للاوطان باسم العقيدة.. الجواب كلا.. ثم ماذا يقصدون (عقائدية)؟ فالقوميين من بعثيين وناصريين اسسوا مليشيات وهيمنوا تحت عنوان (احزاب عقائدية قومية).. ليتسلطوا على الدولة.. والاسلاميين من مليشيات ولائية وصدرية وداعشية وقاعدة .. اسسوا مليشيات وسلطات وتمكين من الارض تحت عنوان (عقائدية).. وكذلك الشيوعيين.. علما المليشيات..هي (قوى مسلحة تاسست خارج اطار الدولة.. وتجهر بولاءها لزعيم اجنبي خامنئي ايران القائد العام للقوات المسلحة الايرانية حسب الدستور الايراني.. وتبايع نظام خارج الحدود (نظام ولاية الفقيه في ايران).. ومن منحها الحق بحمل السلاح.. واقامة معسكرات .. وتنخر مؤسسات الدولة .. وتتخابر مع جهات اجنبية (ايران) .. جهارا.. بلقاءاتها مع (قاائاني قائد جيش القدس بالحرس الثوري الايراني)..

فكما اكدنا سابقا:

خطورة المرجع هي الفتوى.. والفتوى ليست قرار سياسي وينطلق من مصلحة الدولة ومؤسساتها..

وحتى لو روج لها ان لها دور في مرحلة ما.. ايجابية.. ولكن الحقيقة هي كارثية.. مثال فتوى الكفائي.. تسببت بخلق مليشيات خارج اطار الدولة.. وقادتها متورطين بالثراء الفاحش وارتال السيارات الحديثة وامتلاك العقارات في وقت قبل الفتوى كانوا من البسطاء ماليا.. فمن اين جاء كل ذلك ؟ واصبحت هذه المليشيات المشرعنة بالفتوى سوط مسلط على ظهور العراقيين الرافضين للنظام السياسي الفاسد بالخضراء.. واداة لايران لتامين ممر بري لها من طهران للمتوسط.. واشعال الصراعات بالنيابة في العراق والمنطقة لتامين الداخل الايراني.. وتخيلوا لو فعلت فتوى الصدر الاول بالذوبان بايران الخميني.. هل كان هناك دولة باسم العراق بحينها؟ وتخيلوا لو فعل ما طرحه (الشيخ نمر النمر) بالسعودية باعلان ولائه لدولة اجنبية (ايران) ومبايعته لحاكم اجنبي (خامنئي ايران على السعودية).. هل كانت السعودية موجودة واليس اليوم السعودية فوضى ومليشيات ومخدرات وصراعات..

عليه ضرورة ما طرحناه بموضوع سابق:

توطين المرجعية الشيعية بخصوصية كل بلد ومصالح ذلك البلد وتأطيرها وطنيا حتى لا تميع الحدود

والولائات.. ولا تشرعن الخيانة للاوطان باسم العقيدة والمرجعية.. وان يكون المرجع من ابناء البلد الاصليين .. وليس اجنبي عنها.. هو احد اسس الاستقرار باي بلد فيه شيعة .. واستقواء المرجعية بمقلدين لها من خارج حدود اي دولة.. يجعلها حال داعش بتميع الحدود بين العراق وسوريا.. فتقليد (الخامنئي الايراني) من قبل اي عراقي او بحريني والخامنئي الحاكم الفعلي لايران والقائد العام للقوات المسلحة الايرانية حسب الدستور الايراني.. المقيم في ايران.. يتعارض بالتاكيد مع مصالح العراق والبحرين.. واي تعارض بين توجيهات الخامنئي او اي مرجع باي بلد اخر غير ايران..مع سياسات الانظمة الحاكمة بالدول الاخرى.. بالتاكيد تتعارض مع مصالح الشيعة بتلك الدول.. فمصالح المواطن الشيعي العربي البحريني او العراقي او اللبناني.. يجب ان تتلائم مع مصالح سياسات اي دولة.. يقيمون فيها وينتمون لها بالارض والجنسية والولاء والوطنية.

فعليه يجب ان يكون المرجع الاعلى بالعراق عراقي الاصل ومن ابناء العراق الاصليين..

