عمال ذي قار يتظاهرون للمطالبة بقطع أراضي سكنية ويشكون من تلاعب في قوائم توزيع الوجبات السابقة

ذي قار / حسين العامل

تظاهر المئات من عمال محافظة ذي قار يوم امس الاربعاء للمطالبة بقطع اراضي سكنية وفتح تحقيق فيما يصفونه بخروقات وشبهات تزوير طالت وجبات توزيع قطع الاراضي السابقة.

وانطلق نحو 500 عامل وهم يحملون الاعلام العراقية واللافتات من وسط مدينة الناصرية باتجاه مبنى قائممقامية الناصرية، وذلك بالتزامن مع اجتماع مشترك لمجلس المحافظة ومحافظ ذي قار من المقرر ان يتضمن جدول اعماله تقييم اداء الدوائر الحكومية وبحث الحلول الممكنة لمعوقات عملها.

وقال رئيس اتحاد نقابات عمال ذي قار هشام عودة خضير العبادي لـ(المدى) ، إن “عمال ذي قار يتظاهرون اليوم (أمس الاربعاء) للمطالبة بتخصيص قطع اراضي سكنية لهم ضمن مقاطعة خاصة بشريحة العمال”، واضاف “كما نطالب بتدقيق اسماء الوجبة الاخيرة الخاصة بالعمال كونها حُسبت على العمال وتضمنت اسماء من غير العمال”.

وبين ان “عمال ذي قار المستحقين لقطع الاراضي والذين لم يتم شمولهم بالوجبات السابقة يبلغ عددهم 12 الف”، لافتا الى ان “الكثيرين من العمال قدموا طلبات منذ عام 2016 والسنوات اللاحقة ولم تخصص لهم قطع اراضي”.

وأشار الى ان “اعداد العمال الذين جرى شمولهم بتوزيع الوجبات السابقة من قطع الاراضي بلغ 16 الف عامل حتى الان”، مبينا ان “العدد الكلي للعمال يتجاوز 250 الف عامل وان المنتمين للنقابة فقط 50 الف”. ويجد العبادي ان “ادارة الحكومة السابقة قامت بتوزيع قطع اراضي بصورة عشوائية ولم تعتمد القوائم المعتمدة من نقابة العمال وهذا ما خلق ارباكا في عملية التوزيع”، واردف “وقد طالبنا الجهات المعنية والحكومة الحالية بتصحيح الوضع وفتح تحقيق بالمخالفات”.

وتابع رئيس اتحاد نقابات عمال ذي قار ان “جميع العراقيين يستحقون سكنا ملائما والعمال اليوم لا يطالبون بدور سكنية وانما بقطع اراضي يشيدون عليها مساكن متواضعة لأسرهم”.

ويرى العبادي ان “حقوق العمال مهضومة وانهم يستحقون ليس قطع اراضي فحسب وانما كل ما يضمن لهم حياة كريمة”، لافتا الى انه “سبق وان طالب رئيس مجلس الوزراء الذي زار المحافظة قبل نحو شهرين بشمول العمال بقروض عقارية بضمان قطعة الارض السكنية وليس بكفيل ضامن كون قيمة الارض تفوق القيمة الاولية من القرض”.

من جانبه، قال احمد الناصري وهو احد العمال المشاركين بالتظاهرة ان “نقابة العمال سبق وان رفعت قائمة بأسماء مئات العمال الى بلدية الناصرية الا ان تلك القائمة لم نعثر عليها حتى الان”، داعيا الى “استرداد حقوق العمال وتخصيص قطع اراضي سكنية لهم كون معظمهم يسكنون دورا مستأجرة وعدد غير قليل يسكنون في مناطق العشوائيات والتجاوز”.

من جانب اخر، قال الناطق باسم مجلس محافظة ذي قار ياس الخفاجي ان “مجلس المحافظة عازم على تقييم اداء مدراء الدوائر والاقسام في عموم المحافظة”، مبينا ان “المجلس شكل لجنة تضم عددا من أعضائه لهذا الغرض”.

ويجد الخفاجي ان “مجلس المحافظة حريص على اتباع مبدأ، الانصاف والعدل في التعامل مع مدراء الدوائر”، لافتا الى ان “المسؤول المعفى من منصبه في اية دائرة من دوائر المحافظة ليس بالضرورة ان يكون متهما بالفساد وقد تكون هناك اسباب اخرى اقتنع بها رئيس واعضاء المجلس”.

ونوه الى ان “جلسة اجتماع مجلس المحافظة ليوم ( الاربعاء) يحضرها محافظ ذي قار مرتضى الابراهيمي وتناقش قضايا تدخل ضمن تقييم عمل دوائر الدولة وليس هناك خطوط حمراء على اية دائرة وان الكل سيخضع للمراقبة والمتابعة”.

وكان محافظ ذي قار السابق، محمد هادي الغزي، اكد في (الاول من ايار 2023)، التزام الحكومة المحلية بإنصاف كل العاملين واحقاق حقوقهم التي نصّ عليها قانون العمل والعمل على شمولهم بقطع اراضي سكنية، مبينا ان “المحافظة تعمل وبخطوات ثابتة على شمول شريحة العمال بقطع الاراضي السكنية ايماناً منها بأهمية توفير السكن الملائم لهم”.

بالتزامن مع حلول الاول من ايار عيد العمال العالمي كشف رئيس اتحاد نقابات عمال ذي قار في (مطلع ايار 2023) عن ارتفاع معدلات البطالة بين القوى العاملة الى 43 بالمئة، مشيرا الى ان عدد عمال القطاع الخاص المشمولين بالضمان الاجتماعي تراجع الى 24 ألفا.

وكانت ادارة محافظة ذي قار السابقة كشفت في (السابع من كانون الاول 2023) عن تبني خطة لتصفير جميع طلبات قطع الاراضي واعداد تصاميم حديثة لـ 32 حيا سكنيا جديدا، وفيما اكدت توزيع أكثر من 10 الاف قطعة ارض سكنية على 24 شريحة اجتماعية في غضون 10 ايام، دعا مواطنون الى توفير الخدمات الاساسية في الاحياء السكنية التي جرى توزيع الاراضي فيها سابقاً.

وكانت ادارة محافظة ذي قار أعلنت (مطلع ايار من عام 2023) عن توزيع وجبة جديدة من قطع الاراضي السكنية على الشرائح المشمولة، لافتة إلى أن مجموع ما تم توزيعه خلال عامين بلغ 46 ألف قطعة. وقال المعاون الاداري لمحافظ ذي قار فيصل الشريفي في حينها لـ(المدى) إن “محافظة ذي قار تتصدر المحافظات العراقية في هذا المجال اذ لم توزع أقرب المحافظات لها من حيث الترتيب سوى 8 الاف قطعة ارض”.

وتواجه محافظة ذي قار التي تضم 22 وحدة ادارية ويقطنها اكثر من مليونين و300 الف نسمة نقصاً حاداً في الخدمات الاساسية وتقادم البنى التحتية فضلاً عن عجز سريري في المستشفيات الحكومية يقدر بأكثر من 4000 سرير وعجز في الأبنية المدرسية يقدر بأكثر من 800 بناية فيما لا تشكل المناطق السكنية المخدومة بشبكات المجاري الا أقل من 30 بالمئة من المناطق المذكورة، في حين يعاني قطاع الكهرباء من تقادم الخطوط الناقلة والشبكات والمحطات والمحولات الثانوية التي باتت لا تستوعب الاحمال المتنامية وتواجه مخاطر الانصهار او انفجار المحولات.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here