القصة الكاملة لامرأة حكمت بالمؤبد «مرتين» كانت تخطف ضحاياها عبر الهاتف

جريمتا خطف ارتكبتهما امرأة بالاتفاق مع عصابة بعد أن نصبت كمينا لضحاياها من خلال الاتصال بهم واستدراجهم بحجة معرفتها المسبقة بهم، إذ تطلب منهم الحضور إلى مكان محدد وبعدها تقوم بخطفهم وتساوم ذويهم على مبالغ مالية مقابل إطلاق سراحهم.

خلال يومين فقط قامت امرأة أربعينية باختطاف شخصين، تمت عمليتها الأولى في يوم 2/9/2022 بعد أن اتصلت على المشتكي (أ) الذي افاد بأنه بتاريخ الحادث تم الاتصال به على هاتفه من قبل امرأة وادعت أنها تعمل في منظمة إنسانية وانها حصلت على رقم هاتفه من محام وطلبت منه الحضور الى مقر المنظمة ولدى وصوله الى المكان المتفق عليه حضرت فتاة صغيرة وقامت باصطحابه الى احد الدور ولدى وصوله الى باب الدار شاهد امرأة ترتدي ملابس خفيفة وقامت بسحبه الى داخل الدار وقد شاهد داخل الدار ثلاثة اشخاص يحملون مسدسات واحدهم يحمل سيفا وقاموا بالاعتداء عليه وضربه وتمزيق ملابسه وتعذيبه وقاموا بالاتصال بشخص للسؤال عن حالته المادية، واضاف بأنه سمع المسلحين يقومون بالاتصال بشقيقه ويطلبون مبالغ مالية؛ “أربعون الف دولار أمريكي” وقد حضرت القوات الأمنية ولم يتم دفع أي مبلغ.

اما في العملية الثانية فقد كان الضحية المستهدفة محاميا فقد تم اختطافه بنفس الطريقة عبر المرأة ذاتها حيث افاد بتاريخ الحادث انه كان في مكتبه كونه يعمل محاميا وقد ورد اتصال من رقم مجهول على هاتفه وعند الاجابة تبين أنها المتهمة (س) وقد عرفت عن نفسها ولديه معرفة سابقة بها كونه كان وكيلاً عنها في دعوى شرعية ومعاملة تعويض وقد طلبت منه الحضور الى دارها لغرض تسليمه مبلغا ماليا سبق وان طلبته منه قرضة حسنة ولدى حضوره الى دارها طلبت منه الدخول الى داخل الدار ولدى دخوله الى داخل الدار شاهد ثلاثة مسلحين كانوا يرتدون كمامات وكاسكيتة رأس وقاموا بالاعتداء عليه وضربه وقد تعرف على احد المسلحين وهو (ر. ع) المفرقة قضيته وقاموا بتقييده وعصب عينيه ووضعه في العجلة العائدة لهم والذهاب به إلي الدار لمدة ستة وقد حضرت القوات الأمنية وقامت بتحريره دون دفع اي مبلغ. ولفت إلى ان المتهمة (س) شريكة مع متهمين آخرين قاموا بتسليمه الى مجموعة مسلحة أخرى وتم احتجازه في الدار لمدة ستة أيام وأن المتهمين طلبوا منه فدية مالية قدرها اربعمائة ألف دولار امريكي، وفي الأثناء نجحت القوات الأمنية باعتقال المرأة من خلال تحديد المكالمة واعترفت على الخاطفين ومن ثم تم تحديد مكان الاختطاف وتم تحرير المحامي المختطف. وتمكنت وكالة الاستخبارات من اعتقال المتهمين بالقضية حيث بدأت بمراجعة كاميرات المراقبة من اليوم الأول لاختطاف المحامي، ونصب الكمائن، إلى أن تم تنفيذ واجب للاستخبارات، وتم العثور على المحامي مقيد اليدين ومعصوب العينين في إحدى قرى ديالى.

من جهتها ذكرت وكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية في وزارة الداخلية، أنها تمكنت من القاء القبض على المتهمين في هذه القضية، حيث تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم.

إلى ذلك، تمت إحالة المتهمة الى المحكمة ودونت اقوالها واعترفت بالحادثين تفصيلاً وحسب ما جاء بأقوال المشتكين وعند تدوين اقوالها امام هذه المحكمة انكرت التهمة الموجهة لها، ومن سير التحقيق والمحاكمة الجارية ومن وقائع القضية وادلتها المتمثلة باعتراف المتهمة الماثلة امام القائم بالتحقيق وامام قاضي التحقيق وبتوفر كافة الضمانات القانونية وبحضور المدعي العام والمحامي المنتدب والذي تعزز بأقوال المشتكي ومحضر الكشف والمخطط لمحل الحادث ومحضر ضبط الهاتف العائد للمتهمة ومحضر تفريغ القرص سي دي الذي تضمن الاتصالات مع هاتف المشتكي المحامي وهي ادلة كافية ومقنعة للتجريم وان تراجع المتهمة عن اقوالها عند تدوين اقوالها امام هذه المحكمة لا ينقص من قيمة تلك الأدلة أو يقلل من قوتها، عليه قررت المحكمة تجريم المتهمة (س) والحكم عليها حكمين بالسجن المؤبد عن تهمتين كل واحدة وفق المادة الرابعة / ١ وبدلالة المادة الثانية 1 و8 من قانون مكافحة الإرهاب حكماً وجاهيا قابلا للتمييز والتمييز الوجوبي.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here