(فكما في مصر شيخ الازهر مصري سني)..(وفي السعودية المشيخة الدينية لسعودي عربي سني من اهل السعودية الاصليين).. (وفي ايران المرجع ايرانيين .. المتصدين للشان السياسي والعام).. (فلماذا فقط العراق هناك لوبي مدسوس يصر على ان يكون المرجع ليس من ابناء العراق الاصليين ومن ابناء العشائر العراقية .. لماذا دائما يتم تصدير مرجع اجنبي ايراني خاصة على المرجعية العليا بالنجف)؟

ليتبين بان

الاشكالية امام اندماج الشيعة في دولهم ومجتمعاتهم العامة هي (المرجعيات وايران) وليس الانظمة

فمرجعيات اجنبية وخاصة الايرانية وكلها تدور بالفلك الايراني ومصالح ايران القومية العليا بحكم ان خامنئي هو حاكم ايران سياسي .. والمرجعيات ترتبط بايران الدولة.. وليس بايران المرجعية ان صح التعبير.. فاي سلطة سوء سنية او غير سنية.. ستتصادم وترفض اي جماعة تحاول ان تسلب دور الدولة ومؤسساتها لصالح (شخوص من المعممين يطرحون انفسهم مرجعيات).. ومدعومين من دولة اجنبية سواء ايران او غير ايران.. فالمرجعيات تريد تفعيل موقعها عبر استسلام وتنازل الدولة عن حقوقها لهذه المرجعيات ثم لا يران.. لتصبح الدولة مهمشة.. فالمواطنة من الوطن.. والوطن ارض ومؤسسات ونظام سياسي وحدود وجيش وشرطة .. كيف يمكن ان يرهن كل ذلك (بشخص معمم يطرح مرجعا)؟ فالهوية الشيعية ليست مرفوضة ولكن تسيس الهوية الشيعية لاجندة سياسية خارجية (ايرانية تحديدا) هو المرفوض..

وننبه لخطورة الفرس والايرانيين على التشيع الجعفري ..

فحديث مدسوس..على النبي…لو كان الايمان في الثريا لكان من اهل فارس.. فهل يعقل العرب من قاتلوا مع النبي وقتل الالاف العرب مع النبي..ثم يمجد النبي بالفرس…كلام غير معقول..هل يعقل يسقط النبي العرب…ليمجد الفرس…والفرس وثنيين كفار…انذاك..ولو اخذنا هذا الحديث المزيف على محمل الجد..اذن الفرس..اشرف وافضل من ال البيت العرب المعصوميين..لان لن يصلون للايمان في الثريا..لانها لفارسي..مهزلة..علما هذا الحديث المزيف بتمجيد الفرس..دسه الايرانيين والفرس من اهل الصحاح عند اهل السنة.. وبعد تحول ايران من التسنن للتشيع قسرا على يد الصفويين..اندس الايرانيين والفرس ايضا…بصحاح التشيع كالكافي والاستبصار.. الخ…فابقوا هذا الحديث المزيف ليمجد بالفرس..ودسوا ما يسئ للعرب…علما الفرس بعد ان فشلوا بحكم الاسلام والعرب بزمن العباسيين وما بعدهم..تحولوا للتشيع ليحكمون سياسيا ومرجعيا…فطاح حظ العراق..علما التشيع كان ولائا لال البيت المعصومين..قبل دخول الفرس للتشيع…وبعد اندساس الفرس والايرانيين بالتشيع…سخروه لخدمة ايران والفرس للهيمنة والحكم واستعباد الشعوب الغير فارسية..

الحل:

ضرورة اخذ تجربة الكاثوليك بالعالم.. وما فعلته ايطاليا للحفاظ على استقرارها .. عبر جعل ساحة الفتيكان دولة .. لترعى شؤون المسيحيين الكاثوليك وتفك وصايتها السياسية والمالية عن ايطاليا الدولة والشعب الايطالي.. فعليه يجب جعل جزء من مدينة النجف حول مرقد الامام علي دولة كالفتيكان.. لترعى شؤون الشيعة بالعالم و تفك وصايتها السياسية عن العراق وعربه الشيعة..لياخذ العراقيين وشيعتهم العرب دورهم بحكم انفسهم بانفسهم بعيدا عن وصاية المرجعيات الايرانية والاجنبية الاخرى..

المحصلة:

ازمة العراق ليس (مليشيات فوق سلطة الدولة)..بل (مرجعيات فوق سلطة الدولة..فرخت بفتاويها مليشيات واحزاب خارج اطار الدولة)..

…….

واخير يتأكد للعرب الشيعة بالعراق بمختلف شرائحهم.. ضرورة تبني (قضية العرب الشيعة بمنطقة العراق)…. بعشرين نقطة.. كمقياس ومنهاج يقاس عليه كل من يريد تمثيلهم ويطرح نفسه لقياداتهم .. علما ان هذا ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع الشيعي العراقي، ويجعل شيعة العراق يتوحدون ككتلة جغرافية وسياسية واقتصادية وادارية.. ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب المثلث السني وعدائية المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق،.. والموضوع بعنوان (20 نقطة قضية شيعة العراق، تأسيس كيان للوسط والجنوب واسترجاع الاراضي والتطبيع) وعلى الرابط التالي:

https://www.sotaliraq.com/latestarticles.php?id=222057#axzz4Vtp8YACr

…………………….

سجاد تقي كاظم

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here